سعد الدين هلالى لـ«الوطن»: أطالب «الأوقاف» بألا تزيد خطبة الجمعة على «5 دقائق» مع قصرها على «ذكر الله»

كتب: أحمد الخطيب وعلاء الجعودى

سعد الدين هلالى لـ«الوطن»: أطالب «الأوقاف» بألا تزيد خطبة الجمعة على «5 دقائق» مع قصرها على «ذكر الله»

سعد الدين هلالى لـ«الوطن»: أطالب «الأوقاف» بألا تزيد خطبة الجمعة على «5 دقائق» مع قصرها على «ذكر الله»

أكد الدكتور سعد الدين هلالى، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن ما يُقدم فى المؤسسات الدينية والأزهر على أنه رأى شرعى، كما حدث فى بيان هيئة كبار العلماء فى مسألة الطلاق الشفوى، ليس إلا اجتهادات فقهية لأصحابها، لا تُلزم إلا أصحابها، ولا يجب فرضها على الشعب، موضحاً، فى حواره مع «الوطن»، أن المتمسكين بـ«الطلاق الشفوى» والرافضين لتوثيقه كل حجتهم أن التوثيق حرام ولم يكن فى عهد النبى، صلى الله عليه وسلم، فى حين أن الرسول نفسه قال لنا: «أنتم أعلم بأمور دنياكم». وحول الخطبة الموحدة والمكتوبة، قال «هلالى» إنه يجب ألا تخرج عن ذكر الله، وفقاً لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)، حتى إنها كانت عند أبى حنيفة جملة ذكر واحدة، مثل «سبحان الله»، إلا أن المشايخ حولوها إلى خطبة معلومات واستخدموها للحشد السياسى، فى حين أنه لم يصلنا شىء من خطب الرسول، صلى الله عليه وسلم، سوى «خطبة الوداع»، مطالباً وزارة الأوقاف بتقليل مدتها تدريجياً من 15 دقيقة إلى 5 دقائق.

{long_qoute_1}

■ ما تقييمك لأزمة الطلاق الشفوى بعد صدور بيان من المجلس القومى للمرأة يصف بيان هيئة كبار علماء الأزهر، المؤيد للطلاق الشفهى، بغير المدروس؟

- أنا لا أريد أن نُدخل الشعب فى متاهة الأفكار والبيانات المتبادلة، وإنما أريده أن يطمئن إلى أنه اعتمد دستوراً يُقرر أن مجلس النواب هو المنوط بحسم التشريعات، والمادة 10 من الدستور تنص على أن ترعى الدولة الأسرة، وتحافظ عليها باعتبارها البنية الأساسية للمجتمع، لذا يجب أن يطمئن الشعب أنه مهما كان الحراك الفكرى، فإن مجلس النواب هو المسئول وحده عن استصدار أى قانون، وله الحق فى أن يستشير مَن شاء، فالقرار له فى النهاية وليس لهيئة أو مؤسسة أخرى، وإن كان اختلاف الآراء يخدم القاعدة الشعبية الأساسية للتنوير والوعى العام، وهو ما نسعى إليه؛ لأن صدور القانون دون وعى عام كـ«اللاقانون».

■ ولكن الأزهر يصدّر فكرة أنه مصدر الرأى الشرعى، خصوصاً فى مسألة مثل الطلاق الشفوى.

- رب ضارة نافعة، فقد آن الأوان أن يعرف الشعب أنه لا أحد يعرف الرأى الشرعى، وأننا جميعاً سنعرفه يوم القيامة، فما نعرفه ونتداوله فى الدنيا هو الرأى الفقهى والاجتهادى والاستنباطى، وهو اجتهاد بشرى صواب يحتمل الخطأ، أو خطأ يحتمل الصواب، وللأسف المعلومة الشائعة أن الفقيه يُصدر حكم الله، بينما هو فى الحقيقة يعبر عن رأيه أو عن أساتذته، وعما فهمه من النص ودلالته، فالألفاظ أو النصوص لها دلالات، ونحن لا نطبق الألفاظ، وإنما الدلالات، وكل دلالة يختلف حولها الفقهاء، وبالتالى على كل فقيه أن يقول إن هذا ما رأيته، وليس ما أمر به الله، والنبى، صلى الله عليه وسلم، قال فى هذا الشأن صراحة: «وإذا حاصرتَ أَهلَ حِصْنٍ، فأرادوك أن تُنْزِلهم على حُكم الله، فلا تُنْزِلهم على حُكم الله، ولكن أنزلهم على حُكمك؛ فإنك لا تدرى أتصيبَ حُكمَ الله فيهم أم لا»، ومن ثم لا يوجد ما يسمى حكم الشرع، أو حكم الإسلام، فهذا الجيل سيذهب ويأتى جيل آخر، ربما يكون له اجتهاد آخر، فهل نقول عندها إن «دين الله تغيّر» أم أن اجتهاد المجتهدين هو ما يتغير؟! فالدين ثابت والرأى الفقهى هو المُتجدد، ومن ذلك مثلاً أن شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت، قال إن الجنسية حرام، والجنسية الشرعية هى الإسلام، وكان يردد فى ذلك ما يقوله الإخوان، بينما الأزهر الآن يُقر بأن الجنسية حلال، فهل الشرع أو حتى الأزهر الأول غير الحالى، أم أن هناك رأياً كان يُنسب إلى قائله، ولا يصح أن ننسبه إلى الدين؟ هذا ما فى الأمر. {left_qoute_1}

■ هل هناك حالات أخرى تغيّرت فيها آراء الشخصيات أو المؤسسات الدينية من مرحلة لأخرى؟

- الحالات كثيرة؛ ففى عام 1953 قال مجمع البحوث الإسلامية إن تعاملات البنوك حرام، ونفس المجمع فى أوائل الثمانينات قال إن فوائد البنوك حلال، والشيخ سيد طنطاوى، المفتى وشيخ الأزهر الراحل، قال فيما بعد إن فوائد البنوك حلال، وكان الشيخ جاد الحق، شيخ الأزهر السابق عليه، يقول إنها حرام، إذاً علينا أن نفهم أن كل هؤلاء الشيوخ الأجلاء اختلفوا فيما بينهم واختلافهم رحمة، وأذكر أنه فى 2008 أصدر الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية وقتها، بياناً بأن ختان الإناث حرام، وبناءً عليه تم تشريع قانون بتجريم ختان الإناث، وكان لا يمكن أن يصدر التجريم دون موافقة المؤسسة الدينية، رغم أن الشيخ جاد الحق كان يرى قبلها أن ختان الإناث واجب، لذا من الضرورى دائماً أن يُنسب أى رأى فقهى إلى مَن قال به، أو إلى أساتذته، وليس إلى الدين، فلا يقال إن هذا رأى الشرع أو الإسلام، وبالتالى يكون حقاً للإنسان أن يقبله أو يُعرض عنه.

■ لماذا لم تناقش هذا الأمر مع قيادات المؤسسات الدينية؟

- هناك نقاش دار بالفعل بينى وبين شخصية كبيرة فى المؤسسة الدينية قريباً، وقلت له: ألسنا نُدرس لطلابنا أن الحكم الشرعى هو خطاب الله والحكم الفقهى أثر خطاب الله؟ والأثر معناه الفهم، بينما الخطاب هو النص، فنص مثل: (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ) يوجد فى فهمه ثلاثة آراء مختلفة؛ واحد قال إن الإشهاد على سبيل الاستحباب، وآخر قال إنه واجب، وثالث قال إنه على سبيل التخيير، وقلت لتلك الشخصية: ألسنا نُدرس لطلابنا أن النص لا يُطبق لأنه خطاب الله، وما يطبق هو مفهومه؟ قال: بلى، فقلت: إذاً لماذا لا نصارح الناس بهذا الكلام، ونُعرفهم أن رأى المجتهد رأى فقهى وليس شرعياً، بدلاً من أن نستخف بهم ونقول لهم إن رأى المجتهد حكم شرعى؟ فرد علىّ قائلاً: لو فعلنا ذلك فينفض الناس من حولنا. والحقيقة أن الناس لو فهموا الفرق بين الرأى الفقهى والشرعى ستكون بداية انطلاقة الوعى والإبداع الذى لا ينتهى، فنحن نخيف الناس بقولنا لهم إن كلام الفقهاء شرع، بينما هو استنباط، والشرع لا يطبق، لأنه لو طبق لأصبح قانوناً، بينما النص له دلالات، والرسول يقول: «أوتيت جوامع الكلم»، يعنى الكلمة الواحدة لها معانٍ متعددة، ويقول الله تعالى فى سورة البقرة: (ذلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)، ولم يقل ذلك الكلام قانون؛ لأن الهدى يفتح الآفاق، بينما القانون له دلالة واحدة، وعمره قصير لأن الدنيا متغيرة.

■ ما رأيك فى بيان الأزهر بأنه بحكم الدستور رأيه فى مسألة الطلاق الشفهى مُلزم؟

- آسف، هذا غير صحيح، فنص الدستور لا يقول ذلك، وإنما ينص على أن الأزهر هو المرجع الأساسى، وليس الوحيد، للرأى الدينى، وهذا يعنى أنه لا مانع من أن يأخذ مجلس النواب آراءً متعددة من رجال قانون والخبراء فى كل المجالات، وعلينا ألا نعتبر الاجتهاد الفقهى للأزهر قانوناً، وإلا كان علينا إلغاء الحكومة ومجلس النواب، والاكتفاء بالأزهر، فلا توجد أى إلزامية بفتوى الأزهر فى الدستور، ومثل هذا الكلام من قبيل المزايدة على نص الدستور ومزاعم غير حقيقية.

■ هل إجماع هيئة كبار علماء الأزهر ملزم للشعب؟

- لا يُلزم الشعب، و22 أستاذاً يشكلون هيئة كبار العلماء آراؤهم لا تلزم أحداً غيرهم، ما لم يوافق على آرائهم الشعب، وهناك متشددون يسعون لحكم الشعب بالدين الذى يريدونه، وليس بدين الله.

■ لماذا يفضل توثيق الطلاق فى زماننا وإلغاء الطلاق الشفهى؟

- لا بد أن نقيد الطلاق بالرسمية كما نفعل عند الزواج، فلو أن هناك أباً مثلاً يزوج ابنته، فلا أعتقد أنه سيقبل أو يرضى بتزويجها وزفافها بموجب «الصيغة الشفوية» للإيجاب والقبول التى يُمليها المأذون على طالب الزوج والعروس أو وليها «زوجتك ابنتى وقبلت زواجها» دون توثيق الزواج وتوقيع الطرفين و«تبصيمهما» على عقد النكاح قبل الزفاف، فالطرفان إذا اكتفيا بالصيغة الشفوية للزواج ولم يوقعا عقد النكاح ويوثقانه، فإن الزواج فى عرف الجميع لم يقع وغير مقبول، وبالتالى علينا ألا نقبل إلا بالتوثيق عند إنهاء ذلك العقد، بأن يكون الطلاق مُحرراً وموثقاً على يد المأذون.

{long_qoute_2}

■ وما الذى يضير المؤسسات الدينية الرافضة للأمر من توثيق الطلاق؟

- هم يقولون بكل أسف إن التوثيق إثبات ولا يجوز جعله ركناً ولا شرطاً للصحة، لأن فى عهد الرسول كان يتم الزواج دون توثيق، ولكن الرسول لم يعش حياتنا وقال بنفسه: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»، فالفكر يحتاج إلى تنوير، ولدىّ اقتراح لو تم الأخذ به سيكون بمثابة انطلاقة للإبداع بشكل لا يمكن لأحد أن يتخيله، وهو يتعلق بتعديل نص واحد فى قانون الأزهر، والأمر فى يد مجلس النواب المنوط بالتشريع. {left_qoute_2}

■ وما هو ذلك المقترح؟

- المقترح هو أن القانون المنظم لعمل مجمع البحوث الإسلامية، وصدر فى 1961 وحدث عليه تعديل، ينص على أن ما ينتهى إليه مجمع البحوث الإسلامية يكون بـ«التصويت»، وأنا لا أعلم كيف لمجمع يؤدى عمل فنياً وعلمياً أن يتبع آلية التصويت مع أو ضد أى رأى علمى، فالأصول المتبعة منذ أبى حنيفة وكل العلماء والفقهاء أن لكل عالم أو فقيه أن يثبت رأيه ولا رئاسة أو أغلبية فى العلم أو الفقه أو الضمير، بينما أمور التصويت تكون فقط فى الجانب الإدارى كتنظيم وقت العمل مثلاً فهو أمر لا يصح فيه قولان، وللأسف فإن مجمع البحوث ظن أن الدين إدارة وأن الآراء بالتصويت، وعالمياً لا يوجد أى جانب علمى تتم قيادته بالإدارة إلا الخطاب الدينى، وبكل أسف هذا المتبع فى مجامع الفقه الإسلامى فى «جدة ومكة وأوروبا ومصر»، ولا يصح أن يجتمع مجموعة من المشايخ ويقولون فى مجلس رسمى هذا ما انتهينا إليه بالتصويت، وهو مُلزم، ولا يصح أن تتبع هيئة مثل كبار علماء الأزهر أو البحوث الإسلامية، آلية التصويت اللازمة للقرارات الإدارية والمتبعة فى مجلس النواب مثلاً أو مجلس الوزراء، لأن لكل عالم من العلماء رأياً بمفرده، وبالتالى لو عدلنا قانون الأزهر ومؤسساته وألغينا النص الخاص بالتصويت فى الآراء الفقهية، وأصبح رأى العلماء يخصهم، دون إلزام لغيرهم، فإن من يؤثر الصمت سيتحدث ومن يجامل لن يجامل، وستكون هناك انفراجة؛ لأن اختلافهم رحمة، ويجب ألا يحتكر أحد الدين أو أن يلزم الآخرين باجتهاده وفهمه.

■ المجلس القومى للمرأة ناشد مجلس النواب تشريع قانون جديد يلزم المطلق بتوثيق الطلاق رسمياً.. ما رأيك فى بيانه؟

- المجلس يعلم مفاتيح البلاد، وأن مجلس النواب هو مفتاح التشريع والمسئول عنه، وبيانه يدل على فهمه أن جميع المؤسسات الأخرى استشارية، ولا سيادة على الشعب الذى يمثله تشريعياً مجلس النواب، الأمر الآخر أن القانون رقم 1 لسنة 2000 اشترط فى المادة (21) أن يكون الطلاق بالتوثيق، واستمر الأمر على هذا الحال لمدة 6 سنوات حتى 2006، وعندما قلّت أعداد الطلاق قالت المحكمة الدستورية إن توثيق الطلاق غير دستورى، وعاد الطلاق الشفهى، وبالتالى لم تم تعديل المادة 21 لتنص على أن يكون «الطلاق رسمياً فى حالة الزواج الرسمى» ستُحل إشكالية عدم الدستورية، فالمنطق يقول إن الزواج الرسمى يحدث بعده طلاق رسمى، وطلبت من المستشار أبوبكر الجندى، رئيس جهاز التعبئة العامة والإحصاء، إحصائيات نسب الطلاق خلال الـ6 سنوات التى طُبق فيها الطلاق الرسمى، ففوجئت بأن نسبته خلال الـ6 سنوات تلك كانت 0.9%، أما بعد 2006 وإلغاء التوثيق الرسمى فزادت أكثر من الضعف ووصلت إلى 2.1%، ما يؤكد أن رئيس الجمهورية كان يتحدث عن بينة وعلم وسبق ودراسة للأمر، وعندما طالب بالتوثيق كان يسعى للحد من نسب الطلاق.

■ ولكن ما المشكلة فى الطلاق الشفوى؟

- الخطر والمشكلة الأكبر فى الفتاوى الخاطئة المنتشرة، فهناك بعض المشايخ يقولون للزوج عندما يسألهم وقد طلق زوجته شفوياً بسبب العصبية المبالغ فيها مثلاً: اذهب وسجل الطلاق لأن الطلاق الشفوى قائم، وهنا تكمن الخطورة؛ لأن علاقة الحب بين الزوجين يمكن أن تتحول إلى علاقة حرام؛ لأنهما يحبان بعضهما ويرغبان فى الاستمرار، ومنهم من يحل الموضوع بمُحلل فى الطلقة الثالثة، بينما زواج الزوجة من مُحلل بغرض التطليق حرام، ولو الشيخ كان راضياً عن هذا الشخص من الممكن أن يقول له ادفع صدقة قيمتها 100 جنيه، للأسف هذه فتاوى غير مسئولة، ويجب وقف هذا الأمر، وأخشى أن تكون هناك نية لهدم دولة القانون، أو أن تكون هناك فتوى فوق القانون، فما زال الطلاب يكتبون فى مقدمة رسائل الدكتوراه، وكنت فى عمرهم أُخطئ فى هذا الأمر مثلهم، فنقول إن ما انتهينا إليه أمر شرعى من السماء، بينما هو فى الحقيقة وضع بشرى، ويجب ألا نقدم كلامنا على أنه معصوم، فالقانون الوضعى تطور طبيعى للفقه لأن الفقه متعدد، بينما القانون رأى واحد، حتى لا يحكم القاضى «بذمتين».

■ هل القانون الذى طالب به المجلس القومى للمرأة يمكن أن يحد من أزمة الطلاق؟

- نعم، فسيقلل فى البداية نسب الطلاق بعد أن يمتنع أوصياء الدين عن التدخل.

■ ولكن الأزهر متمسك بالطلاق الشفهى؟

- رأى الأزهر غير مُلزم للشعب، فالشعب فى النهاية صاحب القرار، ورجال الأزهر يجب أن يتحملوا المسئولية الوطنية بتقديم أنفسهم كفقهاء، وليسوا أوصياء، ويجب تخفيف الوصاية الدينية من السلفيين الذين يفتون المواطنين، وأقول لهم: «بطلوا بقى فتوى»، فالمشايخ بعد صدور هذا القانون سيوفرون من 70 إلى 80% من وقتهم، وسيركزون على أمور الدعوة إلى الأخلاق، وأقول لهيئة كبار علماء الأزهر: وجهوا جهدكم نحو التصدى للمخدرات، والتصدى لقضية البطالة، فالشباب لا يقبل العمل فى الشارع ويريد الجلوس على المكاتب، بينما الوظائف المكتبية وظائف كسالى، وعموماً أنا أطالب الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بالديمقراطية داخل المؤسسات الدينية التابعة للمشيخة، فعندما قلت رأياً فى الطلاق الشفوى واختلفت مع هيئة كبار العلماء، اعتبروا رأيى شاذاً، فى الوقت الذى تحدث فى بيانه عن الديمقراطية السياسية، وهذا يدخلنا فى خلاف مع رجال السياسة، ونحن أهل علم دينى، بينما مجلس النواب والأحزاب أهل العمل السياسى ولا دخل لنا فيه.


مواضيع متعلقة