«منصور» يبحث عن «حضن عيلة»: أبويا مات وأمى هربت.. «ماتسيبونيش»

«منصور» يبحث عن «حضن عيلة»: أبويا مات وأمى هربت.. «ماتسيبونيش»
- حلمية الزيتون
- دار أيتام
- عام واحد
- عايز فلوس
- أبو
- أحداث
- أحزان
- حلمية الزيتون
- دار أيتام
- عام واحد
- عايز فلوس
- أبو
- أحداث
- أحزان
حضن دافئ، ترابط أسرى، ضحكات تتعالَى، والتفاف حول مائدة طعام واحدة.. مشاعر حُرم منها «منصور» بعد أن توفى والده قبل عام، وتركته أمه دون أن يعلم عنها شيئاً، «هل ماتت؟ هل سافرت بعد ما تخلصت منى؟»، أسئلة لا يجيب عنها أحد، هو أيضاً لا يجد لها أى إجابة، ليجد نفسه وحيداً فى الشوارع، باحثاً عن مكان بديل يتبنّاه ليشعر فيه بالأمان الذى افتقده.
يوماً بعد يوم، تسوء حالة منصور شريف النفسية، أسرته التى كان يعيش فى كنفها، تفككت بعد وفاة والده: «الدنيا ضاقت عليّا قوى، ماعرفش أمى راحت وسابتنى فين ولمين؟، إحنا كنا عايشين مستورين فى أوضة فى الزيتون، والناس كانت بتتكلم عن حب أمى وأبويا لبعض وماجابوش غيرى، بعد ما أبويا مات، أمى قعدت معايا شوية واختفت، صاحب الأوضة عايز فلوس، وإلا هيخرجنى منها وأبقى فى الشارع»، محاولات كثيرة وحيل تقدم بها «منصور» لأكثر من دار أيتام بمنطقته فى حلمية الزيتون، حتى يتبنوه، لكن لم يجد أحداً يقبله أو يشفق عليه: «الناس بتفتكرنى مجنون، أو متسول، مش عارف، أنا لو خرجت من الأوضة مش هالاقى مكان إلا الشارع، وكل ما أروح دار ماعرفش أقابل حد، ولا حد بيسمعنى، وبيفتكرونى باشحت منهم، وهما اللى المفروض ياخدونى ويحمونى».
وجهه أسمر وعيناه شاردتان، وذهنه مثقل بالأسرار والهموم والأحزان، خصوصاً أنه لم يجد مكاناً يحتويه بعد فقدان أبيه وهروب أمه: «مش عارف أروح فين؟، عايز أى حد يتبنّانى، أعيش فى دار أيتام، فى بيت حد، أو حتى فى الأحداث، مش هاقول لا، بس مش عايز أعيش فى الشارع، عايز أبقى فى وسط عيلة».