مساعد وزير الخارجية: حل أزمة سد النهضة سياسى

مساعد وزير الخارجية: حل أزمة سد النهضة سياسى
أكد السفير مجدى عامر، مساعد وزير الخارجية، أن مصر ترى ضرورة بدء تفاوض جاد على مستوى الحكومات مع إثيوبيا، للبحث فى كيفية التعامل مع النواقص فى مشروع سد النهضة الإثيوبى، مشيراً إلى أن ملف السد ينبغى أن ينتقل الحديث عنه من النواحى الفنية إلى الجانب السياسى، لإقامة حوار بين الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، لدراسة كيفية التعامل مع تقرير اللجنة الثلاثية حول السد.
وقال مجدى عامر، خلال اجتماع لمجلس الأعمال المصرى الأوروبى، إن وزير الخارجية، محمد كامل عمرو، سيزور إثيوبيا قريباً، لبدء هذا الحوار الذى رحب به الجانب الإثيوبى، مشيراً إلى أن إثيوبيا، فى أعقاب ثورة يناير، خرجت بإعلان سياسى عن إنشاء سد النهضة، بسعة تخزينية ضخمة تبلغ 74 مليار متر مكعب، دون أن تقدم دراسات كاملة عن المشروع.
وأضاف عامر أن إثيوبيا لم تقدم الدراسات التى طلبتها اللجنة الثلاثية، التى ضمت 4 خبراء دوليين إلى جانب خبراء من الدول المعنية بالسد، وما قدمته للجنة من دراسات كانت دراسات مبدئية لم تتمكن اللجنة من الاستناد إليها لتحديد آثار السد على مصر والسودان، فضلاً عن أن هناك دراسات أخرى لم تقدم من الأساس، مشيراً إلى أن التقرير النهائى انتهى إلى أن مشروعاً بهذا الحجم سوف تكون له آثار على مصر والسودان لكن يصعب تحديدها.
من جانبه أكد شريف المحمدى، ممثل وزير الرى، رئيس الجانب المصرى فى اللجنة الثلاثية، أن اللجنة أثبتت احتمالات كبيرة جداً لإضرار السد بمصر والسودان، موضحاً أن أخطر مشكلات السد هى فى أمانه، حيث إذا انهار سوف تغرق السودان، وأشار إلى أن سد النهضة الإثيوبى يتضمن إنشاء سد مساعد بطول 5 كيلومترات وبارتفاع 55 مترا وهو سد ترابى سيرفع القدرة التخزينية لسد النهضة من 14 مليار متر مكعب مياه إلى 74 مليارا أى إنه سوف يحتجز 60 مليار متر مكعب من المياه، ومع ذلك لم تقدم إثيوبيا أى دراسة عن هذا السد المساعد وما هو تصميمه وما هو أمانه، موضحاً أن هذا السد مقام على الحدود السودانية مباشرة.
وقال د. مغاورى شحاتة، خبير المياه، رئيس جامعة المنوفية الأسبق، إن الاتفاق الإطارى الذى وقعته أغلبية دول حوض النيل ورفضته مصر والسودان والكونغو، يتضمن العديد من المخاطر، منها إعادة توزيع حصص مياه النيل وبالتالى ستصبح مصر مهددة فى حصتها الحالية، متوقعاً أن تنضم جنوب السودان والسودان لهذا الاتفاق، وأضاف أن المفاوض المصرى غاب عنه، أثناء التفاوض على الاتفاق الإطارى، أنه تضمن إمكانية نقل المياه من حوض النيل إلى دول خارج الحوض وأن الدول المقصودة هنا هى إسرائيل.
وكشف د. مغاورى عن أن مصر وافقت على إنشاء 4 سدود لإثيوبيا على النيل الأزرق، من ضمنها سد النهضة الذى كان اسمه سد الحدود وكان مقدراً أن تكون سعته التخزينية 11 مليار متر مكعب، وفق الدراسة الأمريكية التى قدمت لإثيوبيا، إلا أننا فوجئنا بقيام إثيوبيا بالإعلان عن هذا السد بسعة تخزينية 74 مليار متر مكعب، وأصبح سداً مركباً وتم نقل موقعه إلى مسافة 13كيلو مترا فقط من الحدود مع السودان، والسد المساعد على بعد 5 كيلو مترات من الحدود مع السودان، بما يزيد المخاطر على الخرطوم. مشيراً إلى أن المشكلة مع إثيوبيا ليست فى سد النهضة فقط، وإنما فى جملة السدود التى تزمع إنشاءها والتى تبلغ سعتها التخزينية جميعاً 280 مليار متر مكعب.
أخبار متعلقة:
«الرى»: اتفاقية عنتيبى غير ملزمة لمصر.. وخبراء: إثيوبيا تشن حرباً نفسية ضد مصر