دققوا فى اختيار وزير الثقافة
- الانفجار السكانى
- التعليم الفنى
- التغيير الوزارى
- الدروس الخصوصية
- السلع الاستفزازية
- السمع والطاعة
- العملة الصعبة
- المجتمع المصرى
- النهضة الاقتصادية
- حياة البشر
- الانفجار السكانى
- التعليم الفنى
- التغيير الوزارى
- الدروس الخصوصية
- السلع الاستفزازية
- السمع والطاعة
- العملة الصعبة
- المجتمع المصرى
- النهضة الاقتصادية
- حياة البشر
تعلم أن هناك تغييراً وزارياً متوقعاً، يصح أن نصحو عليه صباح أحد الأيام المقبلة، أجد من المهم هذه المرة أن يدقق صُنّاع القرار كل التدقيق فى اختيار وزير الثقافة التى تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى وزارة تقليدية، فى وقت نحتاج فيه إلى وزارة ثقافة «مبدعة» بمقدورها التعامل مع الظرف الحالى الذى نعيش فى ظلاله، والذى أصبح تغيير الثقافة فيه مقدمة أساسية من مقدمات حل العديد من المشكلات التى يواجهها المجتمع. فلا توجد مشكلة إلا ولها بُعد ثقافى. دعنا نضرب أمثلة على ذلك.
الإرهاب، ناهيك عن أنه مشكلة أمنية، يعبّر عن مشكلة ثقافية تتعلق بسيطرة «الثقافة النصية» على العقول، وهى الثقافة التى تسوق أصحابها إلى السمع والطاعة لبشر مثلهم، لا يمتازون عنهم فى شىء، على أساس أن العقل -كما يقول ديكارت- هو أعدل الأشياء قسمة بين الناس، وابتلاع الأفكار دون نقد أو فحص أو تمحيص. جانب أيضاً من مشاكلنا الاقتصادية يرتبط بالثقافة. فسيطرة الثقافة الاستهلاكية على حياة البشر تتسبب فى العديد من المشكلات، عندك مثلاً السلع الاستفزازية والكمالية التى يحرك «الاستهلاك» الطلب عليها، فيتم استيرادها بالدولار، ويكون لها مردود سلبى على احتياطى العملة الصعبة. تعال بعد ذلك إلى نموذج لمشكلة اجتماعية، مثل مشكلة الدروس الخصوصية، وستجد أن لها وجهاً ثقافياً يرتبط بسيطرة فكرة «الشهادة» على رؤوس العديد من الأسر، وتراجُع فكرة «التعليم»، لديك أيضاً مثال آخر على الوجه الثقافى لأزمة التعليم يرتبط بتبنى المجتمع لثقافة تحقّر من شأن التعليم الفنى، رغم أهميته، ودوره المحسوس فى النهضة الاقتصادية لأية أمة، انتقل بعد ذلك إلى مشكلة تعانى منها مصر كل المعاناة، وتحاول مواجهتها منذ سنين، دون قدرة على محاصرتها، وهى مشكلة الانفجار السكانى، وستجد أن لها وجهاً ثقافياً تصرخ به سلوكيات المصريين على هذا المستوى.
لا يوجد فى الواقع مشكلة إلا ولها وجه ثقافى، وهذا الأمر يعطيك مؤشراً حول خطورة وأهمية دور وزارة الثقافة، الأمر الذى يفرض على صانع القرار ضرورة التدقيق فى اختيار شخص من يجلس على كرسيها. فارق كبير بين أن يجلس على مقعد هذه الوزارة وزير بدرجة «موظف»، ووزير بدرجة «مبدع»، ولست أقصد بالإبداع هنا المدلول الفنى للكلمة، بل المدلول الفكرى، الذى يمكّن صاحبه من صياغة رؤية وأهداف واضحة تعمل من خلالها الوزارة، وتستطيع بالاستناد إلى ما تحدده هذه الرؤية من أدوات تفعيل دورها فى «التغيير الثقافى»، بصورة تمهد الأرض لتغيير مقابل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والحضارية. ثقافة المواطن هى المساحة الحقيقية التى يجب أن يتعامل معها وزير الثقافة، والقدرة على التأثير فيها تُعد المعيار الأهم والأبرز فى الحكم على مدى كفاءة الجالس على كرسى هذه الوزارة. المسألة ليست فى كتاب يُطبع، أو معرض ينظم، أو جائزة تُمنح، أو قصر ثقافة يفتح أبوابه، كل هذه الأمور وغيرها مهم ولا شك، لكن الأهم منها أن يكون لهذه الجهود مردود علاجى للأمراض الثقافية التى تعرقل قدرة الفرد والمجتمع المصرى على النهوض.. فهل يأتى التغيير الوزارى بوزير ثقافة على هذا المستوى؟ لعل وعسى!.
- الانفجار السكانى
- التعليم الفنى
- التغيير الوزارى
- الدروس الخصوصية
- السلع الاستفزازية
- السمع والطاعة
- العملة الصعبة
- المجتمع المصرى
- النهضة الاقتصادية
- حياة البشر
- الانفجار السكانى
- التعليم الفنى
- التغيير الوزارى
- الدروس الخصوصية
- السلع الاستفزازية
- السمع والطاعة
- العملة الصعبة
- المجتمع المصرى
- النهضة الاقتصادية
- حياة البشر