رئيس قنوات «cbc» و«النهار» لـ«الوطن»: صناعة الإعلام المصرى تنمو وآليات السوق بها فرص عظيمة وتحديات ضخمة

رئيس قنوات «cbc» و«النهار» لـ«الوطن»: صناعة الإعلام المصرى تنمو وآليات السوق بها فرص عظيمة وتحديات ضخمة
- ألبرت شفيق
- إطلاق قناة
- إعلام غربى
- اتخاذ القرار
- الإبداع الفنى
- الإعلام المصرى
- الخدمة الإخبارية
- الشأن المصرى
- العلامة التجارية
- آفاق
- ألبرت شفيق
- إطلاق قناة
- إعلام غربى
- اتخاذ القرار
- الإبداع الفنى
- الإعلام المصرى
- الخدمة الإخبارية
- الشأن المصرى
- العلامة التجارية
- آفاق
أكد الإعلامى محمد هانى، رئيس قنوات «cbc» و«النهار»، أن إطلاق قناة Extra News جاء كتلبية لحاجة ملحة لدى الجمهور بالنسبة للأخبار، التى تزايدت منذ عام 2011، وكان من نتائجها إطلاق قناة «cbc إكسترا» و«النهار اليوم»، قبل سنوات. وأشار محمد هانى إلى أن إطلاق القناة يأتى كخطوة أولى بعد الاندماج الذى جرى قبل 7 شهور بين شبكتى «cbc» و«النهار»، وأن الخطوة المقبلة ستكون إطلاق قناة عامة موجهة للوطن العربى.
فى حواره، للوطن، يتحدث محمد هانى عن تفاصيل إطلاق قناة Extra News والرؤية التى تحملها وآلية العمل التى تتبعها، وعن رؤيته للسوق الإعلامية وانضمام كيانات جديدة لها، وعن أحوال الإعلام المصرى وما ينتظره من قانون الإعلام الموحد.
{long_qoute_1}
■ فى البداية كيف جاءت فكرة انطلاق قناة إخبارية مشتركة بين شبكتى «النهار» و«cbc»؟
- أود أن أوضح أولاً ما يتعلق بفكرة الاندماج بين «النهار» وcbc، لأنه يتم تداولها بشكل خاطئ فى بعض الأحيان، ما حدث هو اندماج بين الشبكتين، وأصبح هناك شركة قابضة واحدة تملك الشبكتين، مع الاحتفاظ بالعلامة التجارية لكل قناة، والاندماج ليس معناه أن يتم دمج قنوات الشبكتين، ولكنه جاء لأسباب استثمارية واقتصادية فى المقام الأول لتعظيم الأصول والموارد وتقوية المكانة فى صناعة وسوق الإعلام، وفى المقام الثانى الاستفادة من الكوادر الفنية والموارد البشرية الممتازة فى الشبكتين، الذين نعتبرهم أفضل الكوادر فى صناعة الإعلام فى مصر، والاندماج تحت مظلة واحدة يتيح لنا توظيف هذه الكوادر بشكل أفضل، فالاندماج يأتى من أجل التقوية وليس الدمج، كذلك من أجل مشروعات جديدة تخرج من هذا الاندماج الاقتصادى والإخبارى، أما ما حدث بشأن Extra News، فهو ليس دمجاً بين قناتى «cbc Extra» و«النهار اليوم»، كما يعتقد البعض، Extra News هى قناة الأخبار لشبكتى cbc والنهار، وهى قناة جديدة، بخريطة وشكل وشخصية ومحتوى جديد، واستعنا فيها بالكوادر الأفضل من قناتى cbc Extra والنهار اليوم بجانب أسماء أخرى انضمت لم تكن فى القناتين.
■ ولماذا تم اتخاذ تلك الخطوة؟ ومتى اتخذتم القرار بتنفيذها؟
- ليس هناك مبرر مهنى أن يكون لكل شبكة قناة أخبار مستقلة، فالأخبار بضاعة واضحة ومحددة، وليست برامج منوعة مختلفة، وبالتالى لم يكن طبيعى أن يتم تقديم نفس السلعة والخدمة الإخبارية من خلال شاشتين، لذا وجدنا من الأفضل مهنياً أن يتم تقوية الإمكانيات والمحتوى لقناة واحدة لتكون ذراعاً إخبارية واحدة للشبكتين، أما عن توقيت اتخاذ القرار فجاء مباشرة فى أعقاب عملية الاندماج التى تمت منذ حوالى 7 أشهر، حيث تم الاستقرار على أن تكون هناك قناة إخبارية واحدة قوية تنطلق من مصر وتهتم بكل شئون المنطقة والعالم، بجانب أن يتم إنشاء قناة عامة منوعة موجهة للجمهور العربى، وستكون أول قناة بهذه المواصفات تنطلق من القاهرة.
■ هل لقرار الدمج بين شبكتى cbc والنهار علاقة بظهور كيانات جديدة فى سوق الإعلام المصرى مؤخراً؟
- بالطبع لا.. فالنظرة للأمر بهذا الشكل هى نظرة ضيقة لم نفكر فيها على الإطلاق، نحن نتعامل فى سوق وفى إطار صناعة، بصرف النظر عن اسم أى كيان منافس بعينه، نحن نتعامل وفق احترافية فى العمل ولدينا مصادر قوى نثق فيها، ونملك أفقاً وأهدافاً واستراتيجية، وهذه الأمور مجتمعة تفرض علينا النظر للأمر بشكل مختلف من خلال عدة نقاط، منها أن صناعة الإعلام فى مصر الآن تنمو وصارت مطلوبة بشكل كبير، وثانياً نحن أمام آليات سوق بها فرص عظيمة جداً وبها صعوبات ضخمة جداً، لأن أى وضع اقتصادى يخص مصر ينعكس بالتأكيد على أى صناعة بها ومنها صناعة الإعلام، وهذا يفرض تحديات وأزمات، أما العنصر الثالث فله علاقة بظهور لاعبين جدد كل عام فى هذه الصناعة التى تنمو، وهذا ليس مقتصراً على لحظة بعينها، وعليه فنحن نتعامل مع أى لاعب جديد ينضم للساحة مهما كان اسمه أو حجمه على أنه منافس محتمل، كما ننظر للاعبين الموجودين على الساحة على أنهم منافسون قائمون، وبالتالى نحن نبنى رؤيتنا وفق هذه الصورة الواسعة، لا أن نبنى خطة أو نتخذ قراراً بمجرد ظهور كيان جديد هنا أو منافس محتمل هناك، فهذا فى رأينا طريق للفشل، فنحن نرى أنفسنا فى الصدارة، والخمس سنوات التى مرت أثبتت أن شبكتى cbc والنهار هما فى صدارة المشاهدة والتأثير والتفاعل والنجاح بالنسبة للجمهور المصرى، وبالتالى هدفنا أن نحافظ على مكانتنا كما هى، نحن لا نفكر فى الآخرين ولكننا نفكر فى أن نظل فى الصدارة.. وهذا لا يتحقق إلا من خلال جهد وعمل.
{long_qoute_2}
■ كيف ترى إصدار قناة إخبارية جديدة وسط التحديات الموجودة فى سوق الإعلام؟
- الأخبار صارت احتياجاً طبيعياً لدى الجمهور العام، وبات هناك اهتمام متزايد بمتابعتها، وأصبح تواتر الأخبار وتغير الأحداث سريعاً جداً، كما اتسعت دائرة الاهتمام ولم تعد مقتصرة على الشأن الداخلى فقط، وإنما امتدت للأحداث العالمية وما يجرى فى المحيط الإقليمى والدولى، وأى تفكير منطقى بسيط يقول إنه يجب أن يكون هناك منصات لتقديم تلك الخدمة، واعتباراً من 2011 وحتى 2013 ترجم هذا الأمر فى القنوات كلها التى زاد حجم المحتوى الإخبارى والسياسى بها فى البرامج العامة، ومن هنا جاء التفكير فى قناة «cbc إكسترا» فى البداية ثم «النهار اليوم»، وإن سبقتهما on news قبل 2011، والآن صار وجود قناة قوية مثل Extra news ضرورة، رغم التحديات المادية، فعادة ثقافة الوكالات الإعلانية لا تتجه نحو قنوات الأخبار، وهى ظاهرة عالمية لا تقتصر على مصر فقط، وهو ما يتم ترجمته لدينا فى Extra news لأمرين، الأول أن يكون هذا دافعاً لدينا لتغيير تلك الثقافة لدى المعلنين والوكالات بما نقدمه من محتوى قوى ومصداقية وتأثير، والأمر الثانى أننا نرى أنه من حق الجمهور أن نقدم له هذه الخدمة، بصرف النظر عن عائدها التجارى وهذا نرى أنه واجبنا تجاه الجمهور.
■ كيف يمكن التحرر فى تقديرك من أسر التدفق الإخبارى الغربى؟
- نحن لا نحتاج التحرر بقدر ما نحتاج لامتلاك الوعى والإدراك والسياسة الواضحة، فنحن لا نعتبر أن كل ما يأتى من إعلام غربى شىء كاذب أو موجه وإلا نصبح مهووسين، وفى الوقت نفسه لا نتقبل كل ما يتم الدفع به، بل نعتمد على إدراكنا ووعينا لكل ما يتم الدفع به، وفى الوقت نفسه نعتمد على جهدنا فى تقديم تغطية خاصة، ونحن ندعم قناة الأخبار بكل ما نملك من إمكانيات، ولكنها فى الوقت نفسه لها حدود، فصناعة الأخبار مكلفة جداً، ونحن أعلنا أن توجهنا منذ البداية بأننا قناة إخبارية مصرية تهتم بالشأن المصرى، وفى الوقت نفسه لها عين على الوطن العربى والعالم، فى هذا الإطار نعمل وفق الإمكانيات المتاحة لنا وهى لا يمكن اعتبارها لامتناهية، فنحن لا تقف خلفنا دولة ولا أثرياء فاحشو الثراء يدفعون بلا حساب، ولا خلفنا أصحاب أغراض لا يهمهم أين تذهب أموالهم.
■ كيف تستعد شبكتا cbc والنهار للمنافسة فى السوق الإعلامية؟
- لدينا منذ البداية ثقة فى أن الكوادر التى تمتلكها شبكتا cbc والنهار هى الأفضل فى السوق الإعلامية وهى عناصر تصنع الفارق، فعلى رأس قناة Extra News يأتى الأستاذ ألبرت شفيق، وهو أحد القلائل الذين يملكون مهارة تأسيس وإطلاق وإدارة قنوات الأخبار، وهذا ينعكس على الشاشة من خلال مادة قوية متدفقة محترفة وموضوعية ولها شخصية، كما أن الشبكتين تملكان رئيساً تنفيذياً هو سمير يوسف، وهو أيضاً واحد من قلائل يجيدون المهارة الإنتاجية والتشغيلية وإدارة المحتوى والبرمجة وما إلى ذلك، بجانب محمد شعبان Creative Director للشبكة بمحطتيها، وهو عنصر متفرد فى الإبداع الفنى، حتى على مستوى الإدارة من خلال الأستاذين وليد العيسوى وعلاء الكحكى بخبرتهما ومرجعيتهما فى التليفزيون وسوق الإعلانات والتسويق، أيضاً عملنا خلال السنوات الماضية بدعم وتحت مظلة المهندس محمد الأمين، وخلقنا نموذجاً لم يكن موجوداً فى مصر، وهو أن يكون للفنيين اليد المطلقة فى العمل الإعلامى، بشكل حقق النجاح الذى تم ونعتقد أنه لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتاج جهد ومعايير واتجاهات منها أن هذه المؤسسات ليست دكاكين، وليست ملكاً لشخص يصنع فيها ما يشاء، فالمهندس محمد الأمين أعطى الثقة والصلاحيات لكوادر فنية تحملت المسئولية.
■ كيف ترى حال الإعلام المصرى فى اللحظة الراهنة؟
- الإعلام المصرى فى مرحلة النضوج، وإن كان حالياً ليس فى حالة جيدة، ويعانى من المرض بسبب عدة عوامل منها أن المهنية ليست فى أفضل حالاتها، كما أن صناعة الإعلام تعمل بلا قانون، ونتمنى أن يكون قانون الإعلام الذى يتم صياغته حالياً جيداً بشكل يضمن حل مشاكل الإعلام وأزماته المهنية، بداية من تحديد قواعد وطرق محاسبة ومراجعة لمن يظهر على الشاشات ويقدم البرامج، فما يحدث الآن أن كل عابر سبيل بات يملك تقديم برنامج على الشاشة كما لو كانت مهنة بلا صاحب، حتى إن بعض الدجالين صاروا يقدمون برامج بالفعل.
■ وهل ترى أن قانون الإعلام سيحل جميع المشاكل الجارية فى الوسط الإعلامى؟
- أعتقد أنه سيحل 50% من تلك المشاكل المهنية، ويتبقى أن يملك الإعلام جرأة أن يلبى احتياجات الناس، ويقود المجتمع إلى آفاق جديدة بجرأة، ويتحرر قدر ما يمكنه من السائد، وخاصة فى الجانب التجارى، فهناك بعض محتوى إعلامى رخيص أو ردىء ومبتذل يملأ الشاشات لمجرد الإقبال عليه، والإعلام المصرى يملك الكثير من هذه النوعية ربما يتم إرجاعها للمحتوى الايثارى الذى لا يراعى احتياجات المجتمع أو متاعبه، وعليه فينبغى أن يصل صناع الإعلام لمعادلة تقديم محتوى جاد وممتع وجذاب فى الوقت نفسه وفى تقديرى أن هذا سيتم فى مراحل التطور.
■ هل لديك بعض التخوف من أن يفرض قانون الإعلام بعض القيود؟
- لا أحب التعامل مع الهواجس، فكل ما أعرفه أن المشروع التمهيدى لهذا القانون أعدته لجنة موسعة ومهنية ضمت كل أطراف هذه الصناعة على اختلاف اتجاهاتها، وأعلم أنه كان مشروعاً جيداً، ولا أستطيع الحكم حتى الآن على النسخة النهائية قبل أن تظهر للحوار المجتمعى على الأقل.