"العقوبات والتهديد العسكري".. أسلحة ترامب ضد إيران

"العقوبات والتهديد العسكري".. أسلحة ترامب ضد إيران
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طهران من أنها "تلعب بالنار"، وذلك بعد يوم من إعلانه عن توجيه تحذير رسمي إلى إيران بشأن اختبارها صاروخا باليستيا.
وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت أمس الخميس، أنه من المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران اليوم، ولكن بطريقة لن تنتهك الاتفاق النووي.
"الوطن" استطلعت آراء خبراء حول التصعيد المحتمل بين إيران والإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، حيث أكدوا أن أي عملية عسكرية تقوم بها واشنطن ضد طهران ستؤدي إلى مشهد "عبثي" في المنطقة.
من جانبه، رأى العميد سمير راغب، المحلل الاستراتيجي، أن الموقف العدائي الذي يتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العدائي من إيران إما سيكشف في المستقبل القريب عن ضعف الإدارة الأمريكية تجاه طهران أو تنفيذ عملية عسكرية ضدها، بسبب تجاربها الباليستية.
{long_qoute_1}
وأكد راغب لـ"الوطن" أنه حال قيام واشنطن بشن عملية عسكرية ضد إيران سيكون الرد الإيراني من خلال تنفيذ عمليات ضد دول لديها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة مثل قيام حزب الله اللبناني بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل أو القيام بعمليات استفزاية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية أو تحريك الشيعة في البحرين ضد النظام، وهذا ما ظهر جليا في التصعيد الحوثي في الفترة الماضية مع السعودية، لاسيما وأن إيران لديها نفوذ في العراق ولبنان وسوريا واليمن، ما سيؤدي إلى اشتعال الأوضاع في المنطقة، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يتراجع أوباما عن هذه العملية مثلما تراجع عن العديد من قراراته غير المحسوبة سواء خلال فترة حملته الانتخابية أو عقب توليه مهام رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
فيما توقع الباحث في الشأن الإيراني، محمد محسن أبوالنور، حدوث تصعيد متواصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لاسيما عقب إدراج المواطنين الإيرانيين على قائمة حاملي جنسيات الدول المحظورة من دخول الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن طهران تتعامل مع مثل هذه النوعية من القرارات بـ"النزعة القومية الفارسية"، والتي تقضى بأن الفرس لا يقبلون هذا الوضع وهذا ما جعل طهران تجري تجربتها الباليستية الأخيرة.
{long_qoute_2}
وأشار أبوالنور في تصريحات لـ"الوطن"، إلى إمكانية تراجع ترامب عن قراره، حيث إنه لم يستوعب حتى الآن مفهوم السياسة الأمريكية التي تديرها مؤسسات وليس فردا واحدت، والدليل على ذلك تراجعه بشأن موقفه من المكسيك وإصداره بيانا ينم على تناقض شديد من حيث الرؤى، موضحا أنه قال أن الكونجرس سيفرض حزمة عقوبات جديدة على إيران فيما لا يخل بالاتفاق النووي، وعلى الرغم من أنه أعلن عدم مرور التجربة الباليستية لن تمر بسلام إلا أنه لم يستطع الاخلال بالاتفاق النووي حتى الآن، مشددا أن ترامب من أشد معارضي الاتفاق.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرضت عقوبات على ثلاثة عشر شخصية إيرانية واثنتي عشرة شركة ردا على قيام طهران بتنفيذ تجربة صاروخ باليستي، ما يزيد الضغوط على إيران دون تقويض مباشر للاتفاق النووي التاريخي معها.
ومن بين المستهدفين بالقرار الذي أعلنته اليوم وزارة الخزانة الأمريكية عملاء عديدون وشركات ومساعدون مشاركون في جلب تقنيات الصواريخ الباليستية لإيران.
كما أعلن مسؤولون أمريكيون، أن الجيش الأمريكي نشر مدمرة تابعة للبحرية قبالة اليمن قرب مضيق باب المندب، بعد أيام من توجيه البيت الأبيض "تحذيراً رسمياً" لطهران، بسبب إجرائها اختباراً على صاروخ باليستي ودعمها الحوثيين في اليمن.