الخلايا المباركية.. والسلطة
- أحكام قضائية
- أحمد عز
- الحكم القضائى
- الدولة القديمة
- الدولة المصرية
- السلطة الحالية
- القبض على
- القصور الرئاسية
- تنفيذ الحكم
- ثورة يناير
- أحكام قضائية
- أحمد عز
- الحكم القضائى
- الدولة القديمة
- الدولة المصرية
- السلطة الحالية
- القبض على
- القصور الرئاسية
- تنفيذ الحكم
- ثورة يناير
بمناسبة هروب حبيب العادلى من تنفيذ الحكم القضائى بالسجن لمدة 7 سنوات، وفرار غيره من رموز دولة «مبارك» ممن عليهم أحكام أخرى متفاوتة يقفز سؤال: هل تظلل السلطة الحالية هاتيك الرموز بحمايتها.. وماذا تستفيد من ذلك؟!. الواقع يقول إن ثمة أنماطاً من الدعم الظاهر والمستتر توليه السلطة الحالية لرموز دولة «مبارك»، فمنهم الوزراء وأعضاء اللجان والهيئات والمجالس الكبرى والمسئولون داخل المواقع المختلفة، ومن بين من قدموا لمحاكمات من رجال مبارك بتهم الفساد أو قتل المتظاهرين أفلت أكثرهم من أية أحكام قضائية، بسبب ما تحراه نظام مبارك من إعداد قوانين تقنن الفساد، ناهيك عن اختفاء الأدلة الحقيقية التى تمكن القضاة من الحكم عليهم، بسبب ألاعيب الدولة القديمة التى تديرها الخلايا المباركية التى لم تنم سوى مدة الـ18 يوماً التى شهدت ثورة يناير، ثم انطلقت بعد ذلك تعمل بجرأة تحسد عليها، فى ظل حماية ظاهرة ومبطنة من الأنظمة التى حكمت مصر بعد ثورة يناير 2011. «مبارك» حكم عليه بالسجن هو ونجلاه فى قضية فساد القصور الرئاسية، وأنت تعلم أين قضى مدة سجنه، ولو أعلنت لنا الشرطة فجأة عن القبض على الهارب حبيب العادلى فمؤكد أنه سيقضى سجناً مريحاً فى مستشفى خمس نجوم، تماماً مثلما حدث مع رجل الأعمال أحمد عز.
دعم السلطة الحالية لرموز دولة مبارك واضح، وأدلته عديدة ومتنوعة. العقل والمنطق يقول بعدم وجود فائدة محددة يمكن أن تجنيها السلطة من مثل هذا الدعم، بل قل إن ضرره أكبر من نفعه. فأكثر من مرة اشتكى الرئيس من حالة الفساد والتخريب التى نالت الدولة المصرية جراء سياسات الهاربين والناعمين الآن فى قصورهم من أبناء دولة مبارك إلى حد أن تركوا مصر «شبه دولة»، كما وصف الرئيس ذات يوم، لكن ذلك لا يمنع من أن تقفز جملة «الوعى الزائف» الذى تحرك به «شعب يناير 2011» إلى الورق لتوقع الذهن فى حيرة!. فى كل الأحوال علينا أن نسلم بأن «الخلايا المباركية» كامنة فى كل مؤسسات الدولة المصرية، هكذا بما تعنيه الجملة من تعميم، هذه الخلايا هى التى تقف بصورة مباشرة وراء إفلات من جعلوا مصر «شبه دولة» من قبضة العدالة، وحتى من يقع من بينهم فى يدها ليتم الحكم عليه، كما حدث مع حبيب العادلى، يتم «تفليته» بمعرفة تلك الخلايا. اللافت فى الأمر أن كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر السلطة الحالية، وهو ما يثير تساؤلات من ذلك النوع الذى يطرحه الكثيرون هذه الأيام حول مسألة هروب حبيب العادلى.
الحكمة الشعبية المصرية تقول إن من يؤوى ثعباناً فى صدره يلدغه بمجرد ما يشعر بالدفء، والخلايا المباركية من هذا النوع الذى يصح أن تخشاه أية سلطة. هؤلاء تربوا على فكرة إطراب من يحكم بما يحب أن يسمعه، وليس بما ينبغى أن يسمعه من أجل صالح الأمة التى يحكمها، لأنهم يتحركون بدافع المصلحة، والرغبة فى جنى المكاسب وحصد المغانم، وليس الإصلاح. هؤلاء ينطبق عليهم وصف «قلوبهم معك وسيوفهم عليك» الذى ذكرته لك فى مثل هذا السياق ذات مرة. السؤال الآن: متى توقف السلطة سيل الرسائل التى تقول إن «الخلايا المباركية» لم تخرج بعد من الحكم؟!.