وزير الري الأسبق: تحويل مجرى النيل الأزرق اختبار إثيوبى لنظام «مرسى» واستكمال «سد النهضة» يعنى أن مستقبلنا «ضايع»

وزير الري الأسبق: تحويل مجرى النيل الأزرق اختبار إثيوبى لنظام «مرسى» واستكمال «سد النهضة» يعنى أن مستقبلنا «ضايع»
قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الرى الأسبق: إن إقدام إثيوبيا على تحويل مجرى النيل الأزرق، أحد أهم روافد نهر النيل، بشكل مفاجئ، يعنى وضع مصر أمام «الأمر الواقع»، وأنه اختبار إثيوبى للإدارة السياسية الجديدة ممثلة فى نظام الرئيس محمد مرسى، مؤكداً أن استكمال بناء «سد النهضة» يعنى أن مستقبلنا «ضايع».
ولفت «علام» إلى أن ما فعلته إثيوبيا سببه موقف مصر الضعيف داخلياً وإقليمياً ودولياً.. مما يؤكد أننا وصلنا إلى «مهانة كبيرة» وأنه لا دور لـ«الرى» فى الأزمة الراهنة، بدليل إقامة السد الترابى المخصص لتحويل المجرى دون أن يشعر «مركز الاستشعار عن بعد».. وإلى الحوار..
■ كنت ممن يتوقعون تحويل مجرى «النيل الأزرق» فى سبتمبر المقبل ولكن التحويل تم الآن؟
- إثيوبيا تتبع أسلوب الخداع لتحقيق أهدافها، والتوقعات كانت تفيد بأن التحويل لن يتم إلا بعد موسم الفيضان، لكن أن يتم قبله فهذه كارثة؛ لأن تحويل المجرى قبل الفيضان بشهر ستكون له مخاطر كبيرة على الأعمال الإنشائية لمشروع «سد النهضة» الإثيوبى إذا جرى بأسلوب خاطئ، لكن ما فعلته إثيوبيا سببه موقف مصر الضعيف داخلياً وإقليمياً ودولياً، مما يؤكد أننا وصلنا إلى «مهانة كبيرة». [FirstQuote]
■ وماذا عن التصريحات الرسمية التى ترى انتظار قرار «اللجنة الثلاثية» لتقييم آثار السد على مصر والسودان؟
- التصريحات الرسمية لا تليق ولا ترقى لمستوى الحدث، وكان بعضها سببا قويا فى اتخاذ إثيوبيا لهذه الخطوة، أما اللجنة الثلاثية فهى فى تقديرى «فاشلة بكل المقاييس»؛ لأنها منذ عام ونصف العام تجتمع وتناقش بلا أى قرار على أرض الواقع، وفى المقابل تنفذ إثيوبيا مخططها بكل ثقة، وتسير نحو أهدافها بخطوات ثابتة وكان أهمها تحويل مجرى النهر دون الرجوع إلى أى من دول حوض النيل، وبعد أيام قليلة من اللقاء بين الرئيس «مرسى» ورئيس وزراء إثيوبيا.
■ لكن القيادة السياسية كانت تؤكد دائما أنها تتابع ما يحدث فى إثيوبيا عن قرب.
- القيادة السياسية لا تعلم ما يحدث فى إثيوبيا، وتحويل المجرى بشكل مفاجئ يؤكد أننا بعيدون تماما عن الأحداث.
■ وما مخاطر السد فى تقديرك؟
- فى حال استكمال بناء السد فإننى أؤكد أن مستقبلنا «ضايع» والأجيال القادمة لن ترحمنا؛ فمصر فى وضع صعب تبلغ فيه الحصة المائية للفرد ما يقرب من 625 مترا مكعبا فى السنة، أى أقل من ثلثى حد الفقر المائى، والعجز الناتج عن السد سيصل إلى حوالى 9 مليارات متر مكعب، وسيؤدى إلى تبوير حوالى مليونى فدان من الأراضى الزراعية وحدوث مشاكل فى مياه الشرب والصناعة نتيجة لانخفاض منسوب المياه فى النيل والرياحات والترع، وستتأثر حركة الملاحة والسياحة النيلية سلباً، وسيؤدى نقصان إيراد النهر إلى تدهور البيئة وازدياد معدلات التلوث، كما ستقل الكهرباء المولدة من السد العالى فى حدود 25% سنويا.
■ وهل سيكون «سد النهضة» آخر السدود؟
- بالطبع لا؛ فإثيوبيا لديها خطة لبناء 4 سدود إثيوبية على النيل الأزرق هى: «كرادوبى، ديكوابا، مندايا، بالإضافة إلى النهضة»، وسوف تخزن ٢٠٠ مليار متر مكعب من المياه، أى ٤ أضعاف تصريف النيل الأزرق سنويا.
■ وما تقييمك للدور العربى فى التعامل مع الأزمة؟
- هناك تمويل تقدمه دول الخليج لإثيوبيا من أجل بناء السدود، والسعودية وحدها قدمت 15 مليار دولار كاستثمارات لإثيوبيا بهدف دفع التنمية فيها وتمويل هذه السدود، وأمير قطر قام بزيارة خاصة إلى إثيوبيا منذ أسبوعين، ولا أستبعد وجود مخطط دولى يهدف إلى تغيير منطقة الشرق الأفريقى، الهدف منه إضعاف مصر وتحويل إثيوبيا إلى دولة منتجة للطاقة الكهربائية التى ستمد بها البلدان المجاورة، وهذا المخطط ينفذ بقيادة دول كبرى بما فيها الولايات المتحدة.
■ وما الحلول فى وجهة نظرك؟
- إننى أدعو «مرسى» إلى عقد اجتماع عاجل مع جميع الأحزاب السياسية لتصفية الخلافات فيما بينها، والاصطفاف صفا واحدا لتجاوز الأزمة الراهنة، والتوصل إلى موقف موحد مع السودان.
الأخبار المتعلقة:
«عبدالمنعم»: فات الأوان.. والمسئولون المصريون «إن وُجدوا» فهم مقصرون
«صباحى»: التطورات تمثل مخاطر حقيقية والدولة لم تواصل جهد «الدبلوماسية الشعبية»
كاتب إثيوبى: هزيمة مصر بنهر النيل أصعب من هزيمتها فى الحرب
مصادر: «المخابرات» و«الخارجية» حذرتا «مرسى».. والرئاسة لم تهتم
سيناريوهات «الحرب القادمة» بين مصر وإثيوبيا
«مايو» شهر تحويل مجرى النيل.. فعلها عبدالناصر فى 64 فغرقت النوبة
وزير الرى: تحويل المجرى «إجراء هندسى» لا يمنع المياه عن مصر
عصام العريان يتجاهل «سد النهضة»
خبراء: الحكومة الإثيوبية ضحكت على مصر.. والحل فى التحكيم أو القوة
«عالم جديد»: الحكومة ضللت الشعب.. وإثيوبيا بدأت تنفيذ السد
أزمة حوض النيل برعاية «قنديل» و4 وزراء «رى»
مواقع التواصل: «مرسى» أول رئيس يطبق مشروعه الانتخابى فى دولة تانية
أمين «حوض النيل»: قدمنا تحركات إثيوبيا لـ«الخارجية والرى» و«ضربوا بها عرض الحائط»
السفير المصرى فى إثيوبيا: لا مجال للحوار على «وقف المشروع»
سياسيون: إثيوبيا استهانت بـ«مصر» بعد زيارة «مرسى».. ونطالب الحكومة بـ«التصعيد الدولى»
نواب «الشورى» يحملون «مرسى» المسئولية.. ويطالبون بإيضاح موقف إثيوبيا
نقيب المهندسين: «ممكن مانلاقيش نشرب بعد السد»
إثيوبيا تحتفل بـ«الإنجاز الكبير».. وتطلق الوعود
زار «مرسى» إثيوبيا.. فتحول مجرى النيل الأزرق