الخارجية الفلسطينية: تصريحات نتنياهو من الصين تعكس حالة قلق

كتب: بهاء الدين عياد

الخارجية الفلسطينية: تصريحات نتنياهو من الصين تعكس حالة قلق

الخارجية الفلسطينية: تصريحات نتنياهو من الصين تعكس حالة قلق

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان أمس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يواصل وضع العراقيل أمام الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإحياء عملية السلام، وإطلاق مفاوضات جادة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، وذلك عبر تمسكه بالاستيطان وتسمينه في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها.

وفي السياق يركز نتنياهو في تصريحاته ومواقفه المعلنة على الاستيطان ويوظف إمكانياته وعلاقاته ومهاراته في العلاقات العامة، وقدرته على الإقناع في محاولة للتأثير على مواقف الدول والمنظمات الدولية عامةً، وعلى الموقف الأمريكي بشأن الإستيطان خاصة، سواء من خلال استمرار عمليات مصادرة الأرض الفلسطينية لصالح الإستيطان ومحاولات فرضه كأمر واقع على المسؤولين الدوليين، أو عبر سيل من التصريحات والمواقف المعلنة التي تسعى لفرض الموقف الإسرائيلي من الإستيطان على المحادثات الإسرائيلية الجارية في واشنطن، كما صرح نتنياهو بذلك من الصين قائلاً: "إن قضية البناء الإسرائيلي في الأحياء اليهودية خارج الخط الأخضر في القدس ليست جزءاً من المفاوضات مع الإدارة الأمريكية لتقييد النشاط الإستيطاني"، بحسب بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية اليوم.

وأكدت الوزارة مجدداً أن الإستيطان برمته غير شرعي وغير قانوني وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف والاتفاقيات الموقعة، وإذ تتابع باهتمام بالغ محادثات الوفود الإسرائيلية والأمريكية التي تحاول التوصل إلى تفاهمات أو ضوابط بشأن المستوطنات، كما شددت على أن بلورة موقف أمريكي واضح بخصوص الإستيطان سيكون هو المفتاح الذي يحدد ليس فقط طبيعة العلاقة الإسرائيلية الأمريكية وإنما أيضاً العلاقة الأمريكية العربية، وهو أيضاً بنفس الطريقة المؤشر الحقيقي لإتجاهات العلاقة الفلسطينية الأمريكية.

واعتبرت الوزارة انه بينما الأبواب مفتوحة للإسرائيليين للتواصل مع إدارة الرئيس ترامب، وتحديداً مع مستشاره للمفاوضات الدولية جرينبلات، تواصل الدبلوماسية الفلسطينية تحركها ضمن ما هو متاح مع جميع الجهات ذات الصلة والتأثير، بهدف التحذير من مخاطر الإستيطان وتداعياته الكارثية على حل الدولتين وفرص تحقيق السلام، وفي المقدمة من تلك الجهات الدول العربية الشقيقة خاصة مع الأردن ومصر، وبالذات قبيل لقاء قادتهما مع الرئيس الأمريكي ترامب.

وأكدت الوزارة أن اللحظات والأيام الحالية والقادمة ستكون حاسمة لإحداث التأثير المطلوب على صياغة الموقف الأمريكي من الإستيطان، وعليه تعمل الوزارة جاهدة لإستغلال جميع القنوات غير المباشرة والإستفادة منها، بما في ذلك الإعلانات والتصريحات الصحفية التي تصدرها للتأكيد مراراً وتكراراً على الموقف الفلسطيني من الإستيطان، والمنسجم مع القرارات الدولية والقانون الدولي.


مواضيع متعلقة