معدية الموت تهدد أهالى «عزبة قاسم» بكارثة جديدة: انتى فين يا حكومة!

كتب: إنجى الطوخى

معدية الموت تهدد أهالى «عزبة قاسم» بكارثة جديدة: انتى فين يا حكومة!

معدية الموت تهدد أهالى «عزبة قاسم» بكارثة جديدة: انتى فين يا حكومة!

لم يعد يغمض لهم جفن أو يطمئن لهم بال، وهم يسمعون صوت المعدية الخشبية تسير بين جنبات «ترعة العنب» يومياً، أحياناً يستقلها أطفال صغار، يمرحون بداخلها وهم لا يعلمون أنهم فى أى لحظة معرضون للغرق. هم أهالى «عزبة قاسم» من مركز تلا بالمنوفية، الذين يشكون من وجود معدية تعرض حياتهم للخطر، فى ظل عدم وجود رقابة عليها.

محمود فتحى، أحد سكان العزبة، عبر عن خوفه من وجود تلك المعدية وأمنيته فى إزالتها أو وجود رقيب عليها: «العزبة كلها حاسة بالخوف من المعدية الخشب، إحنا عارفين المعديات ومشاكلها، وعارفين إن مابيجيش من وراها غير الموت، علشان كده سميناها معدية الموت، وكتير من أهل القرية بيمنعوا ولادهم إنهم يقربوا من الحتة اللى موجودة فيها المعدية».

{long_qoute_1}

محمد عبدالوهاب، طبيب، من سكان القرية، أكد أن تلك المعدية تربط بين طرفى مياه «ترعة العنب» المتفرعة من بحر سيف بالمنوفية، ويخشى منها الأهالى بسبب تهالكها: «أنا مثلاً عندى طفلين، بنبه عليهم بعدم ركوب المعدية، المشكلة الحقيقية إن المسئولين فى مبنى الرى فى المركز عارفين مشكلتها ومش بيعملوا حاجة».

اتهم أهالى العزبة صلاح أبوالمجد، موظف الرى المسئول عن الترعة، بتقاعسه عن نقل مخاوفهم للمهندس المسئول عنه مباشرة من أجل اتخاذ اللازم، وحسب سامى برعى، فلاح من العزبة: «فيه ناس بتقول إنها ملكه وناس تانية بتقول إنه مش بيقوم بواجبه على الأقل فى إنه يقدم تقرير للمهندسين المسئولين عنه ومحدش عارف الحقيقة فين».

وفى حديثه لـ«الوطن»، نفى «صلاح»، موظف الرى، ملكيته للمعدية: «أنا صحيح مسئوليتى كل ما يتعلق بالترعة، لكن أنا معرفش حاجة عن المعدية وهل حاصلة على ترخيص من وزارة النقل ولا لأ!».

«نحن لا نتوقف عن عمليات التفتيش على الترع والبحار، ولا نمنح التراخيص إلا بعد أن تستوفى أى وسيلة نقل نهرى أو بحرى كافة شروط الأمان اللازمة التى وضعناها، ولا تتوقف جهودنا فى الكشف عن المخالفات وضبط المتهربين أو حتى المخالفين الذين يحاولون تجاوز القانون فى امتلاك المعديات»، كلمات المهندس رضا إسماعيل، رئيس هيئة النقل النهرى، مؤكداً أن مسئولية الترع الصغيرة تقع بالاشتراك مع جهات حكومية أخرى مثل المحليات: «فى حالة هذه المعدية هناك أكثر من جهة مسئولة منها المحليات والرى باعتبارهما الأقرب لمعرفة حالها، وعلى السكان تقديم شكوى بكل الظروف المحيطة بها لممارسة دورنا فى ضبط المخالفات».


مواضيع متعلقة