بروفايل| عبد الله كمال.. "الثابت" صاحب التنبؤات الصحيحة

بروفايل| عبد الله كمال.. "الثابت" صاحب التنبؤات الصحيحة
- أزمة قلبية
- الباعة المتجولين
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الجديد
- الساحة السياسية
- القوات المسلحة
- انتخابات الرئاسة
- حسني مبارك
- آمن
- أبناء
- عبد الله كمال
- أزمة قلبية
- الباعة المتجولين
- الرئيس الأسبق
- الرئيس الجديد
- الساحة السياسية
- القوات المسلحة
- انتخابات الرئاسة
- حسني مبارك
- آمن
- أبناء
- عبد الله كمال
يحكم قبضته على قلمه، يرتّب أفكاره التي يعرضها في مقال تكثر فيه المعلومات ويتخلله التحليل، يصبغه بلون أدبي يزيده رونقا ويفكك من تعقيده أحيانا، ولا يهمه كثرة اللائمين عليه بعد رأي جريء آمن به ولم يغيره حتى الرمق الأخير من حياته، قبل أن يطلق العنان لخياله كي يتنبأ بمستقبل تحقق بالفعل بعد وفاته.
بداية الشاب، عبدالله كمال، لم تختلف كثيرا عن أبناء جيله، فالطالب الجامعي، المتخرج في كلية الإعلام عام 1987، سلك طريقه الصحفي داخل مؤسسة "روز اليوسف" محررا يصيغ موضوعاته الصحفية بأسلوب يخطف قلوب قارئيها قبل أن يقنع عقولهم، ليصبح بعد فترة وجيزة، أحد الأسماء اللامعة في بلاط "صاحبة الجلالة"، ما أهله لترأس تحرير مجلة "روز اليوسف" ثم جريدتها العريقة.
اتهام دائم لازم الكاتب الصحفي عبدالله كمال، خلال قيادته لـ"روز اليوسف"، تمثل في انحيازه للسلطة وتبني مواقفها، وكان قريبا من دائرة صنع القرار خلال فترة ما قبل ثورة 25 يناير عام 2011، غير أن ذلك الموقف لم يتغير بزوال ذلك النظام وتنحي رئيسه، وكان مبرره، في ذلك، أنه اختارالدولة "لا النظام".
لم يجزع "كمال" حين صدور قرار بتنحيته عن رئاسة تحرير الجريدة الأحب إلى قلبه، ولم يبعد عن الساحة السياسية عقب حل مجلس الشورى، الذي شغل عضويته منذ عام 2007، فها هو مقال يومي، تنشره إحدى الصحف البارزة، يحمل صاحبه اسم "نيوتن"، يحلل فيه الأحداث وينتقد سياسات جماعة قبضت على الحكم لمدة عام، فضلا عن كتاب نشره، أوائل عام 2014، تحت عنوان: "كلمة السر"، يروي فيه مذكرات الرئيس الأسبق حسني مبارك، في الفترة ما بين 1967 إلى 1973، وكيف أنه ساهم في إعادة بناء القوات المسلحة حتى تمكنها من تحقيق نصر أكتوبر.
تنبؤات "عبد الله كمال" تتحدث عن نفسها، فها هو يطل على المشاهدين، في لقاء تليفزيوني قبل انتخابات الرئاسة عام 2014، ليتوقع مستقبل البلاد في عهد الرئيس الجديد، وأن مصر ستستعيد دورها الإفريقي الذي فقدته، وأنها ستمد يدها لدولة "قطر" وتطلب منها تغيير مواقفها والعودة لصوابها، وأن الدولة ستدخل في صدام عنيف مع الباعة المتجولين والمتعدين على أراضيها.
"المشكلة ليست أن دول أوروبا وأمريكا لا تتعلم ولا تعرف ماذا يعني الشرق.. وإنما المشكلة تكمن في إجابة سؤال: هل هم يريدون حقا أن يفهموا الشرق"، تلك كانت الكلمات الأخيرة التي شهد عليها قلم الصحفي عبدالله كمال قبل أن يضعه معلنا مفارقة الحياة، في 13 يونيو عام 2014، إثر أزمة قلبية حادة أسدلت الستار على مسيرة انتهت بموقع إلكتروني وليد لم يرأس تحريره سوى أشهر من عمره.