رئيس اتحاد منتجى الدواجن: الصناعة مستهدفة من جهات غير معلومة

كتب: دينا أبوالمجد

رئيس اتحاد منتجى الدواجن: الصناعة مستهدفة من جهات غير معلومة

رئيس اتحاد منتجى الدواجن: الصناعة مستهدفة من جهات غير معلومة

قال الدكتور نبيل درويش رئيس الاتحاد العام لمنتجى الدواجن، إن مشكلات صناعة الدواجن تتلخص فى ارتفاع أسعار المدخلات التى تعتبر السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار الفراخ، مطالباً بتفعيل قانون عدم تداول الدواجن حية لمنع الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك.

{long_qoute_1}

وقدر «درويش» فى حوار لـ«الوطن»، الإنتاج الكلى من الدواجن سنوياً بنحو مليار و300 مليون دجاجة، وأكد أن حجم استثمارات الدواجن بعد تعويم الجنيه أصبح نحو 70 مليار جنيه.. وإلى نص الحوار:

■ بداية نود أن نتعرف على المشكلات التى تواجه صناعة الدواجن؟

- مشاكل الصناعة تتلخص فى ارتفاع أسعار المدخلات، التى تؤثر سلباً على أسعار الدواجن حيث تعتبر السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار الدواجن خلال هذه المرحلة، بالإضافة لوجود عدد من الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، حيث لا توجد وسيلة لدى وزارة التموين لتسلم الدواجن بطريقة مباشرة من الشركات.

■ وفى رأيك كيف نقضى على هذه المشكلات؟

- لا بد من تفعيل قانون عدم تداول الدواجن الحية، بالإضافة لإنشاء شركة لتسويق الدواجن، والحد من الاستيراد لتشجيع المنتج المحلى حيث يقوم المستوردون باستيراد دون جمارك لمنافسة المنتجين.

■ هل هناك توجه للتوسع فى الصناعة؟

- بالفعل هناك توسع فيها، حيث إن الفئة الصغيرة فى الصناعة تتجدد باستمرار ولكن لا يوجد تنظيم للصناعة، ولا توجد هيئة بيطرية تقوم بعملها ويكتفون بالجلوس داخل المكاتب فقط، حيث إن دورهم يتمثل فى عمل حصر شامل لمزارع الدواجن على مستوى الجمهورية، ووصلت نسبة النافق من الدواجن 60% عام 2016، وللأسف الحكومة تعمل دائماً على وضع العقبات أمام المربين. {left_qoute_1}

■ ما السبب الرئيسى فى انتشار إنفلونزا الطيور سنوياً وعدم القضاء عليها؟

- السبب الرئيسى هو عدم قيام الهيئة البيطرية بدورها، حيث معروف لدى الجميع بمجىء الأمراض سنوياً فى أوقات محددة، لذا من المفترض قيام الهيئة بعمل الاحتياطات اللازمة لمقاومة الأمراض وتجنبها وعدم انتشارها ولكن الحكومة «لا حس ولا خبر»، وليست المشكلة فى إنفلونزا الطيور فقط بل توجد أكثر من 8 أنواع من الأمراض معروفة لدى الجميع، لذا لا بد من إعداد خرائط وبائية لمصر ووجود خطط لكيفية درء المخاطر المستقبلية، حيث بدأت الأمراض منذ عام 2006 ولم نستطع السيطرة عليها حتى الآن، بالإضافة لأسباب منها انتشار المزارع فى الدلتا ووسط المناطق السكنية والتربية العشوائية، وتربية المنازل التى تمثل دخلاً اجتماعياً لأصحابها.

■ وماذا عن اللقاحات المنتجة والمستوردة؟

- إنتاج الشركات الخاصة والحكومية يمثل 5% فقط من الاستهلاك ولا تكفى لمحاربة الأمراض.

■ ما حجم استثمارات الدواجن فى مصر؟

- بعد ارتفاع سعر الدولار أصبح حجم الاستثمارات الفعلية فى صناعة الدواجن يتراوح بين 65 و70 مليار جنيه.

■ هل قرار الرئيس باستعادة أراضى الدولة يؤثر على المنتجين؟

- بالطبع سوف يؤثر ولكن أود أن أوضح أنه لا يوجد ما يسمى وضع يد، ولكن الفساد الذى تم فى مصر طوال العقود الماضية كان سبباً فى ذلك، ولكن تقنين أوضاع هذه الأراضى سوف يخفف من حدة المخاطر، لذا نطالب الدولة بإعطاء الأراضى بحق الاستغلال.

{long_qoute_2}

■ ما حجم إنتاج مصر من الدواجن وما عدد العاملين بالقطاع؟

- حجم الإنتاج الكلى مليار و300 مليون دجاجة سنوياً بواقع 3 ملايين ونصف المليون يومياً، وبيض المائدة 10 مليارات بيضة سنوياً بمعدل 100 بيضة لكل فرد سنوياً، ويعمل بالقطاع 2٫5 مليون عامل.

■ هل يوجد تعاون بين الاتحاد ووزارة الزراعة للنهوض بالصناعة؟

- الضرورة تحتم علينا جميعاً التعاون فيما بيننا ولكن منذ يناير 2011 جاءت 11 وزارة لا أستطيع الجزم بوجود تعاون فى كل الوزارات، ولكن هناك وزارة واحدة جاءت وكان هناك تعاون جاد بيننا وبين الوزير، وعندنا أمل كبير فى الوزير الحالى، بالإضافة لاختيار نائب للثروة الحيوانية والداجنة، مثل منى محرز فهو فى حد ذاتة أمل كبير جداً للصناعة باعتبارها واحدة منا متفهمة للقطاع ومشاكله والوزير على دراية كاملة بكل المشكلات التى يتعرض لها القطاع منذ أعوام ونتمنى الوصول لتعاون جيد وتطوير الصناعة فى هذا الوقت الحرج. {left_qoute_2}

■ وماذا عن الذرة الصفراء، وهل يوجد أمامكم بديل آخر للذرة؟

- بالفعل قامت بعض الشركات بشراء القمح لانخفاض سعره وارتفاع قيمته الغذائية وتجهيزه كعلف وتقديمه للدواجن بدلاً من الذرة بسبب ارتفاع سعرها، فى المقابل الدولة تقوم باستيراد القمح لتوفر الخبز للمواطنين ولكن لا يوجد أمامهم طريق آخر، بالإضافة إلى أن عام 2016، قام فيه بعض التجار والمزارعين بشراء ذرة مستوردة وعرضها علينا لشرائها على أنها ذرة محلية، وتقوم بعض الشركات بالتعاقد مع بعض المزارعين لزراعة موسم محدد بكميات محددة، وبعد الزراعة يطمع المزارع فى سعر أعلى ويقوم ببيع المحصول للتجار، لذا إن لم توجد آلية للتسويق سوف تستمر مصر فى هذه المعاناة من عدم توفير للعملة الصعبة وارتفاع أسعار الدواجن.

■ ما السبب الرئيسى وراء اعتراضكم على فتح باب الاستيراد للدواجن المجمدة؟

- أسباب عديدة منها أن الدول الأجنبية لديها قوانين تجرم عملية الذبح مثلنا، فهى لا تقوم بذبح الدواجن وهى حية على أساس أن هناك ما يسمى الرفق بالحيوان، لذلك تقوم بصعقها بالكهرباء، وينتج عنه موت 8 دجاجات من بين 10 ومن المفترض أن تقوم حكومتنا بإرسال لجان للإشراف على الذبح فى الخارج، ولكن ما يحدث أنهم يذهبون لتقضية الوقت والاستمتاع فقط بالخارج، ولا يعرفون أى شىء عما يحدث داخل المجازر، بالتالى نستورد دواجن لم نعلم ما إذا كانت ميتة أو تصلح للاستخدام الآدمى، على عكس اليهود فى أوروبا يذبحون وفقاً للديانة اليهودية.

■ ما خطط الاتحاد الفترة المقبلة؟

- نهدف لمساعدة وزارة الزراعة وتشجيعها للقيام بزراعة الذرة لتقليل الكميات المستوردة، بالإضافة لعمل خريطة وبائية بالتعاون مع الهيئة البيطرية والوزارة كنوع من أنواع المساعدة للعاملين فى هذا القطاع ليكونوا على دراية بالأمراض المستحدثة وكيفية الاستشعار عن بعد، كما أننا نعمل على دراسة لإنشاء مصنع أو معمل لتصنيع اللقاحات الخاصة بالدواجن، كما أننا بدأنا بعمل حصر شامل لمزارع الدواجن بكل محافظات وقرى مصر لإحكام الإشراف البيطرى عليها، وتنظيم عملية العرض والطلب بين المنتج والمستهلك، لكى تكون نواة لعمل بورصة حضارية للدواجن بمعنى أن أقوم بتحديد السعر بناء على وفرة المنتج.

■ ما دوركم فى توفير اللحوم البيضاء فى رمضان؟

- نقوم بإنتاج 90% من الدواجن المطلوبة بشهر رمضان، أى بمعدل 3 ملايين دجاجة يومياً.

■ نسمع دائماً عن أن صناعة الدواجن تنهار.. ما حقيقة الأمر؟

- صناعة الدواجن مستهدفة من جهات غير معلومة، لذا نتمنى من الوزارة تقديم كل الدعم للصناعة، لأنها أثبتت فى الفترة الماضية أنها قادرة على الاكتفاء الذاتى من اللحوم البيضاء.

■ هل من الممكن أن نصدر إنتاجنا للخارج؟

- إذا كانت لدينا الإرادة السياسية وقمنا بتنسيق أعمالنا بجدول زمنى محدد نستطيع الاكتفاء الذاتى، وبالفعل نحن مؤهلون للتصدير للدول الإسلامية، وارتفاع سعر الدولار ميزة مهمة للتصدير لأن كيلو الدواجن فى أوروبا يساوى 10 يورو، ولذلك يجب استغلال فرق سعر الدولار.

■ هل تقوم الحكومة باستيراد دواجن غير مطابقة للمواصفات؟

- بالفعل ما نقوم باستيراده غير مطابق للمواصفات والقياسات المصرية، بل هى مواصفات خليجية وهى ممنوعة فى مصر، حيث نقوم بتشديد المواصفات حتى لا تزيد نسبة المياه فى الدجاجة على 7%، ولكن مياه الدجاجة المستوردة تزيد على 10%، ومنذ عام 2006 بعد ظهور إنفلونزا الطيور كان من المفترض أن نقوم بتوفير الكمية المطلوبة لشهر رمضان آنذاك ولكن لم نوفق، وطلبنا الاستيراد ولكن فوجئنا أن المواصفات المصرية القياسية تحتاج وقتاً كبيراً لحين التوريد بمقتضاها، وقام المستوردون بإقناع الحكومة وقتها باستيراد دجاج مذبوح بمواصفات خليجية وهى تتنافى تماماً مع المواصفات المصرية ولكن الحكومة وقتها وافقت على دخولها لشهر رمضان فقط وللأسف لم توقف استيرادها إلى الآن وما زلنا نستوردها وبالرغم من المطالبات المتكررة بعدم استيرادها فإن الحكومة «ودن من طين وودن من عجين»، كما أنه معلوم لدى الحكومة أن جميع الدواجن المستوردة لصالح شركة واحدة وتقوم بوضع أسماء وهمية لكل تاجر حتى تستطيع دخول مصر.

■ كم حجم وارداتنا من الكتاكيت؟

- نقوم باستيراد نحو 250 ألف كتكوت سنوياً، و400 ألف كتكوت من الأمهات البياضة.

■ هل بالفعل تتعرض شركات الدواجن لخسائر؟

- لم تتعرض الشركات لأية خسائر، فالخسائر عندها تتمثل فى استهداف ميزانية محددة ولم تستطع تحقيقها، ولكن من يتعرض لخسائر فادحة هو المربى الصغير الذى يعتبر قاطرة الإنتاج، وهو السبب الرئيسى فى وصول المنتج النهائى للشركات الكبرى، لكنه يعانى من عدم وجود الأمان الحيوى والاقتراض بأسعار فائدة مرتفعة، وارتفاع أسعار المدخلات، كما أنه بعيد تماماً عن الاتحاد ولا نعلم عنه شيئاً للوقوف بجانبه، حيث يوجد 20 شركة كبيرة تراعى الأمان الحيوى ولا تتعرض لخسائر، ويوجد 25 ألفاً من المُربين من الفئات الصغيرة يتعرضون لخسائر، لذلك نطالب بأن تكون عضوية الاتحاد إجبارية وليست اختيارية حتى يتسنى لنا حصر صناعة الدواجن والوقوف على المخاطر التى تتعرض لها هذه الصناعة.


مواضيع متعلقة