حتى الرشوة لم تسلم من «التعويم»: كانت «بريزة».. أصبحت «برايز»

حتى الرشوة لم تسلم من «التعويم»: كانت «بريزة».. أصبحت «برايز»
- أمناء الشرطة
- المركز المصرى للشفافية
- المصالح الحكومية
- دور الأخ
- كفر الدوار
- مصر الآن
- مكافحة الفساد
- منطقة المقطم
- موظفين فاسدين
- أجر
- أمناء الشرطة
- المركز المصرى للشفافية
- المصالح الحكومية
- دور الأخ
- كفر الدوار
- مصر الآن
- مكافحة الفساد
- منطقة المقطم
- موظفين فاسدين
- أجر
نظرة بائسة للغاية تلقتها سمر عصام من أحد أمناء الشرطة بمنطقة المقطم، حين مدت يدها لتمنحه 5 جنيهات «إيه ده يا آنسة؟» لوهلة ظنت أنه شريف لن يقبلها، إلا أن صدمتها كانت من رده التالى: «محدش بقى بياخد 5 جنيه، هاسيبك المرة دى بس»، هكذا استطاعت الشابة أن تدفع أصغر رقم رشوة تعرفه مصر الآن مقابل «ركنة فى الممنوع».
«الرشوة غليت» حقيقة أصبح يدركها هؤلاء الذين يضطرون للاحتكاك بموظفين فاسدين، تعاملات تتضمن فى الغالب «حلاوة» و«كُلك نظر»، لا ينسى بهاء مصطفى تلك الجملة التى سمعها من جيرانه فى «الأوتوبيس»، حيث أكد أحد الجالسين لزميله عقب العودة من إحدى المصالح الحكومية، مستاءً: «معدش حد بياخد بريزة دلوقتى أقل حاجة عشرين»، ما يعنى أن الموظف الذى تم ضبطه متلبساً برشوة 20 جنيهاً فى مرور كفر الدوار كان متساهلاً للغاية.
{long_qoute_1}
مازن عادل، شاب ثلاثينى أكد «من تلات أسابيع مطلعين الرخصة بـ1000 جنيه نتصل بالراجل عشان نطلع لواحد رخصة يقول لك بـ2300.. البلد معدش فيها خير حتى الرشوة غليت»، مسألة لم تبدُ غريبة على عاصم عبدالمعطى، رئيس المركز المصرى للشفافية ومكافحة الفساد، الذى أشار إلى أنها لم ترتفع فحسب، ولكنها بدأت تتخذ أشكالاً مختلفة أيضاً «عندك الدور الأخير فى العمائر المخالفة عادة بيكون من نصيب موظفى المحليات المرتشين، كضمانة لعدم الهدم، حتى لو الشقة ما اتكتبتش باسمهم»، ليس هذا فحسب، فالرشوة التى بدأت كسيجارة عابرة يتلقاها الموظف المرتشى، أصبحت تتخذ صوراً مختلفة تارة شقة وسيارة، وتارة تسهيلات، وأصبحت الرشاوى تصل فى بعض الأحيان لمليارات «التعويم فرق فى حجم الرشوة وأسلوب طلبها، والمرتشين رفعوا برقع الحياء، حيث أصبح التعامل مع مبالغ الرشوة على طريقة الأجر الإضافى».