بالصور| "الرحمة بالحيوان".. معنى "الإنسانية" الحقيقي لـ"روفيا"
بالصور| "الرحمة بالحيوان".. معنى "الإنسانية" الحقيقي لـ"روفيا"
- الرحمة
- الحيوان
- الرفق بالحيوان
- الكلاب
- القطط
- قتل
- جمعيات
- الرحمة
- الحيوان
- الرفق بالحيوان
- الكلاب
- القطط
- قتل
- جمعيات
مساحة تزيد عن 150 مترا، تابعة لمنزل بغرف متعددة، تعج بالعمال والأطباء البيطريين، في منطقة شبرامنت بالهرم، وجدت الحيوانات الضالة راحتها، بعيدا عن مخاطر القتل العمد أو غيره، وهو المكان الذي وفرته لهم "روفيا مصطفى"، كأول جميعة تدشنها للرفق بالحيوان.
"الرحمة بالحيوان هي المعنى الحقيقي للإنسانية".. بهذه الكلمات أعربت "روفيا"، 23 عاما، جزائرية الأصل، عن إيمانها الشديد بأهمية حماية ورعاية الحيوانات، وهو الأمر الذي تغلغل داخلها، مذ كانت في الـ15 من عمرها، قائلة: "دخلت المجال ده لما شوفت الهيئة البيطرية بتسمم الكلاب في الشارع بسبب شكاوي الناس، وشفت إزاي ده بيعذبهم لحد الموت".
موقف عابر ربما يمر به البعض ولا يعيره انتباها، إلا أنه كان سببا رئيسيا في تغيير مسار حياة الطفلة روفيا في ذلك الوقت، ما دفعها للانضمام إلى جمعية لحقوق الحيوان لمنع ذلك السم "استكرنين" القاتل للكلاب واستبداله بـ"التعقيم"، ونشر ثقافة الرفق بالحيوان، قائلة بحزن شديد: "في ناس بتموت حيوانات كتيرة في الشوارع، ومش بتهتم بيهم، ومفيش أي وعي بيهم خالص، مع إن دي روح".
أعوام عدة، قضتهم الفتاة العشرينية في مساعدة الحيوانات، بخاصة القطط والكلاب، وحاولت غمرهم بالرحمة التي افتقدوها وسط البشر، رغم رفض أسرتها الأمر بشدة، تقول روفيا، لـ"الوطن": "أهلي مكانوش موافقين في البداية، وخصوصا إني بجيب كلاب البيت لاعتقادهم بأنهم نجسين، بس أنا أقنعتهم باستماتة، ودللت بده من السنة وحاربت بإنسانيتي".
وهو الموقف نفسه الذي اتخذه أصدقائها واعتبروها "مجنونة"، على حد قولها، مرجعين ذلك لحاجات بعض الأشخاص للمساعدة بشكل أكبر من الحيوانات، متابعة: "بس أنا كل اللي بطلبه هو الرحمة للحيوانات والناس تسبيهم يعيشوا براحتهم"، لذلك أسست منذ أشهر، جمعية خاصة مع مجموعة من أصدقائها المهتمين بحقوق الحيوانات، التي سعت لضم المتضررين فيها منهم من الشوارع وعلاجهم، ونشر الوعي بذلك في الشوارع والمدارس، والتواصل مع غيرها من أصحاب القلوب الرحيمة على الحيوانات من خلال صفحات ومجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تمتلك روفيا 4 كلاب في منزلها الخاص، بينهم "كلبة بلدي كانت رجليها مكسورة، اتبنتها من سنتين، وكلب تاني جولدن صاحبه رمى عليه ميّة مغلية كعقاب له"، لافتة إلى أن الكلاب تعتبر من أكثر الفصائل المتضررة، نتيجة انتشار الأفكار المغلوطة عنها، ما يساعد في انتشار العنف بين الأطفال والإضرار بالسياحة.
واستنكرت روفيا بشدة، قلة عدد جمعيات حقوق الحيوان في مصر، وقلة الاهتمام الإعلامي والعام بهم، وعدم تفعيل القانون الخاص بهم، وغياب دور الحكومة والأزهر في التوعية بذلك، متمنية انتشارا موسعا لثقافة الرفق بالحيوان سريعا، قائلة: "يعني الحكومة بدل ما بتستورد السم اللي بيضر بالحيوان والإنسان بالملايين كل سنة، ممكن تعمل خطة لجمع بقايا الأكل من البيوت والحيوانات من الشوارع وتعقيمهم وتطعيمهم، والمفروض نعمل كده كبلد مسلمة مع أن في بلاد ملحدة بتعمل ده وأحسن كمان".