حتى أكل طيور الزينة غلوه وغشّوه.. ما ذنب العصافير؟

كتب: عبدالله عويس

حتى أكل طيور الزينة غلوه وغشّوه.. ما ذنب العصافير؟

حتى أكل طيور الزينة غلوه وغشّوه.. ما ذنب العصافير؟

طوفان ارتفاع الأسعار اجتاح كل شىء، وانتقل من السلع والخدمات الخاصة بالإنسان إلى كل ما يتعلق بالحيوانات والطيور، ومؤخراً فوجئ محبو تربية طيور الزينة بارتفاع أسعار «أكل العصافير»، ليس هذا فقط، بل وصل الجشع بالتجار إلى بيع أطنان من المواد الغذائية الفاسدة والمغشوشة، يتم اكتشاف عدم صلاحيتها بعد نفوق الطيور.

{long_qoute_1}

على شاشة التلفاز وأوراق الصحف يتابع إسلام جمال، أحد محبى تربية الطيور، الجهود المبذولة من مباحث التموين فى ضبط تلك الكميات، ثم يذهب إلى عصافيره الصغيرة التى يربيها كهاوٍ منذ أكثر من 28 عاماً، لكن نفوق أكثر من 200 منها خلال 6 أشهر فقط دفعه إلى البحث عن السبب: «يعنى نغش فى أكل الناس وأكل الطيور الصغيرة دى، حرام على ضميرنا والله اللى بيحصل فينا ده».

يحكى «إسلام» حزيناً، بينما يُقلب بين يديه مجموعة جديدة من صغار العصافير الملونة التى نفقت منذ يوم، ثم يشير الشاب بأسى إلى أجولة الطعام التى اشتراها لعصافيره الصغيرة، موضحاً أنها السبب فى ذلك، وأنه لم يكتشف ذلك إلا مؤخراً: «عندى حوالى 50 عصفورة مربيها هواية، والدى حبّبنى فيها من وانا عندى 9 سنين، وكل موسم كان بيطلع لى فيه عصافير صغيرة باهادى بيها حبايبى».

وقف «إسلام»، بين عصافيره التى يربيها، موضحاً أنها هوايته الوحيدة التى يحبها، حتى إنه يجلس معها عقب عودته من عمله كمدير حسابات، لأكثر من ساعة يومياً: «حبى للعصافير غريب، وبعد نفوقها بأعداد كبيرة، شكيت فى السبب، اكتشفت أن الحبوب مخلوطة برمل علشان توزن، واللب معاه حصوات صغيرة وأغلبه بايظ وفيه سوس، والعصافير معدتها ماستحملتوش وماتت».

ضبط 40 طن أعلاف مغشوشة بسوهاج فى يناير الماضى، و31 طناً بالدقهلية فى مارس، و37 طناً فى الجيزة، هى أرقام دفعت جلال عبدالقادر، إلى تغذية طيوره بمواد يُعدها داخل منزله: «عندى حمام ودواجن، وكله ابتدا يتأثر بالأغذية الفاسدة دى، فبقيت أعمل بنفسى حاجات فى البيت وأكلها منها، وبعد ما كنت بدأت أفكر فى التجارة بيهم تراجعت عن فكرتى».

وهو ما أكده أحد باعة المواد الغذائية الخاصة بالطيور، قائلاً: «الأسعار رفعت بعد التعويم، الفلارس من 11 لـ15 جنيهاً، والدنيبة من 4 لـ6، واللب من 8 لـ16، فالبياعين بقوا يخموا بما لا يرضى ربنا، ويجيبوا شغل قديم محتكرينه علشان السعر يزيد، ولما باظ بقوا يطلعوه على إنه صالح، وناس تانية بتحط رمل وزلط، وللأسف العصافير مش هتقدر تفصله وكمية قليلة منه تموتهم».


مواضيع متعلقة