بعد قرار "إعادة محاكمته".. تعرف على قصة قضية الكاتب أحمد ناجي

بعد قرار "إعادة محاكمته".. تعرف على قصة قضية الكاتب أحمد ناجي
- أحمد ناجي
- جنح بولاق أبو العلا
- الحكم
- خدش الحياء
- إعادة المحاكمة
- أحمد ناجي
- جنح بولاق أبو العلا
- الحكم
- خدش الحياء
- إعادة المحاكمة
بعد مرور ما يزيد عن عام على حبسه، قضت محكمة النقض، برئاسة المستشار فتحي بيومي، اليوم، بقبول طعن الروائي أحمد ناجي، وإلغاء حكم حبسه سنتين، وإعادة محاكمته أمام دائرة أخرى بجنح مستأنف.
وكانت النيابة العامة استأنفت على حكم أول درجة، ببراءة ناجي من تهمة خدش الحياء، فوافقت المحكمة على قبول الاستئناف، وأصدرت حكمها في 20 فبراير الماضي، بحبسه سنتين وتغريمه 10 آلاف جنيه.
رواية "استخدام الحياة" الصادرة عن منشورات مرسوم، عام 2014، ثم تم نشرها لاحقا في عدد من مجلة أخبار الأدب، كانت السبب في سجن أحمد ناجي، وتحديدا الفصل الخامس منها، حينما تقدم هاني صلاح توفيق ببلاغ ضده، في مطلع 2015، قائلا فيه: "إنه عند قرائته للمقال بالمجلة أصيب باضطراب في ضربات القلب وإعياء شديد وانخفاض حاد في الضغط، واتهمه بخدش حيائه وحياء المجتمع"، بحسب ما نشره "ناجي" عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، تعقيبا على البلاغ.
وفي أكتوبر 2015، قررت نيابة وسط القاهر إحالة الروائي أحمد ناجي، وطارق الطاهر، رئيس تحرير صحيفة "أخبار الأدب"، إلى محكمة الجنايات، حيث أوردت في نص الإحالة، أن "الاتهام ثابت على المتهمين وكافٍ لتقديمهما إلى المحكمة بسبب ما قام به ناجي، ونشره مادة كتابية نفث فيها شهوة فانية ولذة زائلة وأجّر عقله وقلمه لتوجه خبيث حمل انتهاكا لحرمة الآداب العامة وحسن الأخلاق والإغراء بالعهر خروجًا على عاطفة الحياء".
وفي الشهر التالي، عُقدت محكمة جنح بولاق أبو العلا أولى جلسات المحاكمة، وتم تبرأته من التهمة في 2 يناير 2016، وهو الحكم الذي رفضته النيابة وقدمت استنئافا على البراءة لاتهامة بـ"خدش الحياء"، وفي صباح يوم 20 فبراير 2016، أعلنت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، أن محكمة مستأنف جنح بولاق أبوالعلا، قررت حبس الكاتب الصحفي أحمد ناجي، عامين، وتغريم طارق الطاهر رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب 10 آلاف جنيه.
أثار ذلك الحكم جدلا ضخما في الوسط الأدبي والثقافي عالميا، حيث أعلن عدد ضخم من الكتاب رفضهم للحبس، حيث طالبت نقابة الصحفيين النائب العام بالإفراج عنه، فيما وقع ما يقرب من 120 فنان مصريا وعالميا بيانا لمطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإفراج عن ناجي، مستندا إلى المادة 65 من الدستور الخاصة بحرية التعبير، فضلا عن العديد من المؤتمرات الصحفية لتأكيد التضامن مع ناجي.
كما دشّن الكاتبان المصريان سامح قاسم وأحمد صوان والناشر زياد إبراهيم، مدير بيت الياسمين للنشر والتوزيع حملة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، باسم "احرق عملك الإبداعي"، لتوجيه دعوة للمبدعين بتجميع نسخ من أعمالهم الإبداعية سواء كانت كتب أو صور فوتوغرافية أو لوحات فنية، وحرقها أمام مقر دار القضاء العالي في القاهرة، كخطوة رمزية احتجاجا على الحكم الصادر ضد ناجي.
وفي 16 يوليو 2016، قررت محكمة مستأنف بولاق أبوالعلا، المنعقدة بمحكمة شمال القاهرة بالعباسية، رفض الاشتشكال المقدم من أحمد ناجي، على حكم حبسه سنتين، لاتهامه بنشر مواد أدبية تخدش الحياء العام، وتنال من قيم المجتمع، وقالت في حيثيات الحكم إنه "ثبت في يقينها توفر أركان جريمة خدش الحياء العام بركنيها المادي والمعنوي، حيث استخدم ألفاظا وعبارات بذيئة بذاتها وأخذ يرددها بفصول الرواية جميعا، متلذذا بترديد تلك العبارات التي سماها هو بالبذيئة عقب صدور حكم أول درجة على أحد مواقع التواصل الاجتماعي".
بينما قبلت محكمة النقض، طلب دفاع الروائي أحمد ناجي، وقررت إيقاف تنفيذ حكم سجنه لمدة عامين في قضية "خدش الحياء"، وحددت جلسة 1 يناير لنظر موضوع الطعن، في 18 ديسمبر 2016.
ومنذ ذلك الوقت، استمرت جلسات نظر موضوع الطعن، حتى اليوم، حيث قضت محكمة النقض برئاسة المستشار فتحي بيومي، قبول طعن الروائي أحمد ناجي، وإلغاء حكم حبسه سنتين، وإعادة محاكمته أمام دائرة أخرى بجنح مستأنف.