«المتعاقدون»: «كوسة» تعيينات على حساب الجهاز الإدارى للدولة

كتب: محمد الدعدع

«المتعاقدون»: «كوسة» تعيينات على حساب الجهاز الإدارى للدولة

«المتعاقدون»: «كوسة» تعيينات على حساب الجهاز الإدارى للدولة

قبل بضعة أشهر، أطلق وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى السابق، الدكتور أشرف العربى، خطة طموحة لإصلاح الجهاز الإدارى للدولة، تضمنت فى إحدى مراحلها الانتهاء من تثبيت «المتعاقدين على الصناديق الخاصة» ونقلهم إلى الباب الأول للأجور. «العربى» قال، آنذاك، إن فوضى التعيينات التى كانت سائدة قبل ثورة 25 يناير 2011، والتى أعقبت هذه الثورة باتت شيئاً من الماضى، وإنه لا توريث للوظيفة العامة، ولا لتعيين الأقارب وذوى المصالح فى الجهاز الإدارى للدولة، الأمر الذى أدى لاكتظاظ الجهاز الإدارى للدولة بعامليه إلى أن بلغوا حالياً قرابة الـ7 ملايين موظف.

مسئول بوزارة التخطيط قال لـ«الوطن»، مُفضلاً عدم ذكر اسمه، إن أعضاء مجلسى الشعب والشورى فى نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، دأبوا على تعيين أقاربهم فى الجهاز الإدارى للدولة، عبر تقديم طلبات التعيين للوزير المختص. وتابع: «الأخير نادراً ما كان يرفض قرارات التعيين تلك، إذ كانت الصناديق الخاصة المنتشرة فى الوزارات ودواوين المحافظات تمول أجور هؤلاء المُعينين الجدد، إلا أن تعييناتهم كان يشوبها النقص، إذ لم تكن تتم على الباب الأول للأجور بالموازنة العامة للدولة، بل كانت أجورهم من خارج الموازنة عبر هذه الصناديق، التى بدأ مؤخراً إدراجها وضمها لموازنة الدولة».

{long_qoute_1}

قدَّر «المسئول» أصحاب تلك التعاقدات الخاصة حتى نهاية العام الماضى بنحو 400 ألف، جرى تثبيت المتعاقدين منهم قبل 30 يونيو 2016، ما يعنى أنه تم نقلهم إلى الباب الأول للأجور بالموازنة، وتم إرجاء نقل الآخرين تباعاً لهذا الباب، مشيراً إلى أن الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة يدير حالياً ملف المتعاقدين بعقود مؤقتة.

وأشار «المسئول» إلى أن قانون الخدمة المدنية الجديد، البديل الحالى للقانون السابق 47 لسنة 1978، أنهى «فوضى التعيينات» بقَصره التعيين على المسابقات المركزية مرتين فى العام (فى الأول من يناير ويوليو) حسب حاجة الجهاز الإدارى للدولة. ولفت إلى أن التعيينات الجديدة تتم حالياً على الباب الأول للأجور، بحيث يتم تمويل الوظيفة الشاغرة من بند الأجور بالموازنة لا من خارجها.

ونبَّه إلى أن ضخامة أعداد العاملين بالجهاز الإدارى للدولة بما يتجاوز الحاجة الفعلية، دفعت نحو إنهاء أوضاع كانت سائدة حتى 2013 من قبيل تعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه فى الجهاز الإدارى للدولة بشكل إلزامى للحكومة، وإن لم تكن هناك حاجة لتعيينهم.


مواضيع متعلقة