الشرقية: «الإكرامية» كلمة السر لفتح أبواب الجهات الحكومية المغلقة

الشرقية: «الإكرامية» كلمة السر لفتح أبواب الجهات الحكومية المغلقة
- أجهزة الأمن
- أقسام الشرطة
- أمن الشرقية
- أمناء الشرطة
- أمين شرطة
- إدارة تعليمية
- إزالة المخالفات
- الأراضى الزراعية
- أبواب
- أجر
- أجهزة الأمن
- أقسام الشرطة
- أمن الشرقية
- أمناء الشرطة
- أمين شرطة
- إدارة تعليمية
- إزالة المخالفات
- الأراضى الزراعية
- أبواب
- أجر
فى ظل غياب الرقابة، وتضخم اللوائح والقوانين المنظمة للعمل فى الجهاز الإدارى للدولة، والتباطؤ فى إنهاء مصالح المواطنين بالجهات الحكومية، أصبحت الرشوة هى كلمة السر لفتح الأبواب المغلقة، من «المرور» إلى «السجل المدنى»، ومن الإدارة الزراعية إلى الوحدة المحلية، ومن المعاشات إلى البنوك..
فى محافظة الشرقية، امتد سرطان «الرشوة» ليلتهم مساحات كبيرة داخل الجهاز الإدارى، فنشطت كلمات مثل «الشاى»، و«الحلاوة»، والتى تتنوع ما بين عطايا عينية ومادية، كما ارتبطت بإدارة أنشطة غير مشروعة، بينها تسهيل إدخال المخدرات والهواتف المحمولة إلى المحبوسين فى أقسام الشرطة أو السجون، بالإضافة لتسهيل البناء المخالف سواء على الأراضى الزراعية، أو بإقامة أدوار مخالفة، أو تعديات على الشارع.
داخل إدارات المرور، شكا العديد من سائقى السيارات الأجرة والملاكى من اضطرارهم إلى دفع رشاوى للموظفين، لإنهاء مصالحهم فى أسرع وقت، تحت مسميات عديدة، منها الإكرامية، والشاى، والحلاوة، لأن البديل هو أن يلف المواطن «كعب داير» لعدة أيام، رغم جهود مكثفة لمديرية الأمن للحد من الظاهرة، ما أسفر عن ضبط ونقل العديد من المخالفين فى عدد من إدارات المرور.
وقالت مصادر فى مديرية أمن الشرقية، رفضت ذكر اسمها، إن «الأشهر الماضية شهدت ضبط عدة وقائع رشوة لعدد من أمناء الشرطة، آخرها ضبط ش. م، أمين شرطة فى مركز شرطة منيا القمح، أثناء محاولته إدخال مخدر الهيروين والبانجو إلى مواطن محتجز فى المركز، وتم التحفظ على المضبوطات، وتحرير المحضر رقم 48207 لسنة 2016 جنح المركز بالواقعة».
وأضافت: «تم ضبط إبراهيم. أ، 53 عاماً، المخبر فى مركز شرطة الزقازيق، أثناء اتفاقه مع أحد الأشخاص على توصيل مواد مخدرة إلى السجين أبوبكر. ع، وعثرت أجهزة الأمن بحوزته على لفافة بانجو، وتليفون محمول، وتذكرة هيروين، و15 قرصاً مخدراً، كما ضبطت أجهزة الأمن رئيس وحدة مرور الحسينية، لاتهامه بترخيص 5 سيارات مبلغ بسرقاتها، مقابل الحصول على إحداها، والبالغة قيمتها 150 ألف جنيه».
وأشارت إلى إلقاء الشرطة القبض على مراجع حسابات وموظف تراخيص فى إدارة مرور ديرب نجم، لاتهامهما باستخراج رخصة قيادة لشخص متوفى، عن طريق التزوير، كما تم ضبط أمين شرطة من قوة مرور إدارة الزقازيق لتقاضيه رشوة من مواطن، أثناء استخراجه رخصة قيادة، وذلك أثناء وجود القوات للتفتيش فى الإدارة، وألقت قوة أمنية القبض على الرقيب أول ح.ع، وزميله الخفير ا. ب، العاملين فى مركز شرطة بلبيس، لاتفاقهما على تسهيل حصول أحد الأشخاص على رخصة لسيارته، مقابل دفع مبلغ 1500 جنيه، وتم تحرير محضر بالواقعة، وتم ضبط موظف فى وحدة مرور بلبيس، أثناء تقاضيه رشوة 20 جنيهاً من أحد المواطنين، مقابل تسهيل إجراءات حصوله على رخصة.
من جهته، قال مدير أمن الشرقية، اللواء رضا طبلية، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن الفترة الأخيرة شهدت اتخاذ العديد من الإجراءات الصارمة لضبط أداء العاملين فى المنظومة الأمنية، خاصة إدارات المرور، مشيراً إلى «تكليف ضباط المرور برصد أى مخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة ضد المتورطين، وتتمثل هذه الإجراءات فى الإحالة إلى النيابة العامة، والاحتياط، والفصل، ما أدى إلى الحد من المخالفات، فنحن لا نسمح بالفساد أو الرشوة أو الإهانة أو أى عمل يخالف القانون».
وقال موجه عام فى المنطقة الأزهرية بالشرقية، والمسئول عن كنترول المرحلة الابتدائية منذ سنوات: «عندما قررت التقدم بطلب إلى المنطقة الأزهرية لأتولى منصب رئيس امتحانات على مستوى المحافظة، طلب منى أحد الموظفين رشوة مالية لتسهيل تقديم الأوراق، واعتمادها للفوز بالمنصب، إلا أننى رفضت».
أما الطالب الجامعى «ع. ا»، فقال: «كنت أسحب أوراقى من جامعة الزقازيق لتحويلها إلى جامعة أخرى، عندما فوجئت برفض أحد الموظفين فى شئون الطلاب تسليمى الأوراق إلا بحضور ولى الأمر، ونظراً لبعد المسافة، ومرض والدى، دفعت رشوة 50 جنيهاً له، فوقع بدلاً من والدى».
وأشار المدرس «السيد. ع»، إلى انتشار الرشاوى فى مختلف قطاعات الدولة، خاصة من جانب المتعدين على الأراضى الزراعية، حيث يتم دفع مبالغ مالية لبعض الموظفين للتغاضى عن هذه المخالفات، لحين تسويتها، ما يمنح المتعدين شرعية قانونية، موضحاً أن «الرشاوى تبدأ من 10 آلاف جنيه، وتصل إلى 100 ألف جنيه، حسب موقع الأرض، وما إذا كانت تقع على شارع رئيسى أو داخلى».
وأضاف: «فى الكثير من الحالات يضطر الموظفون أنفسهم إلى دفع رشاوى لآخرين، مقابل إنهاء مصالحهم، فعلى سبيل المثال قد يتطلب الحصول على طلب موافقة للنقل من إدارة تعليمية إلى أخرى، دفع رشوة تصل إلى 5 آلاف جنيه، فى حال تعثر الأمر».
كانت هيئة الرقابة الإدارية فى الشرقية ضبطت مشرف التنظيم فى مجلس مدينة منيا القمح أثناء تقاضيه رشوة قيمتها 6 آلاف جنيه، مقابل إنهاء الإجراءات الخاصة بمنح أحد المواطنين تصريحاً بهدم العقار المملوك له، ووقتها تم تسجيل الواقعة بالصوت والصورة، كما ضبطت الهيئة «خ. أ»، المهندس الأول، والمسئول عن الأعمال الكهربائية فى جهاز مدينة العاشر من رمضان، أثناء تلبسه بطلب رشوة مالية قيمتها 400 ألف جنيه من الشركة المنفذة لمشروع موقف الأوتوبيس الإقليمى، الذى يتكلف 86 مليون جنيه.
وفى تصريحات لـ«الوطن»، قال وكيل وزارة الزراعة فى الشرقية، المهندس علاء عفيفى، إن «المديرية تتصدى للمتعدين على الأراضى الزراعية، بتحرير محاضر للمخالفين، وتنظيم حملات لإزالة المخالفات، وفى حال تلقى أى معلومات عن محاولة أى موظف مخالفة التعليمات، وتسهيل التعدى على الأراضى الزراعية، يحال إلى التحقيق فوراً، كما يتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده». وأكدت موظفة بمجلس مدينة إحدى مدن الشرقية، رفضت ذكر اسمها، تقاضى عدد من العاملين فى المجلس مبالغ مالية من المواطنين، تحت مسمى التبرع، موضحة: «إذا توجه أحد المواطنين إلى مجلس المدينة للحصول على تراخيص إنشاء عمارة سكنية، يجد نفسه مضطراً لدفع مبلغ على سبيل التبرع، دون أن نعرف مصيره الحقيقى».