«أفراح ما بعد التعويم»: شيكولاتة وعصير وكام صورة.. «العروسة للعريس»

كتب: مها طايع وإيمان عبدالمنعم

«أفراح ما بعد التعويم»: شيكولاتة وعصير وكام صورة.. «العروسة للعريس»

«أفراح ما بعد التعويم»: شيكولاتة وعصير وكام صورة.. «العروسة للعريس»

«ليلة العمر» دائماً ما تشعر الفتاة بأنها «نجمة» تلك الليلة، وترغب طوال عمرها أن تكون هى بطلتها وهى محاطة بالتصفيق الحاد لها أثناء ظهورها على المدعوين، إلا أن ارتفاع الأسعار مؤخراً أصبح يتحكم فى رغبات العروسين، فمنهم من يكتفى بإقامة «كتب الكتاب» فقط ويستغنى عن مراسم الفرح الكاملة، ومنهم من يحاول تقليل النفقات بخفض أعداد المدعوين أو الاكتفاء بتقديم قطعة من «الشوكولاتة» والتقاط بعض الصور التذكارية.

كانت حسناء سيد، 19 عاماً، تتمنى إقامة فرح فى قاعة كبيرة، وأن تتمكن من السفر مع زوجها بعدها إلى أى بلد خارج مصر لقضاء شهر العسل، ولكن ارتفاع الأسعار مؤخراً جعلها تستغنى عن تلك الأحلام، تقول الفتاة الشابة «أنا صحيح لن أستغنى عن فكرة إقامة فرح، لكنى سأسعى أن يكون بأقل تكاليف ممكنة ودلوقتى بقت صعبة أن حد يعمل فرح فى فندق بس إحنا هنلم الفرح فى مكان صغير.. عشان أحكى لولادى عن الفرحة اللى كانت فى اليوم ده».

أما بسنت إسلام، ابنة الحادية والعشرين فتقول «الفرح بالنسبة لأى بنت ليلة مليانة ذكريات وأنا ممكن أعمل ده لكن بشكل مختلف وبتكلفة أقل من تكلفة الفرح بمعنى إننا نعمل كتب كتاب ونقدم شيكولاتة وعصير ويبقى موجود القريبين مننا، وبكدا منها هنتبسط وفى نفس الوقت من غير تكلفة ملهاش لازمة، علشان خاطر الناس وكلامهم اللى لا بيقدم ولا بيأخر».

وأضافت ياسمين فتحى قائلة: «أنا طول عمرى كنت شايفة أن الفرح مهم جداً بس دلوقتى القاعات غالية بشكل مبالغ فيه، لأن يوم الخطوبة اتكلفت كتير وندمت بعدها، من يومها وجهة نظرى اختلفت وفى ظل الظروف وارتفاع الأسعار بالشكل الحالى بقيت أفكر بشكل عملى أكتر وأستغنى عن الفرح وأستبدل تكاليفه فى حاجة أفيد فى تجهيز البيت أو نسافر بيها إن أمكن».

وأيدتها فى الرأى رضوى أبوالعريشة، قائلة «أنا مش ناوية أعمل فرح، الموضوع بقى مكلف جداً وأنا المهم عندى إننا نفرح عشان كده هنكتفى بأنى ألبس الفستان وهو يلبس البدلة ونتصور كام صورة للذكرى وسط الناس اللى بنحبهم».

ارتفاع الأسعار بعد تحرير سعر صرف الدولار، جعل إقامة الفرح هى المناقشة الساخنة التى كثيراً ما تدور بين آية إبراهيم وخطيبها محمد حسن، الذى يقول: «الفرح هيصة على الفاضى وتكاليف وجهد مالوش لازمة إللى عايز يفرح لنا هيفرح لنا.. مش شرط فرح المهم هنبقى مبسوطين مع بعض».

رغبة السفر والشغف بزيارة البلاد الأجنبية، كانت الأمر الذى سعى إليه أحمد محمد وخطيبته مايا حسنى، قائلين: «كنا عايزين نلف ونشوف الدنيا كلها وإحنا مع بعض.. هنعمل كتب كتاب على الضيق ما بينا وبين أهلينا. وكدا كدا هنفرح عشان إحنا مع بعض.. وهنوزع قطعة شيكولاتة على المعازيم وخلاص، الناس جاية تفرح لنا مش جاية تاكل».

«العروسة للعريس والجرى للمتاعيس».. هكذا بدأت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، حديثها قائلة إن إقامة الأفراح «بهرجة» ليس لها لزوم سوى التباهى، إلا أنها أشارت إلى أنه على من يملك المال وقادر على إقامة فرح ومن ثم السفر فعليه بذلك، قائلة: «إحنا بنهيص على الفاضى.. مش شرط يكون فى فرح وسفر»، موضحة أن تلك الأمور يمكن الاستمتاع بها بعد الزواج.

وأوضحت أن سعادة العروسين أهم بكثير من إقامة فرح بتكاليف باهظة، خاصة أن كلاً منهما يكون بالفعل قد استنزف مادياً أثناء التحضير لمستلزمات الزواج، وأنهت حديثها قائلة «المفروض نغير ثقافتنا عن الأفراح مش كلها رقص وصرف فلوس وخلاص الأهم أنهم يفرحوا بجد».


مواضيع متعلقة