أستاذ بجامعة عين شمس يطالب بقانون يجرم "الفكر في القتل"

كتب: هدى رشوان

أستاذ بجامعة عين شمس يطالب بقانون يجرم "الفكر في القتل"

أستاذ بجامعة عين شمس يطالب بقانون يجرم "الفكر في القتل"

دعا الدكتور مراد وهبة، أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس، إلى ضرورة تعديل القانون الجنائي بحيث ينص فيها على أن الفكر في القتل معادل لفعل القتل، معتبرا أنه بدون إجراء تعديلات قانونية وثقافية فإن ظاهرة الإرهاب سوف تظل في تصاعد وهو ما يهدد معه المجتمعات.

وقال وهبة، خلال مؤتمر "دور ومسؤوليات التوعوية لمواجهة التطرف العنيف والحض على الكراهية" الذي ينظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان أمس، يجب أن نحدث تغييرا في القانون الجنائي والذي ينص على أن عقوبة القتل مع سبق الإصرار هي الإعدام، ولكن الإرهابي الذي يقرر في عقله أنه سوف يقتل إذا هو قاتل.

واعتبر وهبة أن الإرهاب هو أعلى مراحله الأصولية الدينية، متسائلا: خلال كلمته بجلسة "دور رجال الدين والمؤسسة الدينية والخطاب الديني في نشر رسالة التسامح والعيش المشترك وقبول الآخر في إطار الأخوة الإنسانية": "هل من حق الأصولي أن يسلب حق الحياة وأن يقتل؟"، معقبا بالإجابة: "أظن أن الجواب بالسلب"، مشددا على ضرورة تغيير البند الثالث من البنود الثلاثين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1948 والذي ينص عادي حق الحياة والحرية والأمن، بحيث يوضع حق الحياة ضمن الحرية والأمن وهذا نوع من العبث وكيف يستقيم معه الحال.

واعتبر وهبة أن العلمانية في العالم الإسلامي مجرمة، مضيفا: "ومن هنا يأتي التخلف ويجب مواجهة هذا التخلف من هذا المنظور العلماني".

وتابع وهبة: "نقيض العلمانية هو الأصولية الدينية والتي تستند على تعريفات ومنها التفكير في النسبي بما هو مطلق وليس بما هو نسبي، فضلا عن أن الأصولية الدينية تضع جميع الظواهر في منظور مطلق بما فيها الظواهر الإنسانية ومن هنا يتجمد التطور ولا أمل في أي إصلاح".

وتطرق وهبة إلى دارسة أعدها في عام 1974 مع صدور قانون الانفتاح الاقتصادي في عهد الرئيس السادات والتي صاحبت معها بداياته ظهور الأصولية الإسلامية والتي تجسدت في تصريح السادات بمشروعية العمل السياسي لجماعة الإخوان المسلمين وجميع تفريعاتها.

وواصل وهبة قائلا: "كانت هذه التفريعات مدعمة بالرأسمالية الطفيلية التي تمارس ما هو غير مشروع بما فيها تجارة السلاح والمخدرات وشركات توظيف الأموال".

وأشار وهبة إلى أن هذه العلاقة العضوية والعلاج في جميع اقتصاديات العالم وأصبح الاقتصاد العالمي مكونا من أصولية دينية طفيلية رأسمالية وهذا ما يحكم العالم الآن في جميع أزماته.


مواضيع متعلقة