«أبوعيطة» يتذكر شعارات 77: «اربط أجرى بالأسعار.. أصل العيشة مرة مرار»

كتب: سارة صلاح

«أبوعيطة» يتذكر شعارات 77: «اربط أجرى بالأسعار.. أصل العيشة مرة مرار»

«أبوعيطة» يتذكر شعارات 77: «اربط أجرى بالأسعار.. أصل العيشة مرة مرار»

«هو بيلبس آخر موضة.. وإحنا بنسكن عشرة فى أوضة»، «عبدالناصر يا ما قال.. خلى بالكم من العمال» هتافات رددها الشعب المصرى يومى 18 و19 يناير عام 1977، حين خرجوا اعتراضاً على قرارات السادات الاقتصادية، فيما عرف بـ«انتفاضة الخبز».

يقول «كمال أبوعيطة»، وزير القوى العاملة الأسبق، أحد المشاركين فى الانتفاضة، إنه كانت هناك انتخابات برلمانية فى 1976، انتهت جولة الإعادة فيها يوم 31/10/1976، وكان المرشحون الوطنيون وقتها يوجدون فى دوائر انتخابية مختلفة، شملت مصر كلها، فكان اهتمامهم ينصب على المرشح الذى يتبنى قضايا الناس بصرف النظر عن حزبه الذى يتنمى إليه، ويضيف «أبوعيطة»: «كنا وقتها لا ننظر إلى أيديولوجية المرشح بل إلى مواقفه الوطنية وعلى الرغم من تباعد المسافة بين كل مرشح والآخر فمنهم من كان فى الإسكندرية مثل محمود القاضى وأبوالعز الحريرى وكمال أحمد، ومنهم من كان يوجد فى الجيزة مثل محمد خليل وأحمد طه فى شبرا، فكنا ننتقل وراء كل مرشح من مكان إلى آخر مرددين بعض الهتافات فى مسيراتهم ومؤتمراتهم الانتخابية تشجيعاً لهم»، لافتاً إلى أنه لم يكن جديداً على الشعب سماع تلك الهتافات، فالهتافات والشعارات التى رددها الشعب فى يومى 18 و19 يناير هى نفسها الهتافات التى كانوا يرددونها فى الانتخابات البرلمانية.

{long_qoute_1}

وأوضح «أبوعيطة» أن أغلب الشعارات التى كان يرددها الشعب كانت تركز على العدل الاجتماعى، حيث خرج الأهالى إلى الشوارع فى مظاهرات حاشدة تهتف ضد الجوع والفقر، التى كان أبرزها: «اربط أجرى بالأسعار.. أصل العيشة مرة مرار»، و«سيد مرعى يا سيد بيه.. كيلو اللحمة بقى بجنيه»، «همة بياكلوا حمام وفراخ.. وإحنا الفول دوخنا وداخ»، و«همة بيلبسوا آخر موضة.. وإحنا تاكلنا السوق السودا»، وغيرها من الهتافات التى تعبر عن رفض الناس للقرارات الاقتصادية، ويتابع «أبوعيطة»: «كان فى الوقت ده كمال خليل بيقول شعار مجلس شعب صباح الخير.. سيد مرعى بقى مليونير، وأنا رديت عليه بهتاف تانى فكنت بقول «يا مجلس الشعب صباح الطين.. سيد مرعى قط سمين»، مضيفاً أن هذه الشعارات هى نفسها شعارات الحركة الطلابية فى السبعينات، التى كانوا يشيرون فيها إلى بعض قضايا الفساد إشارات بسيطة إلى جانب الشعارات التى تركز على القضايا الاجتماعية التى ما زالت موضوع الساعة حتى الآن.

ويشير «أبوعيطة» إلى أن وحدة الشعارات التى كان يرددها الشعب من أسوان للإسكندرية جعلت الرئيس الراحل أنور السادات يظن أن الحركة كانت منظمة، ولكن فى حقيقة الأمر جاءت الحركة نتيجة الوعى الجمعى المصرى، الذى كان شاهداً على انتخابات 1976 وسمع الهتافات فى المسيرات الانتخابية، ويضيف «أبوعيطة»: «وحدة الشعارات دفعت الرئيس السادات لأن يقول إنها انتفاضة حرامية، مع أنها كانت انتفاضة شرفاء الوطن ضد الحرامية، ومقدرش يفهم هو وأجهزته إن الشعارات دى كانت بتتقال أيام الانتخابات البرلمانية وعلشان كده قال السادات إن بادئى الانتفاضة هم أنصار عبدالناصر والشيوعيون، وقُتل السادات وهو متأكد أن من وراء الثورة هو تنظيم ناصرى وتنظيم شيوعى، الذين أطلق عليهم مرتدى قميص عبدالناصر».

{long_qoute_2}

لم تقتصر هتافات الانتفاضة على بعض الجمل التى كانوا يرددونها فحسب، بل كتب العديد من الشعراء بعض القصائد التى تنم عن غضب الشعب، ومن أبرزهم أحمد فؤاد نجم الذى كتب العديد من القصائد، التى كان يلحنها الشيح إمام عيسى، بالإضافة إلى زين العابدين فؤاد، وسمير عبدالباقى، وكان بعض هذه القصائد تغنى وتردد فى المسيرات.


مواضيع متعلقة