لويس دي كامويس.. صاحب "اللوسياد" الذي يزور السيسي قبره

كتب: سارة سعيد

لويس دي كامويس.. صاحب "اللوسياد" الذي يزور السيسي قبره

لويس دي كامويس.. صاحب "اللوسياد" الذي يزور السيسي قبره

شاعر تعيس أعاد معجزة البعث لوطن رأى فيه النور، كما تغنى به البرتغاليون حين وصفوه بأنه "اليقين الوحيد للبرتغال"، والجندي المغوار الذي بات بعين واحدة بعدما فقد الأخرى في إحدى حملات الجيش.

هو شاعر النهضة البرتغالية وملحمة القرن الـ16، لويس دي كامويس، الذي تبجله بلاده ليومنا هذا كعلم من أعلامها، ويزور قبره الرئيس عبدالفتاح السيسي، في أثناء زيارته للبرتغال، ويحيه بإكليل زهور.

ولد دي كامويس في عائلة فقيرة، ترك دراسته وهام وراء الشعر في لشبونة البرتغالية، وكانت علاقاته قوية بنبلاء البلاط الملكي في البرتغال وإسبانيا، بسبب أصول أجداده الأرستقراطية الذين هاجروا من إسبانيا للبرتغال، وخلال فترة تجنيده فقد إحدى عينيه في حملة للجيش بسبب سهم طائش.

تسببت حياته الغرامية المليئة بالتجارب والحكايات إلى نفيه أكثر من مرة، إلى كونستاسيا مرة إثر علاقته بشقيقة الملك "مانوي الأول"، وإلى "شنتمرية" بسبب علاقته بالكونتيسة "دو لينهارس"، ليغادر بعدها إلى الهند ويعيش هناك نحو 17 عاما متنقلا خلالها أيضا بسبب هجائه لنائب الملك.

وإذا ما ذكر اسم "لويس دي كامويس" ليومنا هذا، يذكر معه عمله الخالد "اللوسياد"، الذي خلد فيه حملات المستكشف، فاسكو دي جاما، والتي تشبه "الإنياذة" التي كتبها الشاعر الروماني "فرجيل"، يحكي فيه لويس تاريخ التوسع البرتغالي وانتصاراته، وفي بعض الروايات يقال إنه فقد صديقته في أثناء عاصفة على أحد السواحل لكنه استطاع إنقاذ مخطوطته من البلل والتلف.

بين النفي والسجن والسفر والترحال، قضى لويس سنوات طويلة من عمره، عانى فيها كثيرا من الفقر حتى أنه اضطر أن يعيش عالة على أصدقائه لمدة عامين، كما دفع صديق له باقي ثمن رحلة عودته للبرتغال، بعدها تمكن من نشر "اللوسياد" وأهداها للملك الشاب "سيباستيان الأول" الذي منحه دخلا شهريا مكنه من الحياة الكريمة لمدة 6 سنوات.

وتوفي الشاعر الذي خلّد تاريخ البرتغال في 10 نوفمبر 1580 في لشبونة، وتصادف أن وافق ذلك التاريخ يوم استرجاع البرتغال عرشها بعد سيطرة إسبانيا عليه لثلاثة أجيال، ليحتفل أهل الدولة الأوروبية بذلك اليوم من كل عام في عطلة رسمية، يقدمون فيها حفلات موسيقية وعروضا عسكرية، كما كرّموا شاعرهم بعدة تماثيل نُحتت ونُصبت له في البرتغال، وأصبح قبره نصبًا يزوره الرئيس المصري خلال زيارته للبرتغال، ويضع عليه باقة من الزهور، كأحد معالم البرتغال.


مواضيع متعلقة