بروفايل| «حجاب».. ابن مصر الأصيل

بروفايل| «حجاب».. ابن مصر الأصيل
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الشهد والدموع
- بحيرة المنزلة
- جماعة الإخوان المسلمين
- أبو على
- أدب
- الاتحاد الاشتراكى
- الاحتلال الإنجليزى
- الشهد والدموع
- بحيرة المنزلة
- جماعة الإخوان المسلمين
- أبو على
- أدب
على ضفاف بحيرة المنزلة كانت النشأة، ومن مياهها استوحى الفكرة، ومن أعماقها استخرج أبياتاً عذبة، ومن شِباك صياديها نسج القافية، وبالمعرفة صقل الموهبة، حتى صار سهلاً عليه أن يحول الكلمات إلى قصائد، هكذا كانت بداية شاعر العامية الكبير، أو كما كان يحب أن يطلق عليه «عم سيد حجاب».
فى مدينة المطرية التابعة لمحافظة الدقهلية ولد «حجاب» فى سبتمبر عام 1940، كان الأوسط بين ثمانية إخوة وأخوات، داهمته الموهبة فى طفولته، وكان والده يشجعه، ويغوص معه فى بحور الأوزان والقوافى الشعرية ليصقل موهبته. ولأن مصر وقتها كانت تموج وتفور بالحركات الوطنية، فكان «حجاب» يبدى اهتماماً جلياً بقضية الاحتلال الإنجليزى وأهمية الجلاء عن مصر، فشارك فى المقاومة المسلحة ضد معسكرات الإنجليز، وانضم وهو فى الحادية عشرة من عمره إلى أشبال الدعاة فى جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه أدرك أن أفكارهم معادية للإنسانية فتركهم فى عمر الرابعة عشرة، ليلتحق بحزب «مصر الفتاة»، وبعد اندلاع ثورة 1952 انخرط فى تنظيم شيوعى قبل أن يتم القبض عليه ويعتقل بتهمة المشاركة فى تأسيس تنظيم يسارى يهدف لاختراق الاتحاد الاشتراكى.
ومن السياسة للأدب الذى تعلق به «حجاب»، أصدر أول دواوينه الشعرية «صياد وجنية» فى عام 1966، وفى نفس الوقت قام بتقديم عدد من البرامج الإذاعية الشهيرة مثل «عمار يا مصر» و«أوركسترا»، كما ألف عدداً كبيراً من الأشعار الغنائية للعديد من المسرحيات، منها مسرحية «أبو على» لمسرح العرائس بالقاهرة عام 1973، ومسرحية «حكاية الواد بلية» للمسرح الحديث عام 1988. «ما تسرسبيش يا سنينا من بين إيدينا»، و«مين اللى قال الدنيا دى وسية»، و«تحت نفس الشمس»، و«لمى ضفايرك ضليلة»، وغيرها الكثير والكثير مما سطره «حجاب» كتترات لمسلسلات تليفزيونية شهيرة، كـ«ليالى الحلمية، والوسية، والشهد والدموع، والعائلة»، تلك الكلمات التى حفرت فى تاريخ الشعر المصرى والممهورة بختم شاعر العامية الكبير. «لو مت نقرشوا بدمى على حيطان بيت نوبى تحت النيل.. اسمى» هكذا كتب «حجاب» فى إحدى قصائده يرثى نفسه، رحل جسد الشاعر، أمس الأول، عن عمر يناهز السبعة وسبعين عاماً بعد صراع طويل مع المرض، إلا أن أبياته ستظل حية فى دواوين وأغانٍ حفرت فى تاريخ ووجدان كل المصريين.