استحداث مسابقة «العروض المختارة» يثير غضب المشاركين فى «القومى للمسرح»

كتب: سحر عزازى

استحداث مسابقة «العروض المختارة» يثير غضب المشاركين فى «القومى للمسرح»

استحداث مسابقة «العروض المختارة» يثير غضب المشاركين فى «القومى للمسرح»

حالة من الغضب الشديد انتابت عدداً من المسرحيين، بعد إعلان إدارة المهرجان القومى للمسرح استحداث مسابقة جديدة باسم «العروض المختارة»، والتى يتم التصويت فيها من قبل الجمهور، متسائلين عن آلية تنفيذها فى ظل اختلاف أذواق المشاهدين، الأمر الذى دفع بعض المخرجين للانسحاب من فعاليات الدورة.

وقال محمد جبر، مخرج عرض «ساحر الحياة»، وأحد المنسحبين من المهرجان: «هناك اعتراض من البداية على جدية تمثيل المهرجان لكل الشرائح، حيث كان يشارك فى الفعاليات أكثر 30 أو 35 عرضاً كل عام، ولكننا فوجئنا فى تلك الدورة باختزالهم لـ20 مسرحية، واقترحوا تنظيم مسابقة وهمية باسم (العروض المختارة)، بحجة أن ذلك يحدث فى المهرجانات العالمية».

{long_qoute_1}

وأضاف لـ«الوطن»: «تقدمت فى البداية للمسابقة الرسمية، وتم رفض عرضى وترحيله للمسابقة الأخرى، دون إرادتى، وانتظرت أسبوعين، وسألت عن آلية تحكيمها، ولم أتلقَّ إجابة مناسبة، وقالوا إنهم سيوزعون استمارات استبيان على الجمهور، ولكننى اعترضت لأن هناك مسارح كبرى وأخرى صغرى، فكيف ستنفذ آلية التحكيم؟، وأخبرونا بأنهم سوف يوزعون 50 استمارة فى كل عرض لكى يحدث تكافؤ، وهو اقتراح غير عادل أيضاً، حيث فضلت الانسحاب».

وتابع: «هذه المنافسة ستخلق صراعاً بين الفرق التى ستبحث عن طريقة لجلب أكبر نسبة من التصويت، وهو أمر فاشل جداً، وأقترح عليهم بأن يقلصوا عروض المسابقة الرسمية، ويعرضوا جزءاً منها على الهامش، ولكننا فى حقيقة الأمر لدينا أكبر إنتاج مسرحى فى الوطن العربى، فنحن نستحق أن يكون لدينا هذا الكم الكبير، إلا أن التجديد يقف حائلاً أمام تطوير المهرجان».

وتساءل المخرج باسم قناوى عن آلية المنافسة وطريقة حسم الجائزة: «المسابقة تفتقر إلى معايير للاختيار والتحكيم، وأنا شخصياً لا يفرق معى فكرة التسابق، كل ما يهمنى تقديم عرض جيد يمتع الناس فنياً وجماهيرياً، ووارد أن يتم ترحيل العروض لمسابقة أخرى كما حدث فى المهرجان التجريبى ولكن هذه المسابقة غير عادلة».

وبحسب «قناوى»: «كانت هناك اعتراضات كثيرة منذ انطلاق المهرجان بسبب عدم عدالته، فالقطاع الخاص يتمتع بميزانية كبيرة، وعروض البيت الفنى تمتلك ميزانية متوسطة، وعروض المستقلين متفاوتة، ما أثار جدلاً واسعاً حول المهرجان القومى، الذى يجب اتباع لوائحه على مدار فعالياته حتى يحقق نجاحات».

ويرى المخرج عصام السيد، أن أزمة المهرجان تكمن فى ضم عروض الهواة والمحترفين فى مسابقة واحدة، قائلاً: «كان من الأفضل أن يتم الفصل بينهما، فلا يمكن مقارنة عرض ميزانيته كبيرة بآخر أنتجه مجموعة من الهواة، فهذا العام نجد لأول مرة هذا الفصل، ولكن بطريقة أخرى، فهى تجربة لن نستطع الحكم عليها إلا بعد رؤيتها».

من جانبه، قال محمد فؤاد، مخرج مسرحية «حل الضفاير»، المشارك فى مسابقة «العروض المختارة»: «لم نتقدم بعرضنا لهذه المسابقة، وتم ترحيله دون الأخذ برأى الجهة المنتجة وهى المجلس القومى للمرأة، وأرى أن هذا القرار غير مدروس بشكل جيد».

وأردف: «كان يجب الإعلان عن تفاصيل هذه المسابقة للفرق المشاركة حتى تختار المشاركة فيها أو الانسحاب، وعلى النقيض فوجئنا بترحيلنا دون علمنا، فضلاً عن أن الجمهور غير مؤهل بشكل علمى للتحكيم».


مواضيع متعلقة