كواليس وحقائق بشأن حجر رشيد بعد مرور 219 عاما على اكتشافه وفك رموزه

كتب: رحاب عبدالراضي

كواليس وحقائق بشأن حجر رشيد بعد مرور 219 عاما على اكتشافه وفك رموزه

كواليس وحقائق بشأن حجر رشيد بعد مرور 219 عاما على اكتشافه وفك رموزه

أغلى أحجار العالم الذي فك شفرة الكتابة المصرية القديمة المعروفة بالهيروغليفية، فحجر "رشيد"، والذي يوافق اليوم 19 يوليو ذكرى اكتشافه، تم العثور فيه على حجر من "البازلت" الأسود، وكان له الفضل في فتح الآفاق للتعرف على الحضارة التي أصبحت مصدر إلهام لجميع حضارات وعلوم العالم.

ولاكتشاف هذا الحجر، العديد من الألغاز والكواليس، يروي بعضها مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة الآثار، في تصريحات خاصة لـ"الوطن": "يخطئ من يظن أن شامبليون هو أول من فك رموز الكتابة المصرية القديمة فقد سبقه ذي النون المصري وابن وحشية النبطي الذي ألف كتابا حاول فيه ذلك باسم (شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام) درس فيه تسع وثمانين لغة قديمة وقارنها بالعربية ومنها الهيروغليفية".

يروي شاكر مراحل اكتشاف الحجر "توفقت الكتابة الهيروغليفية بكل خطوطها منذ القرن الرابع الميلادي وآخر نقش بها كان في معبد فيلة بأسوان وظلت صفحة غامضة لا يمكن قراءتها وفهمها رغم محاولات البعض حتى عام 1799 فيى شهر يوليو كان جنود الحملة الفرنسية بمصر بقيادة أحد ضباط المدفعية اسمه بيير فرانسوا اكسافييه بوشار يشرف على حفر عدة خنادق لتأمين قلعة قايتباى والتي تبعد عن قرية رشيد ثلاثة كيلو وذلك خشية دخول الأسطول الإنجليزي لمصر عبر فرع رشيد وأثناء ذلك الحفر عثر على حجر من البازلت الأسود ارتفاع 112 سم وعرضه 75.5 سم وسمك 28 سم ووزن 762 كم ومهشم من أطرافه العليا".

وعرف هذا المكان باسم حجر رشيد نسبة المكان الذي عثر عليه فيه وعليه ثلاث كتابات لا يعرف منه غير اليونانية وفيما بعد عرف الخط الهيروغليفية والديموطيقية وهما خطان من الكتابة المصرية القديمة.

أُرسل الحجر للقاهرة ثم الإسكندرية بمنزل الجنرال مينو ولكن نتيجة الصراع بين فرنسا وإنجلترا تم عمل معاهدة صلح كان من شروطها تسليم جميع الآثار للإنجليز رغم محاولة فرنسا إخفائه لأنها كانت تعلم أنه ربما يكون مفتاح السر لأن فرنسا كانت من أوائل الدول المهووسة بالحضارة المصرية من أول تأليف كتاب وصف مصر حتى الآن ولكنه استقر بالمتحف البريطاني حتى الآن برقم 24.

وحاول كثير من العلماء ترجمة الكتابة على الحجر أبرزهم توماس يونج الإنجليزي اعتمادا على معرفة اللغة اليونانية التي أوضحت أن النص عبارة عن قرار ديني أصدره مجمع الكهنة المصريين في مدينة منف عام 166 ق.م، في عصر بطلميوس الخامس الذي كان في سن الثالثة عشر لخدماته الكبيرة للمعابد المصرية وكان الغرض من النص تأسيس عبادة الملك بطليموس في المعابد والتي سيقوم بها الكهنة.

ولم يكن هو النسخة الوحيدة بل منه عدة نسخ في معابد أخرى ثم نقل للقلعة لاستعماله مثل كثير من الآثار التي استخدمت في بناء الأسوار والمباني الدينية.

كان الفتى شامبليون يعمل مع أبيه في مكتبة يملكها فكان مبهورا بكل ما هو قديم وأعطاه ابن عمه الذي كان ضمن حملة بونابرت نسخة من حجر رشيد وكان عمر شامبليون عشر سنوات ومنذ ذلك ظل يحلم بحل هذه اللغز كان يجيد عدة لغات منها العربية وحتى القبطية وظل يبحث حتى توصل أن الكتابة القديمة تحوي حروفا صوتية وأخرى رمزية لا تنطق وأن أسماء الملوك كانت تكتب في إطار بيضاوي عرف بالخرطوش لأنه يشبه خرطوشة الرصاصة وكان أول اسمه استطاع التعرف عليه الملكة كليوباترا الأولى وظل يتقدم حتى أعلن في السابع والعشرين من سبتمبر عام 1822 في أكاديمية التسجيلات توصله لاكتشاف الكتابة المصرية القديمة المعروفة بالهروغليفية.

 

 


مواضيع متعلقة