سفير مصر الأسبق بالمملكة: تصعيد «بن سلمان» كان متوقعاً.. والأسرة الحاكمة متماسكة جداً

سفير مصر الأسبق بالمملكة: تصعيد «بن سلمان» كان متوقعاً.. والأسرة الحاكمة متماسكة جداً
- اتخاذ القرارات
- الأزمة اليمنية
- الأسرة الحاكمة
- الأمير سلمان
- الأمير محمد بن سلمان
- الأمير محمد بن نايف
- التحالف الإسلامى
- الحرمين الشريفين
- آلية
- أبوزيد
- اتخاذ القرارات
- الأزمة اليمنية
- الأسرة الحاكمة
- الأمير سلمان
- الأمير محمد بن سلمان
- الأمير محمد بن نايف
- التحالف الإسلامى
- الحرمين الشريفين
- آلية
- أبوزيد
قال السفير سيد أبوزيد، مساعد وزير الخارجية الأسبق سفير مصر لدى المملكة سابقاً، إن تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد فى السعودية جاء كخطوة متوقعة لما شهدته السياسة السعودية من تطورات خلال الفترة الماضية اتسمت بتولى «بن سلمان» لمسئوليات وأدوار مهمة على المستويات الاقتصادية والعسكرية والسياسية، مؤكداً فى حواره لـ«الوطن» أن القرار تم بالتشاور والتوافق بين أعضاء الأسرة الحاكمة السعودية، التى وصفها بأنها متماسكة للغاية، وإلى نص الحوار:
■ بداية، كيف ترى القرار بتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد فى السعودية فى هذا التوقيت؟
- كان الأمر متوقعاً وكانت القرائن والشواهد كثيرة وتدل على أنه سوف يحدث هذا التصعيد؛ لأنه خلال الفترة الأخيرة ولى ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع كان يتولى العديد من الملفات المحورية فى السياسة الخارجية والداخلية للمملكة العربية السعودية، فقد تولى بن سلمان ملف العلاقات مع واشنطن، فضلاً عن توليه مسئولية حرب اليمن كوزير للدفاع، وقد استطاع بن سلمان من خلال زيارته للولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن يعيد الأمور إلى نصابها بين البلدين، وفى حرب اليمن فقد تمكن من أن يتولى فعلياً قيادة تحالف عربى للتحرك فى الأزمة اليمنية وكان هو من أعلن عن التحالف الإسلامى لمحاربة الإرهاب باعتباره وزيراً للدفاع السعودى، وكذلك لديه خطة اقتصادية طموحة هى «المملكة 2030»، وكل هذه المتغيرات تشير إلى أنه احتمال كبير أن يتولى منصباً أكبر وهذا كان بالتأكيد سيأتى على حساب ولى العهد الذى انتهت ولايته الأمير محمد بن نايف.
{long_qoute_1}
■ هل تعتبر أن هذا القرار تم اتخاذه بآلية طبيعية وفقاً لمقتضيات الحكم فى داخل البيت السعودى أم كان تصعيداً مفاجئاً تضمن إعادة ترتيب سريعة للبيت السعودى الذى شهد تغيرات ليست بالبعيدة بعد رحيل العاهل السعودى الراحل الملك عبدالله؟
- لا يحدث أى أمر يتعلق بأوضاع الحكم داخل المملكة إلا بالتشاور التام بين أعضاء الأسرة الحاكمة والتوافق على قرار، وعادة ما يتم التشاور فى هذه الأمور بشكل غير معلن ويتم الوصول فى نهاية المطاف إلى رأى واحد، ومن ثم قام الملك بالاختيار وتمت الموافقة من خلال هيئة البيعة ثم يبايع الشعب الأمير كولى للعهد وهذا هو المسار الطبيعى الذى حدث.
والملك سلمان بن عبدالعزيز لكى نقرأ تحركاته يجب أن نعرف ونفهم شخصيته لمعرفة قدرته على اتخاذ مثل هذا القرار، فالأمير سلمان طوال حياته كأمير قبل أن يصبح ملكاً كان هو ضابط الإيقاع فى الأسرة الحاكمة السعودية كلها، وهو قادر على استصدار هذا القرار وحصل على موافقة الأسرة وعرضه على هيئة البيعة التى أنشئت فى عهد الملك عبدالله، والملك سلمان له القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة والحازمة وبتحقيق توافق وإجماع حولها.
■ هل تتوقع أن يتم تعيين ولى لولى العهد؟
- هذا أمر غير معروف، لأن هذا المنصب استحدث فى عهد الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين والعاهل السابق، واستمر فى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حالياً، لكن قد يكون موجوداً خلال فترة لاحقة، ولكنه منصب غير ضرورى حالياً لأنه بالأساس منصب مستحدث، والواقع العملى يقول إن وجود ولى ولى عهد نوع من التوازن فقط لأن الأصل وجود الملك فقط وولى العهد.
■ وهل ترى أن هذه الخطوة سيكون لها تأثير على العلاقات مع مصر؟
- لا يمكن على الإطلاق أن تتأثر العلاقات مع مصر بشىء يتعلق بالأوضاع الداخلية فى المملكة، فالعلاقات مع مصر أمر يتعلق بالملك، والملك سلمان وولى عهده الحالى ما زالا موجودين بالحكم بغض النظر عن هذا التغيير، ولذلك لا أرى فى غياب الأمير محمد بن نايف عن منصبه فى ولاية العهد تأثيراً على العلاقات بين القاهرة والرياض.
■ وماذا تتوقع بشأن العلاقات الإقليمية للمملكة وخاصة أنك ذكرت أن الأمير محمد بالفعل لديه ملفات كثيرة مكلف بها تتعلق بالعلاقات الخارجية لبلاده؟
- لا أتوقع تغيرات فى الخطوط الرئيسية لسياسة المملكة، بل المتوقع هنا هو أن يزداد تحميل ولى العهد الجديد بالملفات الأخرى التى يفرضها عليه منصبه الجديد، من المنتظر أن تتعلق أكثر بالملفات الداخلية.