"النقد الدولي" يتوقع نمو الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 3% في 2017

"النقد الدولي" يتوقع نمو الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 3% في 2017
- إجراءات جديدة
- إعادة الإعمار
- إعفاءات ضريبية
- استهلاك الكهرباء
- الاستثمارات ا
- السلطة الفلسطينية
- الصحة العامة
- الضفة الغربية
- الظروف العصيبة
- القدس الشرقي
- إجراءات جديدة
- إعادة الإعمار
- إعفاءات ضريبية
- استهلاك الكهرباء
- الاستثمارات ا
- السلطة الفلسطينية
- الصحة العامة
- الضفة الغربية
- الظروف العصيبة
- القدس الشرقي
أوفد صندوق النقد الدولي، بعثة قادتها كارين أونجلي لزيارة القدس الشرقية ورام الله، في الفترة من 11 لـ20 يوليو 2017، لتقييم آخر التطورات الاقتصادية في الضفة الغربية وغزة والموقف المالي للسلطة الفلسطينية، حيث التقت البعثة، وزير المالية الفلسطيني الدكتور شكري بشارة، ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، ولفيف من المسؤولين الفلسطينيين.
وقالت أونجلي، في بيان أصدرته عقب الزيارة: "يعاني الاقتصاد الفلسطيني من تصاعد عدم اليقين السياسي، وتراجُع تدفقات المعونة، وعدم كفاية الاستثمارات، ولا تزال القيود المفروضة على حركة السلع والخدمات تعوق الاستثمارات المنتجة والنمو، وتواجه غزة مشقة اقتصادية واجتماعية متزايدة نتيجة لتباطؤ جهود إعادة الإعمار وتخفيضات الإنفاق الأخيرة".
وأوضحت مبعوثة "النقد الدولي": "تشير تقديراتنا إلى أن النمو الكلي لإجمالي الناتج المحلي، سيتباطأ إلى نحو 3% في العام 2017، هبوطا من 4% في العام 2016. وتأتي التقديرات استنادا إلى نمو إجمالي الناتج المحلي بمعدل 2.7% في الضفة الغربية، و4.5% في غزة، بانخفاض يتجاوز 3 نقاط مئوية عن المعدل الذي بلغ 7.7% في 2016، غير أن الأحداث المأساوية في الأيام القليلة الماضي تسلط الضوء على أوجه عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد وحياة المواطنين".
وأضافت أونجلي: "ما لم يزداد تصاعد الأحداث، نتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي في الضفة الغربية وغزة نحو 3% على المدى المتوسط، وحتى هذا المعدل سيكون أقل من أن يستوعب العدد الكبير من الشباب الداخلين إلى سوق العمل في السنوات المقبلة".
ولفتت مبعوثة "النقد الدولي"، إلى أن أي تحسن دائم ومؤثر في الآفاق المتوقعة للاقتصاد الفلسطيني، يعتمد على الالتزام بعملية السلام وتحقيق إنجاز سياسي. وإذا اقترن مثل هذا الإنجاز بتخفيف القيود المفروضة على الحركة وتعزيز السيطرة على الموارد (وهو ما يشمل المنطقة جيم)، فسيسمح بتحقيق نمو سريع يقوده القطاع الخاص".
وتابعت أونجلي: "تواصل وزارة المالية والتخطيط إدارتها الماهرة لهذه الظروف العصيبة. حققت المالية العامة أداء تجاوز التوقعات في الأشهر الخمسة الأولى من 2017، بفضل الجهود القوية لتعبئة الإيرادات وكبح الإنفاق. ونتيجة لذلك، نتوقع أن يصل عجز النفقات المتكررة إلى 6.1% من إجمالي الناتج المحلي مع نهاية العام، بانخفاض قدره 1.7 نقطة مئوية عن المتوقع سابقا. وبينما حققت السلطات تقدما في تسوية المتأخرات المستحقة للقطاع الخاص، نجد أن المتأخرات عاودت الظهور، بخاصة في القطاع الصحي، بسبب استمرار تراجُع تدفقات المعونة وسداد الدين المحلي. ويسلط هذا الضوء على قيود التمويل الشديدة التي تواجه السلطة الفلسطينية حاليا".
وأردفت مبعوثة "النقد الدولي": "بناء على قوة الأداء حتى الآن، يتطلب الأمر خطوات إضافية لتحقيق تقدم أكبر في تضييق فجوة التمويل التي لا تزال تبلغ نحو 4% من إجمالي الناتج المحلي. ونرحب بإصرار السلطات على تعزيز الإيرادات المحلية من خلال تحسين الإدارة الضريبية، ونحثها على تجنب منح إعفاءات ضريبية جديدة والنظر في إجراءات جديدة يمكن أن تحقق إيرادات إضافية وتساهم في إقامة نظام ضريبي أكثر تصاعدية".
وزادت أونجلي: "ينبغي أن تركز جهود تخفيض الإنفاق على احتواء فاتورة الأجور الكلية، ورفع كفاءة الإنفاق على الصحة العامة، وتعزيز استرداد تكلفة استهلاك الكهرباء والماء. ولا يزال دعم المجتمع الدولي ضروريا لتسهيل عملية الضبط المالي دون إلحاق مزيد من الضعف بآفاق النمو. وندعو المانحين إلى التراجع عما لوحظ في السنوات الأخيرة من خفض كبير لدعم الموازنة".
واختتمت مبعوثة "النقد الدولي": "يعتبر الحوار البناء بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل، عاملا أساسيا لتحسين الآفاق الاقتصادية في الضفة الغربية وغزة. وفي هذا الصدد، نشير إلى أهمية عقد اجتماعات وزارية عالية المستوى، ونتطلع إلى نتائج ملموسة تقوم على مناقشات عادلة وشفافة. غير أننا نشعر بقلق بالغ إزاء احتدام الصدامات مؤخرا في الضفة الغربية والقدس، ونستنكر ما أسفر عنه العنف من خسائر في الأرواح".