«رضا» يوزع «بياناته» على إشارات المرور: عايز أشتغل

«رضا» يوزع «بياناته» على إشارات المرور: عايز أشتغل
- إشارات المرور
- الحصول على وظيفة
- فرصة عمل
- كلية الحقوق
- محمد رضا
- مكاتب العمل
- أرض
- أسرة
- إشارات المرور
- الحصول على وظيفة
- فرصة عمل
- كلية الحقوق
- محمد رضا
- مكاتب العمل
- أرض
- أسرة
«اسعى يا عبد وأنا أسعى معاك»، هى لسان حاله، فمنذ 8 أشهر، وبعد هجرة الأسرة التى كان يعمل لديها لكندا، لم يترك الرجل الأربعينى باباً لإيجاد فرصة عمل دون أن يطرقه، حتى انتهى به الحال إلى التجول بين إشارات المرور والتردد بين شبابيك السيارات لإلقاء سيرته الذاتية أملاً منه فى الحصول على وظيفة ولو عن طريق الصدفة: «مبعرفش أشتغل غير سواق». منذ فترة، ويواصل السائق محمد رضا الليل بالنهار، لا يكل ولا يمل، حتى أصبح لا يعرف للنوم طريقاً، ففى كل مرة يفشل فيها فى الحصول على فرصة للعمل، كان يوارى حزنه بابتسامة تملأ شفتيه ويكذب على أبنائه، وكأنه حصل على وظيفة مرضية: «مكملتش تعليمى فى كلية الحقوق عشان أجهز أختى، من ساعة ما الناس اللى كنت بشتغل عندهم هاجروا كندا وأنا مش لاقى أكل أنا وأولادى»، وبحسب «محمد»، فهو لا يملك أى خبرات أخرى بخلاف «السواقة».
وجد «رضا» أن كتابة بياناته على ورق صغير وتوزيعها بالإشارات، هى الوسيلة الأنسب، للبحث عن وظيفة، بعد أن خيبت آماله جميع محاولاته مع مكاتب العمل وأصدقائه وجيرانه: «أنا مش عايز غير تاكسى وأشتغل عليه، أو أى شركة خاصة محتاجة حد يشتغل، أنا معايا رخصتى جاهزة وقيادتى لسيارة جيدة».
23 عاماً، هى المدة التى قضاها «رضا» فى عمله، لكنه لم يستطع أن يدخر بعض الأموال التى ربما كانت ساعدته خلال تلك الفترة: «اللى جاى على قد اللى رايح»، عمله كان المنقذ الوحيد له لتوفير كافة مصروفاته: «عندى إيجار 500 جنيه، ودلوقتى بميل على أخويا كل فترة وآخد منه، لدرجة إنى اداينت لطوب الأرض عشان نقدر نوفر أكل وشرب ونحاول نعيش زى الأول».