«السيسى» يعود إلى مصر بعد زيارة رسمية ناجحة للولايات المتحدة استمرت 6 أيام

كتب: هانى الوزيرى وأكرم سامى

«السيسى» يعود إلى مصر بعد زيارة رسمية ناجحة للولايات المتحدة استمرت 6 أيام

«السيسى» يعود إلى مصر بعد زيارة رسمية ناجحة للولايات المتحدة استمرت 6 أيام

عاد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، إلى القاهرة مقبلاً من العاصمة الأمريكية «واشنطن» بعد زيارة رسمية للولايات المتحدة الأمريكية استغرقت 6 أيام، على رأس وفد ضم كلاً من الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، والمهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، وسامح شكرى، وزير الخارجية، وعمرو الجارحى، وزير المالية، والوزير خالد فوزى، رئيس جهاز المخابرات العامة.

وأجرى الرئيس، خلال الزيارة، محادثات مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأوضاع فى سوريا وليبيا. كما تناولت محادثات «السيسى» و«ترامب» أيضاً الجهود الثنائية والدولية فى مكافحة الإرهاب والتطرف ومواجهة تنظيمَى «داعش والقاعدة»، ومواجهة الأيديولوجيا التى تغذى الإرهاب. {left_qoute_1}

وعقد «السيسى» لقاء مع الملك عبدالله الثانى، عاهل الأردن، الرئيس الحالى للقمة العربية، الذى يقوم حالياً بزيارة للولايات المتحدة. وتناول اللقاء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والأوضاع الحالية فى المنطقة العربية.

والتقى الرئيس النائب تيد كروز، عضو لجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ الأمريكى، ومقدم المشروع الهادف لاعتبار تنظيم «الإخوان» جماعة إرهابية إلى الكونجرس، كما التقى ريكس تيلرسون وزير الخارجية، وجيمس ماتيس وزير الدفاع، الأمريكيين، وعدداً من رؤساء اللجان وأعضاء مجلسَى الكونجرس «الشيوخ والنواب» ورؤساء عدد من كبريات الشركات الأمريكية، فضلاً عن جيم يونج كيم، رئيس البنك الدولى، وكريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولى.

وقال برايان شوت، الملحق الصحفى بالسفارة الأمريكية لدى القاهرة، إن «القاهرة وواشنطن تتشاركان المخاوف والتحفظات فيما يتعلق بجماعة الإخوان»، لافتاً إلى المشاورات الجارية داخل الإدارة الأمريكية حالياً فى هذا الصدد، خاصة فيما يتعلق باحتمالات تصنيف الجماعة باعتبارها «إرهابية»، فضلاً عن اهتمام الرئيس الأمريكى بالاستماع لوجهة نظر الرئيس «السيسى» حول «الإخوان».

وأضاف «شوت»، خلال لقاء مع المحررين الدبلوماسيين، بمقر السفارة مساء أمس الأول، أن «هزيمة تنظيم داعش الإرهابى تشكل أولوية للإدارة الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن مصر تمثل شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة فى هذه الحرب، فضلاً عن أنها تمثل مكوناً رئيسياً لضمان استقرار منطقة الشرق الأوسط، ومنوهاً إلى تأكيدات وزير الخارجية الأمريكى أن هزيمة «داعش» من الأولويات الرئيسية للإدارة الأمريكية بالنسبة لسياساتها فى المنطقة، وأن «مصر شريك أساسى فى هذه المنطقة، ونحن نتطلع باستمرار إلى مواصلة التعاون الأمنى ومحاربة الإرهاب فى أى مكان سواء فى ليبيا أو اليمن أو سوريا».

وأوضح الملحق الصحفى للسفارة الأمريكية أن «ترامب» و«السيسى» أجريا نقاشات مثمرة للغاية فى البيت الأبيض بشأن قضايا كثيرة، مشيراً إلى الشراكة والعلاقات الثنائية القوية التى تربط البلدين منذ سنوات طويلة، وقال «شوت»، إن المناقشات ستتواصل بين البلدين، خاصة أن «ترامب» أكد التزام واشنطن بدعم مصر فى حربها ضد الإرهاب، وأن التعاون الأمنى بين مصر والولايات المتحدة مهم، وهو حجر أساس للعلاقات الثنائية.

وأشار «شوت» إلى أن «الولايات المتحدة قدمت لمصر مساعدات بقيمة 1.3 مليار دولار لرفع كفاءة الجيش المصرى بجانب المساعدات الاقتصادية وبرامج التبادل الثقافى والتواصل بين الشعبين»، موضحاً أن حقوق الإنسان كانت واحداً من تلك الموضوعات التى ناقشها الرئيسان، وأن هذه القضية «حاضرة دائماً» فى النقاشات بين البلدين اللذين يعملان معاً لإيجاد أفضل السبل للتقدم على صعيد حقوق الإنسان.

ولفت «شوت» إلى أن قضية المواطنة الأمريكية المسجونة فى مصر حالياً على ذمة قضايا جنائية، آية حجازى، كانت أيضاً جزءاً من النقاش بين الرئيسين، وقال: «نحن دائماً ما نهتم بشدة بشأن المواطنين الأمريكيين، فحمايتهم دائماً أولوية»، مؤكداً أن البيت الأبيض سعى لاستغلال زيارة الرئيس المصرى لتقوية العلاقات الثنائية، وأن الولايات المتحدة تتطلع إلى استمرار الشراكة والتعاون مع مصر لمكافحة الإرهاب فى المنطقة برمتها. وعن استئناف إجراء مناورات «النجم الساطع» بين الجيشين المصرى والأمريكى، قال الملحق الصحفى إن «التدريب هو أحد سبل الدعم التى تقدمها واشنطن لمصر، ونحن نعمل معاً، سواء من خلال المناورات العسكرية أو برامج التدريب العسكرى الصغيرة، كما أن رئيس الأركان الأمريكى تطرّق إلى هذا الأمر عندما زار مصر خلال فبراير الماضى، ومن الممكن أن تبدأ المناورات قريباً»، وإن كان التوقيت لم يتحدد بعد، وهو ما سيتم مناقشته بعد عودة الرئيس «السيسى» من واشنطن.

وحول عمل المنظمات الأمريكية غير الحكومية التى تم غلقها فى مصر عام 2011، أشار «شوت» إلى أنه «ليس هناك جديد بشأن هذه القضية، وليس لدىّ شخصياً أى معلومات عما إذا كان المعهد الجمهورى والمعهد الديمقراطى يخططان لاستئناف عملهما فى مصر، من عدمه».

ونوه «شوت» إلى أنه لا يمكن القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابى بالسبل العسكرية فقط، فالأمر «يتعلق بعناصر أخرى مثل الإرادة السياسية والسبل الفكرية والاقتصادية لمواجهة الإرهاب، ولا بد من تقديم رؤية معتدلة للدين وتقديم خطاب دينى معتدل»، مشيراً إلى أن «الإرادة السياسة لتحقيق إصلاحات صعبة مثل تلك التى اتخذتها مصر تمثل عنصراً مهماً فى مكافحة الإرهاب، ونحن نعمل على دعم مصر فى الكثير من المجالات، وندعم استقرارها ورخاءها، وندعمها عسكرياً واقتصادياً».


مواضيع متعلقة