مستشار «القادة» بالقوات المسلحة: الجيش أنقذ البلاد من مصير «الصومال».. وتنظيم الإخوان كان يسعى لتشكيل «حرس ثورى»

مستشار «القادة» بالقوات المسلحة: الجيش أنقذ البلاد من مصير «الصومال».. وتنظيم الإخوان كان يسعى لتشكيل «حرس ثورى»
- أرض سيناء
- أسلحة النارية
- أسلحة متطورة
- أنور السادات
- إسقاط الدولة
- الأجهزة الأمنية
- الأراضى المصرية
- الأمن القومى المصرى
- «السيسى»
- أبعاد
- أرض سيناء
- أسلحة النارية
- أسلحة متطورة
- أنور السادات
- إسقاط الدولة
- الأجهزة الأمنية
- الأراضى المصرية
- الأمن القومى المصرى
- «السيسى»
- أبعاد
أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوى، مستشار كلية القادة والأركان بالقوات المسلحة، أن ثورة 30 يونيو أنقذت المصريين من شرور 15 ألف إرهابى زرعهم مكتب إرشاد جماعة الإخوان الإرهابية فى سيناء ليكونوا خنجراً فى ظهر المصريين والقوات المسلحة، لافتاً إلى أن رسائل الرئيس المعزول محمد مرسى كانت واضحة للدولة بالحفاظ على الإرهابيين، وهو ما تجلى فى قوله: «الحفاظ على الخاطفين والمخطوفين»، فى واقعة اختطاف عدد من الجنود.
وأضاف مستشار «القادة والأركان»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى حريص على تطوير قدرات القوات المسلحة، مشيراً إلى أن مصر امتلكت فى عهد «السيسى» أسلحة ردع لم تكن تمتلكها من قبل، وارتقى جيشنا فى مصاف الجيوش المتقدمة، ليصبح الجيش رقم 10 على مستوى العالم، حسب بعض التصنيفات، وإلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
■ بحكم قربك من القيادة العسكرية المصرية.. ما الذى اختلف فى المؤسسة العسكرية حالياً عما كانت عليه قبل ثورة 30 يونيو؟
- كانت هناك نتائج سيسجلها التاريخ عن التطور الذى شهدته القوات المسلحة فى الفترة التى تلت ثورة الثلاثين من يونيو لعام 2013، منها تعزيز القدرات العسكرية للجيش المصرى؛ عبر تنويع مصادر التسليح، وامتلاك «أسلحة ردع»، وهو ما لم يكن موجوداً فى تلك الفترة لدينا؛ مثل طائرات «رافال» الفرنسية، وحاملتى الطائرات «جمال عبدالناصر» و«أنور السادات»، من طراز «ميسترال» الفرنسية، والغواصة الألمانية «209»، والمعروفة باسم «الدولفين»، ومنظومة الدفاع الجوى «SS 300»، وتحقيق انتصارات كبيرة على الجماعات الإرهابية فى سيناء.
■ وما الذى كان يمنع قواتنا المسلحة من إحداث التطوير فى إمكانياتها العسكرية قبل «الثورة»؟
- لم يكن لدينا تنويع لمصادر التسليح، وكان الجانب الأمريكى هو المورّد الوحيد لأغلب الأسلحة والمعدات، ولكن بعد ثورة 30 يونيو تم تعزيز القدرات العسكرية عبر الانفتاح على عدد من منظومات التسليح، حتى أصبح الجيش المصرى يصنّف الجيش رقم 10 على العالم، وفقاً لبعض التصنيفات الدولية.
■ وهل كان امتلاك أسلحة متطورة محظوراً علينا قبل «الثورة»؟
- لا، ولكن جماعة الإخوان الإرهابية كانت لها نظرة لا تسمح بتعزيز وتقوية الجيش المصرى، لأنها كانت تريد إقامة وتأسيس ميليشيات خاصة بها على غرار الحرس الثورى الإيرانى، ومن ثم لم تكن تريد تقوية الجيش حتى لا يقف أمام مخططاتها فى إضعاف مؤسسات الدولة حتى تحقق «التمكين»، ولكن عقب «الثورة» امتلك الشعب المصرى إرادة التغيير للأفضل فى البلاد، ومن ثم طوّرت القوات المسلحة من قدراتها وفقاً لخطط مدروسة حتى تستطيع الوفاء بمهامها المنوط بها تأديتها، لتعود هيبة مؤسستنا العسكرية.
{long_qoute_2}
■ ماذا عن الإرهاب؟
- سجلت فترة حكم مكتب إرشاد جماعة الإخوان الإرهابية لمصر أسوأ فترات مصر من حيث وجود عناصر إرهابية على أراضيها، حيث فُتحت السجون للعناصر الإرهابية الموجودة بداخلها لإضرارها بالأمن، والسلم العام، والأمن القومى المصرى، بالإضافة لفتح المجال لكل الإرهابيين سواء فى أفغانستان، أو بمناطق أخرى لتوجد على أرض سيناء، لتكون بؤرة لتجمع العناصر الإرهابية حتى تبتعد عن الدول الأوروبية، وأمريكا، ولكن دائماً ينقلب السحر على الساحر، حتى رأينا عمليات إرهابية تُنظم فى قلب العواصم الأوروبية، وفى الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، فأى شىء أصبح سلاحاً فى يد الإرهابى، سواء سيارات تُستخدم فى الدهس، أو السلاح الأبيض للطعن، أو الأحزمة الناسفة لتفجير أنفسهم، ليلحق الأذى بنفسه، وآخرين، بالإضافة للأسلحة النارية.
■ وهل هناك تقديرات بأعداد الإرهابيين الذين دخلوا سيناء فى عهد الإخوان وحكم «مرسى»؟
- تُقدر أعدادهم بنحو 15 ألف إرهابى، كانوا موجودين على أرض سيناء بعدما زرعهم مكتب إرشاد جماعة الإخوان الإرهابية هناك ليكونوا خنجراً فى ظهر المصريين والقوات المسلحة، لتنفيذ مخططاتهم.
■ وإلى أين وصل هذا العدد؟
- تمكنت قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية من القضاء على 96% من تلك العناصر الإرهابية، خاصةً بعد مداهمة جبل الحلال، وغيره من المناطق الوعرة، التى كان يظنها البعض «أسطورة لا تُقهر»، ولكن قوات الشعب التى هزمت الجيش الذى لا يقهر، وخط بارليف، هزمته.
■ وأين يوجد باقى الـ4%؟
- ما زالوا موجودين بين المدنيين، وقواتنا المسلحة تتبع استراتيجية واضحة تقوم على عدم إلحاق الأذى بالأبرياء أو ممتلكاتهم.
■ وهل نحن قادرون على القضاء عليهم؟
- بالتأكيد، وفى أقرب وقت ممكن بإذن الله.
■ كان الرئيس عبدالفتاح السيسى قائداً عاماً للقوات المسلحة ووزيراً للدفاع والإنتاج الحربى قبل «الثورة»، فلماذا لم يأمر بالتحرك لمواجهة الإرهابيين حينها، أم أن «مرسى» منعه من ذلك؟
- العلاقة بين القيادتين العسكرية والسياسية حينها كانت تقوم على شرعية الحكم، ولكن حينما انحرفت «الشرعية الدستورية» لتتجه إلى «إسقاط الدولة»، ليستشعر الشعب ذلك ويتحرك، وبالتالى كان أول الملتفين حوله هو قواته المسلحة التى تحميه على مدار تاريخه، وتصون مقدراته، كما كانت تعليمات الرئيس الأسبق محمد مرسى هى الحفاظ على سلامة خاطفى الجنود والمخطوفين، وهى رسالة واضحة بأنه يريد الحفاظ على الإرهاب والإرهابيين بالمنطقة.
{long_qoute_3}
■ وهل هناك اختلاف حدث فى العدائيات والتهديدات التى تواجه الأمن القومى المصرى عما كان الحال قبل «الثورة»؟
- نعم؛ فلأول مرة فى التاريخ نجد القوات المسلحة المصرية تحارب على 3 جبهات، ففى السابق كانت التهديدات والتحديات فى الاتجاه الاستراتيجى الشمالى الشرقى من سيناء، ولكن الآن هناك الاتجاهان الغربى والجنوبى، وشاهدنا مؤخراً كيف دمرت منذ أيام قليلة قواتنا الجوية بالتنسيق مع قوات حرس الحدود أكبر شحنة لتهريب الأسلحة، والذخائر، والمتفجرات إلى الأراضى المصرية، بناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة وردت بقدوم تلك الشحنات.
■ وكيف تقيّم الكفاءة القتالية التى يمتلكها الجيش المصرى حالياً؟
- قواتنا المسلحة على أعلى درجات اليقظة والاستعداد القتالى الممكنة للحفاظ على أمننا القومى من التحديات والتهديدات التى تواجهنا حالياً؛ فلدينا قوات جوية أشبه بالنسور قادرة على الانقضاض على أى عدو يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره، وقوات دفاع جوى تحوّل سماءنا لجحيم أمام من يحاول اختراقها، وقوات بحرية قوية تمكننا من التصدى لأى عدائيات محتملة قد تواجهنا، وهم يعملون على مدار الـ24 ساعة، حتى نستطيع القول بأنهم لا ينامون لمواجهة التحديات التى تواجه أمننا القومى، وبمناسبة حديثنا عن ثورة 30 يونيو وما قبلها، هناك تشابه بين هذا اليوم ونصر أكتوبر المجيد.
■ كيف ذلك؟
- حيث إن السادس من أكتوبر، و30 يونيو يرتبطان بمعنى واحد، وهو تحدى الخوف، وانتصار الإرادة؛ فالعدو الأول كان العدو الإسرائيلى، والثانى كان حكم الإخوان، كما أن دول الخليج منعت البترول عن الدول المعادية لمصر فى هذا التوقيت، ودعمتها، وهو ما حدث بعد ثورة 30 يونيو، لتصبح أول المعترفين بالدولة المصرية الحديثة والجديدة وقتها، كما اعتمد الشعب المصرى على قواته المسلحة خلال الحدثين لتظل تثبت يوماً بعد يوم أنها درع وسيف له.
■ ولماذا حدثت الثورة فى يوم 30 يونيو تحديداً؟
- أعتقد أن الشعب المصرى اختاره لأنه نفس اليوم الذى تولى فيه الرئيس المعزول محمد مرسى مقاليد الحكم فى عام 2012، حيث وضعت كافة الأطياف الوطنية «خارطة المستقبل»، التى تمثلت فى عزل «مرسى»، لأنه كان ديكتاتوراً، استبدادياً، يحاول فرض التطرف الإسلامى الإرهابى رغم أننا دولة معروفة بـ«اعتدالها» على مر العصور.
■ وكيف تقيّم الثورة بعد 4 سنوات على حدوثها؟
- ثورة 30 يونيو أخرجت مصر من نفق يعلم الله أبعاده، وتداعياته، ولولا الشعب وحماية الجيش لم تكن هذه الثورة، فهذه الثورة لم تكن علامة فارقة فى تاريخ مصر فقط، ولكنها قلبت الموازين والحسابات العالمية التى خططت لتغيير خريطة الشرق الأوسط مثلما حدث قبل 100 عام بتقسيم المنطقة.
■ وهل تجاوزت مصر التحديات التى انتفض الشعب لمواجهتها؟
- فيما يتعلق بجماعة الإخوان الإرهابية نعم، فالشعب استرد بلاده، ولكننا لا زلنا نواجه تحديات وتهديدات نيابة عن العالم، ولكن مصر ما تزال قوية ومستقرة فى وجه كافة تلك التحديات، فنحن نحارب الإرهاب نيابة عن العالم، ونسير بخطى ثابتة لنتبوأ مكانتنا وريادتنا على مستوى المنطقة والعالم، كما أننا نرأس لجنة مكافحة الإرهاب فى مجلس الأمن، وما زلنا رمانة الميزان فى منطقة الشرق الأوسط، بعدما أحبطت ثورة الثلاثين من يونيو مخططات تفكيك الدول، وتدمير الجيوش، ومشروع الشرق الأوسط الجديد، فلولا الثورة لكانت مصر الآن مثل دول العراق، وسوريا، وليبيا، والصومال.