غداً.. الرئيس يلتقى علماء مصر بالخارج المشاركين فى مؤتمر «مصر تستطيع» للاستفادة من خبراتهم

كتب: نادية الدكرورى وصلاح عبدالله

غداً.. الرئيس يلتقى علماء مصر بالخارج المشاركين فى مؤتمر «مصر تستطيع» للاستفادة من خبراتهم

غداً.. الرئيس يلتقى علماء مصر بالخارج المشاركين فى مؤتمر «مصر تستطيع» للاستفادة من خبراتهم

علمت «الوطن» أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيلتقى، غداً، بمجموعة من العلماء المصريين بالخارج المشاركين فى مؤتمر «مصر تستطيع»، بينهم الدكتور إبراهيم سمك، رئيس المجلس الأوروبى الأسبق للطاقة المتجددة، فى إطار مجهودات الدولة لزيادة التواصل والاستفادة بخبرات علمائها بالخارج. وقال الدكتور فاروق الباز، مدير مركز تطبيقات الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الأمريكية، إن تنفيذ ممر التنمية يمكنه أن يوفر ١٠ ملايين ونصف المليون فدان للمعيشة فى حال التوسع بالمحافظات غرب النيل، كما أن هناك ثمانية مواقع بها مياه جوفية فى (قنا، إسنا، كوم أمبو، الدلتا، الفيوم، مطاى، أسوان). أضاف «الباز»، خلال فعاليات المؤتمر الوطنى الأول لعلماء مصر بالخارج، أن ممر التنمية يمكن من خلاله الربط من جنوب أفريقيا حتى الإسكندرية، لافتاً إلى أن تنفيذ المشروع يستغرق عشر سنوات، يمكن من خلال الخمس سنوات الأولى توفير ٤٥٠ ألف فرصة عمل أثناء إنشاء ١٥ ممراً غربياً فرعياً قبل إنشاء الممر الرئيسى. وأجاب «الباز» على تساؤل سبب تعطل تنفيذ المشروع قائلاً: «ممر التنمية موجود فى البرنامج الانتخابى للرئيس عبدالفتاح السيسى لكنه يحتاج لإنشاء مؤسسة شبه حكومية يمكن أن يشترك فيها القطاع الخاص ليتحول لكيان ثابت لا يتأثر بتغير الحكومات على مدار سنوات تنفيذه»، لافتاً إلى أن ممر التنمية يمكن من خلاله إنشاء محطات للطاقة الشمسية تساعد مصر على تصدير هذه الطاقة لدول مثل السودان، والمغرب، وليبيا، وإسرائيل.

{long_qoute_1}

وكشفت السفيرة نبيلة مكرم، وزير الهجرة، لـ«الوطن»، التفاصيل الكاملة لإنشاء أول مؤسسة مصرية للعلماء المصريين بالخارج، التى أعلنت عنها فى افتتاح المؤتمر الأول للعلماء المصريين بالخارج المنعقد فى مدينة الغردقة. وأضافت الوزيرة أنها تواصلت مع وزارة التضامن الاجتماعى لإنشاء مؤسسة تهتم بالعلماء المصريين بالخارج، وعرضت على السير الدكتور مجدى يعقوب، جراح القلب العالمى، رئاسة المنظمة ووافق على أن يتم تشكيل مجلس تنفيذى يتبع «يعقوب»، ويقع اختيار أعضائه من مجموعة شباب العلماء المصريين بالداخل.

وأشارت «مكرم» إلى أن مقر المؤسسة سيكون فى القاهرة، ولم تحدد بعد ميزانية أو جدول زمنى للانتهاء من إنشائها، إلا أن مهام المؤسسة تتلخص فى إنشاء قاعدة بيانات للعلماء المصريين بالخارج، ومتابعة التوصيات الصادرة عن كل المؤتمرات التى يشارك بها علماء المهجر، وتنظيم المنح التعليمية للمتفوقين من الطلبة بالجامعات المصرية، فى إطار تنمية القدرات العلمية للشباب المصرى، وعلماء المستقبل.

وقال اللواء محمد العصار، وزير الإنتاج الحربى، خلال فعاليات المؤتمر، إن الوزارة تبدأ من غد فى التواصل والاستفادة من العلماء المصريين بالخارج المشاركين بالمؤتمر. وطلب «العصار» من نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، إرسال بيانات الاتصال لـ27 عالماً من المصريين بالخارج المشاركين بالمؤتمر، وموضوعاتهم البحثية للاستفادة الفورية من خبراتهم. وقال الدكتور إبراهيم سمك، رئيس المجلس الأوروبى للطاقة المتجددة الأسبق، إن الدستور المصرى الحالى هو الوحيد فى العالم الذى ينص على استخدام الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن أكثر من مليون شركة تعمل حالياً فى مجال الطاقة المتجددة فى ألمانيا، ما يعكس اهتمام الدولة بالطاقة المتجددة، خاصة أن ١٦٪ من إجمالى الطاقة الشمسية المنتجة فى العالم تأتى من ألمانيا.

واقترح الدكتور هانى النقراشى، خبير الطاقة الشمسية، خلال فعاليات المؤتمر، تنفيذ نوع جديد من المحطات الشمسية فى مصر تعمل بتقنية البرج الشمسى، والتخزين الحرارى. وأضاف «النقراشى» أن المحطة الشمسية الجديدة يمكنها العمل دون الحاجة للشمس لمدة ١٥ ساعة متواصلة، ما يجعل استخدامها بالمناطق الصحراوية مثالياً.

وأضاف «النقراشى» أن المقترح يمكنه تأمين إمداد مصر من الكهرباء حتى عام ٢٠٥٠، فى حال انتشار هذا النوع من المحطات، ويوفر أكثر من ألف مليار دولار خلال خمسين عاماً، خاصة فى حال توفير تكاليف الوقود المستخدم فى تشغيل المحطات التقليدية. ولفت «النقراشى» إلى أن مصر يمكنها الاستفادة من نقص استهلاك الكهرباء خلال الشتاء مع الدول الأوروبية التى تزيد حاجاتها للكهرباء خلال هذا الفصل، وتقل فى فصل الصيف بعكس مصر. وكشف «النقراشى» عن أن مصر ترفض الموافقة على تبادل الكهرباء مع اليونان، ما يعرقل رغبة السعودية فى تبادل الطاقة مع الدول الأوروبية عبر اليونان بعد مرورها على مصر، ويكون البديل هو تركيا، وفى حال موافقة مصر على تبادل الطاقة عبر اليونان، تتحول قناة السويس إلى مركزين أحدهما للتجارة والصناعة، والآخر لتوصيل وتبادل الكهرباء على البحر المتوسط.

وكشف الدكتور محمد إبراهيم، خبير الحاسبات الصناعية باليابان وعضو فريق العمل للقمر الصناعى الأول «مصر سات ١»، عن أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سوف يعلن قريباً إنشاء وكالة فضاء مصرية، لافتاً إلى أن برنامج الفضاء المصرى جزء رئيسى فى دعم الاقتصاد المصرى لأنه قائم على المعرفة.

أضاف «إبراهيم»، خلال محاضرة عن تكنولوجيا الفضاء بالمؤتمر، أن مصر عليها أن تستكمل مشوارها فى مجال الفضاء، ويمكن تطوير صناعة الأقمار الصناعية إلا أن تطبيق الاختبارات بالمفاعلات النووية قد يكون عائقاً.

وقال الدكتور هانى سويلم، مدير أكاديمية الهندسة المائية بجامعة «أخن» الألمانية، إنه يسعى لتحقيق التنمية المستدامة من خلال التعليم والبحث العلمى، فالفرد الذى يستهلك من 500 إلى 1000 متر مكعب من المياه يطلق عليه فقير فى المياه، لافتاً إلى أن فى مصر يستهلك الفرد 670 متراً مكعباً من المياه. وأضاف «سويلم»، خلال كلمته بجلسة «الاقتصاد الكلى.. التحديات والحلول لمحور قناة السويس»، بمؤتمر علماء مصر، أن فنجان القهوة الواحد يستهلك 140 لتر مياه منذ الزراعة، أما كيلو اللحم فيستهلك 15 ألف لتر من المياه، منوهاً بأن الدول أصبحت تفكر فى استيراد المنتجات التى تستهلك مياهاً كثيرة وتزرع المنتجات التى تستخدم مياهاً أقل. من جانبه، أكد الدكتور رفيق لطفى، نائب رئيس مركز أبحاث شركة زيروكس بكندا، أهمية الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة لخلق فرص عمل حقيقية وجادة للشباب، إلى جانب دعم الإنتاج والتغلب على الأزمة الاقتصادية، مضيفاً أن نحو 7 ملايين من الشباب المصرى عاطلون عن العمل، ورأينا من خلال خبرتنا بالخارج أن العالم يخلق فرص العمل من خلال الشركات الصغيرة، فأمريكا تخلق نحو 4 ملايين فرصة عمل سنوياً. وأعرب عن أمله فى أن يتخرج كل شاب ويكون صاحب عمل مستقل يخلق عملاً لنفسه وللآخرين، مؤكداً: «مستعدون للتبرع بوقتنا وخبراتنا للشباب المصرى فى هذا المجال، وما نأمله هو أن تتبنى الحكومة المقترح المقدم لوضع الشباب على الطريق الصحيح»، محدداً 5 قواعد هى (التعليم، التكنولوجيا، الحضانة، المعمل، والإدارة)، لخلق جيل واعٍ قادر على الإبداع.

وأكد الدكتور أمجد شكر، مدير برامج أمان المفاعلات النووية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، أهمية الطاقة النووية فى الصناعة وكل المجالات خاصة فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية وإقامة الصناعات الاستراتيجية.

وتابع: «كل الدول التى دخلت مجال الطاقة النووية كانت للاستفادة منها فى الصناعة وباقى مناحى الحياة»، مشيراً إلى أن الأمر تتدخل فيه شركات هندسية وإدارية ونقل وخدمات، كما أن البنية التحتية تحتاج لـ19 محوراً لتطويرها منها الموارد البشرية.

وأكد أن المشاركة المحلية فى بناء المفاعل النووى والتنسيق مع الجهة الموردة للمفاعل والاستفادة من خبرات الدول السابقة، أمر فى غاية الضرورة، ومن الممكن أن يتم زيادتها بين حين وآخر بالاتفاق مع الشركة الموردة.


مواضيع متعلقة