«خفة» تتحدى مجتمعها الريفى وتعمل مصوّرة و«دى جى» ومنظمة حفلات

كتب: محمد شنح

«خفة» تتحدى مجتمعها الريفى وتعمل مصوّرة و«دى جى» ومنظمة حفلات

«خفة» تتحدى مجتمعها الريفى وتعمل مصوّرة و«دى جى» ومنظمة حفلات

فى دار ريفية بسيطة، يلتف الصبايا حول الأم، وبعد انتهاء يوم طويل وشاق فى «شغل البيت»، يرفّهن عن أنفسهن، بالطبل والرقص وترديد الأغانى الفلاحى، ويؤدين بعضاً من حركات ورقصات الزفة الدمياطى الشهيرة، هذا الحب تحول إلى موهبة لدى «خفة»، صاحبة الـ17 عاماً، ترجمتها فى فكرة مشروع ناجح، اقتحمته منذ أن كانت طالبة جامعية لتصير بعد 18 عاماً أكبر منظمة أفراح حفلات فى مدينتها.

«وأنا فى أولى كلية، كنت بشتغل فى ستوديو، وكنت عاوزة أتعلم التصوير الفوتوغرافى، علشان أصرف على تعليمى، وأساعد أهلى وإخواتى البنات»، تقولها خفة راشد، الشابة الثلاثينية، التى تخرجت فى كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، وعملت مصورة فيديو وفوتوغرافيا و«دى جى» تحيى أفراحاً ومناسبات نسائية وحفلات فى فنادق شهيرة بدمياط، ثم فكرت فى مشروع خاص بها، وهو منظمة حفلات، لم تكتف بذلك، بل كونت فرقة من البنات لأداء استعراضات فى «الأفراح النسائية، والحنة، والسبوع، وكافة المناسبات التى تقام فى قاعات ضخمة وليست فى الشارع».

واجهت «خفة»، حسب قولها، صعوبات كثيرة أبرزها عدم اعتراف المجتمع الريفى، بعمل المرأة فى مجال يسيطر عليه الرجال، يرفض عملها فى «الدى جى» والحفلات، لكن دعم والدها لها ومن بعده زوجها ساعدها كثيراً على تخطى العقبات: «زوجى ساعدنى كتير على نجاحى، هو العقل المدبر ليا، وصديقى وأخويا وسندى الوحيد بعد أبويا».

لم يكن غريباً على «خفة»، التى تجتمع فى حياتها تناقضات كثيرة، أن تكون فى مواجهة أخرى مختلفة تماماً مع طبيعة عملها وسط الأغنيات وصخب السماعات، عندما قررت أن تحفظ القرآن كاملاً فى 6 أشهر، بل وتلتحق بمعهد قراءات لتجويده: «الحمد لله، ربنا اللى كرمنى لازم أحفظ كتابه، وطالما قادرة ليه معملش كده، مش بمل ولا بكل من الشغل».


مواضيع متعلقة