نائب رئيس «اتحاد العمال»: 26 مليون عامل مصرى «مش لاقيين المَمّ»

كتب: محمود الجمل

نائب رئيس «اتحاد العمال»: 26 مليون عامل مصرى «مش لاقيين المَمّ»

نائب رئيس «اتحاد العمال»: 26 مليون عامل مصرى «مش لاقيين المَمّ»

قال عبدالفتاح إبراهيم، النائب الأول لرئيس الاتحاد العام لعمال مصر، إن الطبقة العمالية يصل عددها إلى نحو 26 مليون عامل، هم الأكثر تضرراً من الإجراءات الاقتصادية الصعبة التى نفذتها الحكومة فى الشهور الأخيرة.

{long_qoute_1}

وأوضح «إبراهيم»، فى حوار لـ«الوطن»، أن الراتب الذى يحصل عليه العامل حالياً يكافئ ما كان يتقاضاه قبل ثورة 25 يناير بسبب انخفاض القيمة الشرائية للجنيه إلى نحو 50% بفعل قرار التعويم، وأكد أن «العمال شايلين الهم ويشعرون بالغم ولا يحصلون على المم».

■ إلى أى حد تأثر العمال بالإجراءات الاقتصادية الصعبة التى نفذتها الحكومة مؤخراً؟

- الشريحة العمالية الكبيرة هى المتضرر الأكبر من الإجراءات الاقتصادية التى تمر بها مصر فهم بين مطرقة ارتقاع الأسعار وانخفاض القيمة الشرائية للنقود بعد التعويم، وبين سندان عدم قدرة الدولة وأصحاب المنشآت والأعمال على زيادة المرتبات نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها الدولة، وعمال مصر هم أكثر شريحة تحمل على عاتقها هموم الدولة ومطالبة بالعمل المتواصل لزيادة الإنتاج. «العمال أكتر ناس شايلين الهم والغم وفى نفس الوقت مش لاقيين المم أقصد مش قادرين يعيشوا.. والجميع جار عليهم». رغم أن تعدادهم 26 مليون عامل إى أنهم يشكلون السواد الأعظم من المجتمع ولذلك فهم أكبر طائفة وشريحة طالتها قسوة نتائج هذه الإجراءات. أضف إلى ذلك أن البيئة التى يعمل بها العامل غير صحية وغير مناسبة للإنتاج إلى جانب أن المعدات والآلات التى تستخدم متهالكة لأنها تعمل منذ مائة عام فعلى سبيل المثال قطاع كبير ومهم ومؤثر على الصناعة مثل الغزل والنسيج متهالك ومتدهور ما انعكس على العامل الذى أدرك وقتها أن المطالبة بمستحقاته ضرب من ضروب الخيال، فيكفى أن نقول إن هناك 2000 مصنع تم إغلاقها من إجمالى 4 آلاف مصنع، ولا بد أن تقوم الحكومة بدعم المصانع المغلقة بدلاً من إنشاء مناطق جديدة للصناعة.

■ وما المطالب الرئيسية للعمال؟

- كثيرة.. وقد آن الأوان لأن يأخذ العمال حقوقهم، ممثلة فى مرتبات تكفيهم للحصول على قوت يومهم، وعلاج يحميهم من غدر الزمان، وبيئة صحية يتنفسون فيها هواءً نقياً، ومنظومة قانونية تحميهم عند بلوغ سن المعاش، فهم تحملوا ما لا يتحمله بشر، ويكفى أنهم بعد تحرير سعر الصرف وتخفيض قيمة الجنيه أصبح ما يتقاضاه العامل من مرتب حالياً يوازى ما كان يتحصل عليه منذ عام 2010، ذلك لأن القوة الشرائية للراتب انخفضت بنسبة لا تقل عن 50%.

{long_qoute_2}

■ هل ستساهم العلاوة الخاصة فى التخفيف من حدة الأزمة؟

- العلاوة الخاصة بنسبة 10%، والتى يتم مناقشتها حالياً فى مجلس النواب، ليست كافية ولن تكون «النواية اللى هتسند الزير».. وعلى الرغم من ضآلتها، تم استخدامها لدغدغة مشاعر العمال فى الصحف والإعلام.

■ كيف؟

- فى كل يوم تخرج علينا الصحف ووسائل الإعلام، لتزف أنباء وأخباراً للعمال عن قرب تنفيذ القرار، وفى الحقيقة هى مجرد مشاورات ومشاحنات وشد وجذب بين أعضاء البرلمان وممثلى العمال، لم تصل إلى قرار صريح ليتم تفعيله.

■ ارتبط عيد العمال بمقولة شهيرة «المنحة يا ريس».. هل اختفت؟

- «زمن المنحة يا ريس انتهى بعد 25 يناير»، لأن الدولة بدأت فى تقنين هذه المنحة وأصبحت تصدر بقرارات تتطلب موافقة البرلمان ولم تعد قراراً فى يد رئيس الجمهورية، كما كان يحدث من قبل، وتأقلم العمال بعد ثورة 25 يناير مع الأوضاع الجديدة وأصبحوا لا يتوقعون أى شىء إيجابى فى عيدهم الموافق الأول من مايو كل عام.


مواضيع متعلقة