مصادر: مصر ترحب بالوساطة مع دول حوض النيل.. ولن توقع على "عنتيبي"

مصادر: مصر ترحب بالوساطة مع دول حوض النيل.. ولن توقع على "عنتيبي"
- اتفاقية مشتركة
- الآبار الجوفية
- الاتفاقية الإطارية
- الامن المائى
- التبادل التجارى
- الحكومة التركية
- الدول الأعضاء
- الربط الملاحى
- الزيادة السكانية
- آبار مياه
- اتفاقية مشتركة
- الآبار الجوفية
- الاتفاقية الإطارية
- الامن المائى
- التبادل التجارى
- الحكومة التركية
- الدول الأعضاء
- الربط الملاحى
- الزيادة السكانية
- آبار مياه
قالت مصادر معنية بملف مياه النيل، إن مصر تنتظر مقترحات جديدة لحل الخلافات بشأن الاتفاقية الإطارية "عنتيبي" بشكلها الحالي، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المصغر لوزراء مياه النيل الذي سيعقد خلال الساعات المقبلة في السودان.
وأضافت المصادر، أن مصر لا زالت متمسكة بموقفها الرسمي المعلن من الاتفاقية الإطارية لحوض النيل المعروفة بعنتيبي، وأنها لن توقع على الاتفاقية بشكلها الحالي، والتي تفقد مصر أهم نقطة من النقاط الخلافية بشأن الاتفاقية، وهي الإخطار المسبق لمصر عند إقامة أي منشأ مائي على نهر النيل، وتحديد مفهوم الأمن المائي الذي يضمن الاعتراف بحصة مصر من مياه النيل، وأن تكون القرارات بالتوافق بين الدول الأعضاء.
وتابعت المصادر، أنه رغم أن القاهرة ترحب بوساطة أي دولة من دول حوض النيل، وأن مصر منفتحة تماما لأي حوار، مع الأخذ في الاعتبار النقاط الخلافية العالقة، مضيفا: "مصر لديها الرغبة في العودة للمبادرة، بما لا يضر بالمصالح المائية والثوابت المصرية، والقاهرة تتفهم أوضاع بعض الدول في تنفيذ مشروعات مائية تحقق التنمية لشعوبها".
وأكدت المصادر، أن مصر لا مانع لديها من إنشاء مشروعات أو تنمية بما لا يضر بالأمن المائي المصري، بخاصة وأن مصر تعتمد بنسبة تصل إلى 96% على مياه النيل، وأنها من أكثر المناطق جفافا، كما أنها تعاني من عجز مائي، يتسبب في ارتفاع معدلات الشكوى، بسبب نقص مياه الري في عدد كبير من المحافظات، وهو ما ظهر خلال تعبير عدد كبير من المزارعين عن غضبهم من الحكومة بسبب نقص مياه الري وتلف زراعاتهم".
وشددت المصادر، على ضرورة أن تحترم الدول احتياجات بعضها في حوض النيل، لتحقيق مصالح الشعوب، وأن يتحول النهر إلى مصدر رخاء لشعوب ينعكس على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لدول الحوض، لافتة إلى أهمية أن يتفهم الجميع هذه الاحتياجات، ومصر تعبر عن ذلك عمليا، من خلال مساهمات مباشرة لتنفيذ مشروعات حقيقية تخدم دول الحوض، مثل مساعدة أشقائها في إنشاء سدود صغيرة، أو توفير مياه الشرب للمناطق المحرومة.
ولفتت المصادر إلى أهمية "وجود أرضية مشتركة تضم جميع الدول ضمن مبادرة حوض النيل، لأن من المصلحة العامة للجميع عودة مصر، وأن يشارك الجميع في أنشطة المبادرة، بما يحقق المصلحة ولا يتعارض مع الثوابت المصرية"، مؤكدة أهمية تكاتف الجميع للوصول إلى تنفيذ مشروعات منافع ما وراء النهر، من خلال زيادة حجم التبادل التجاري بين دول حوض النيل، وتسهيل حركة التجارة والنقل والربط الملاحي بين دول الحوض، وتنفيذ مشروعات مشتركة تخدم القطاعات التنموية في مجالات الزراعة والنقل والسياحة والمشروعات الاقتصادية.
وأوضحت المصادر، أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، التي تعتمد عليه في كل مظاهر الحياة والتنمية، ومع زيادة الطلب على المياه، تعيد مصر استخدام المياه عدة مرات، إضافة إلى استخدام مياه الصرف الصحي المعالج لتدبير احتياجاتها المائية المتزايدة، بعد ارتفاع معدلات الزيادة السكانية.
بدورها، قالت مصادر سودانية معنية بملف مياه النيل، إن وزارة الموارد المائية والري والكهرباء في السودان، وقعت اتفاقية مشتركة مع وزارة الغابات وشؤون المياه التركية، لتعزيز التعاون في مجال المياه، تضمنت حماية وتطوير الموارد المائية، وتبادل المعرفة والخبرات، وإجراءات البحوث المتصلة بالهندسة الهيدروليكية، وتبادل المعلومات العلمية والفنية والوثائق الخاصة بأنشطة ابحاث المياه.
وأضافت المصادر، أن تركيا منحت السودان ماكينات حفر آبار مياه جوفية، ضمن الاتفاقية الجديدة، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد وصول أولى ماكينات الحفر كمساهمة من الحكومة التركية في برنامج "زيرو عطش"، وتعهدت تركيا بحفر عدد من الآبار في الولايات، وتدريب فرق عمل فنية من الحفارين المناط بهم تشغيل وصيانة ماكينات الحفر.
ووفقا للمصادر، فإن البرامج التي يتم إعدادها حاليا من خلال وزارة المياه والكهرباء السودانية، تستهدف تنفيذ مشروعات الحصاد المياه ومشروعات "زيرو عطش" لتوفير المياه للمحرومين من مياه الشرب النظيفة، من خلال حفر الآبار الجوفية اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.
يذكر أن مصر أعلنت تجميد أنشطتها في مبادرة حوض النيل في العام 2010، اعتراضا على توقيع بعض دول الحوض على الاتفاقية الإطارية القانونية "عنتيبي"، التي ترفضها مصر والسودان، لإصرار دول الحوض على تجاهل المطالب المصرية السودانية الخاصة بحق الإخطار المسبق لدول المصب، قبل إنشاء سدود على النيل، ورفض دول الحوض الاعتراف بحصة مصر والسودان التاريخية في مياه النهر، كما اعترضت مصر والسودان على تمسك دول الحوض بالبند الخاص بالموافقة على قرارات المبادرة، التي أصرت دول أعلى النهر أن تكون بالأغلبية، بينما طالبت القاهرة والخرطوم أن تكون بالإجماع.