تبعات الفضيحة.. توقعات بإحجام 30 دولة عن استيراد اللحوم من البرازيل

كتب: أ ف ب

تبعات الفضيحة.. توقعات بإحجام 30 دولة عن استيراد اللحوم من البرازيل

تبعات الفضيحة.. توقعات بإحجام 30 دولة عن استيراد اللحوم من البرازيل

من تعليق استيراد اللحوم في الصين وتشيلي إلى فرض قيود في الاتحاد الأوروبي، تواجه البرازيل أكبر دولة مصدرة للحوم الأبقار والدواجن في العالم تبعات فضيحة واسعة للحوم فاسدة كشفت أمس.

وقال وزير الزراعة البرازيلي بلايرو ماجي، في مؤتمر صحفي في برازيليا: "نتوقع أن يفقد أكثر من 30 دولة ثقته في بلدنا كمصدر للحوم بسبب هذه القضية".

واعترف بأن بلاده ستكون "أمام كارثة" في حال أغلق الجميع أبوابهم في وجه اللحوم البرازيلية، بينما يشهد أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية انكماشا تاريخيا.

جاءت أكبر ضربة تجارية من العملاق الصيني، فالصين هي الثانية بين الدول التي تشتري لحوم البرازيل في العالم، وأوقفت استيرادها بعد تفكيك شبكة تقوم بتسويق منتجات غير صالحة للاستهلاك.

صدرت البرازيل في 2016 كميات من لحوم الدواجن بقيمة 859 مليون دولار الى الصين وبقيمة 702.7 مليون دولار من لحوم الابقار، حسب أرقام وزارة التجارة.

وقالت وزارة الزراعة البرازيلية إن "الصين لن تفرغ شحنات الحوم المستوردة من البرازيل إلى أن تحصل على معلومات"، مشيرة إلى مؤتمر بالدائرة المغلقة "سيعقده الوزير (ماجي) مع السلطات الصينية لتوضيح الأمور".

وعلقت تشيلي سادس دولة مستوردة للحوم البرازيلية، الاستيراد أيضا.

وردا على هذا الإجراء، هدد ماجي بإجراءات انتقامية، وقال "نحن أيضا من كبار المستوردين من تشيلي، وإذا كان علي أخذ رد أقوى لحماية السوق البرازيلية فسافعل ذلك".

من جهته، صرح إنريكو بريفيو الناطق باسم المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي طلب من البرازيل أن "تسحب فورا كل المؤسسات المتورطة في عملية الغش من لائحة" الشركات التي يسمح لها بالتصدير.

ويشتبه بأن المخالفات ارتكبت من جانب 21 مستودعا للتبريد بينها 4 لديها تصاريح تصدير إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال إنريكو بريفيو أن "المفوضية تتابع (الملف) عن كثب مع الدول الأعضاء ونلتزم درجة أكبر من الحذر في الفحوص الإلزامية للمواصفات على واردات المنتجات ذات المنشأ الحيواني القادمة من البرازيل".

وحتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن أي مخالفة تتعلق بمنتجات واردة إلى الاتحاد الأوروبي أو تم تسويقها فيه.

والبلد الآخر الذي رد هو كوريا الجنوبية التي علقت موقتا وحتى التحقق من النوعية، توزيع لحوم الدجاج المستوردة من البرازيل. واستؤنف توزيع هذه اللحوم اليوم بعدما تأكدت السلطات من أنه لم يتم استيراد اي لحوم فاسدة.

وتسعى البرازيل التي تهزها أصلا أزمة سياسية كبيرة، إلى الحد من عواقب هذه القضية.

وذكرت الجمعية البرازيلية لمصدري اللحوم أن "أكثر من 7 ملايين شخص يعملون في قطاع اللحوم الذي يشكل 15% من صادرات البرازيل".

وقال مكتب التحليلات الاقتصادية "كابيتا إيكونوميكس" إن الفضيحة التي تورطت فيها شركتان برازيليتان متعددتا الجنسية في قطاع الصناعات الغذائية "يمكن أن تضر بالانتعاش الاقتصادي في البلاد"، لأن البرازيل "تواجه خسارة محتملة في صادراتها بقيمة 3.5 مليارات دولار، أي ما يعادل 0.2% من إجمالي الناتج الداخلي".

حاليا، أغلقت 3 مستودعات تبريد، كما ذكرت وزارة الزراعة، وتمت إقالة 33 موظفا.

وانتهزت أكبر نقابة أوروبية للمزارعين الفرصة للدعوة إلى التزام الحذر في المفاوضات الجارية بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول أمريكا الجنوبية "ميركوسور" التي تضم البرازيل والأرجنتين والأوروجواي وباراجواي بشأن اتفاق للتبادل الحر.

وقال الأمين العام للنقابة بيكا بيسونن إن "المعايير التي نعتمدها في مجال سلامة الأغذية ورعاية الحيوانات هي من الأعلى في العالم، ولا بد من مراعاة ذلك بالنسبة للواردات المرسلة إلى الاتحاد الأوروبي".


مواضيع متعلقة