كاتب بريطانى: 8 سنوات من أخطاء «أوباما» أسقطت «هيلارى كلينتون»

كتب: محمد حسن عامر

كاتب بريطانى: 8 سنوات من أخطاء «أوباما» أسقطت «هيلارى كلينتون»

كاتب بريطانى: 8 سنوات من أخطاء «أوباما» أسقطت «هيلارى كلينتون»

أسهمت الإخفاقات التى وقعت فى فترتَى الرئيس الأمريكى الحالى باراك أوباما، إلى جانب اعتبار المرشحة الديمقراطية الخاسرة هيلارى كلينتون استمراراً لإدارة الأول، فى خلق شخصية الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب وأوصلته إلى سدة «البيت الأبيض»، وفق كتاب ومحللين سياسيين. وتحدث الكاتب البريطانى سيمون هيفر، فى مقال بصحيفة «تليجراف» البريطانية، أمس، عن أسباب ظهور شخصية الرئيس الأمريكى الجديد ترامب فى الفترة الماضية وفوزه بالانتخابات الأخيرة، متحدثاً عن كيف خلقت 8 سنوات من حكم الرئيس الحالى باراك أوباما شخصية مثل دونالد ترامب. وذكر الكاتب البريطانى أنه عندنا انتخب الأمريكيون «أوباما» كانوا يريدون إنهاء حالة من البؤس دخلتها الولايات المتحدة فى عهد الرئيس الأسبق جورج بوش، وكان الأمريكيون غاضبين لما وصلت إليه بلادهم فى فترتَى «بوش» من أزمة اقتصادية وخانقة وأصبحت الولايات المتحدة منبوذة دولياً، إلى جانب مشكلات للسود هناك، ومشكلات لدى الولايات الصناعية. انتخب أوباما، وفق «هيفر»، «لوضع حد لهذا البؤس»، لكنه لم يكن كذلك ولم يحدث، وقال إن «الولايات المتحدة لديها ثورة مذهلة، كما أن لديها حرماناً مذهلاً، وهذا هو البؤس، بسبب عدم وجود عمل يكفى لإنهاء ذلك».

{long_qoute_1}

وتحدث «هيفر» عن التوترات العرقية فى الولايات المتحدة، التى كانت وفقاً له انتخاب رئيس أسود يعنى الشفاء من تلك التوترات، لكن الوضع الآن أسوأ من أى وقت مضى، وكانت تدخلات «أوباما» فى كثير من الأحيان خرقاء، وفشل فى وضع حد لمشكلة الهجرة، رغم أن لديه صلاحيات كاملة للقيام بذلك، عكس دولة مثل بريطانيا، كما كان هناك رفض لنظام «أوباما كير» الخاص بالضمان الاجتماعى، مشيراً إلى أن الإرث الاقتصادى لـ«أوباما» فيه كثير من القصور. وتحدث «هيفر» عن السياسة الخارجية الأمريكية، وقال إن إرث «أوباما» الدولى مثير للاشمئزاز مقارنة مثلاً بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين الذى عمل على التقليل من خطورة تنظيم «داعش» الإرهابى، بينما «أوباما» لم يكن لديه استراتيجية واضحة لمواجهة التنظيم، فى الوقت الذى لا تزال فيه أوروبا غارقة فى الأوهام. وأضاف «هيفر» أن «التدخلات الأمريكية فى العالم الإسلامى بعد 2001 كانت تدعو إلى التراجع والتفكير العميق، لكنها لا تعنى الانعزال وعدم تحمل المسئولية كدولة عظمى، وحتى تدخل الولايات المتحدة فى مأساة سوريا جاء فى وقت متأخر».

وقال «هيفر»: «كل هذه الأمور خلقت الشعور لدى الأمريكيين بعد فوز ترامب بولاية نيوهامشير فى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهورى، وانتقاده الحالة التى وصلت إليها الولايات المتحدة من أنه يتم ركل هذه الأمة العظيمة فى كل أنحاء العالم، إلى جانب المشكلات الاقتصادية والاجتماعية عميقة الجذور». وقال «هيفر»: «لم يخلق أوباما فقط الفقر ونظرة الشك الدولية تجاه الولايات المتحدة التى رافقت سنوات حكم جورج دبليو بوش، بل أكثر من ذلك أنه استخدم الثانية فى الانسحاب الدولى، وجعل الولايات المتحدة دولة تبدو أقل أهمية لدى حلفائه، ليكون دور أوباما كمتحدث فى دولة». واختتم «هيفر» مقاله قائلاً: «أوباما هو القشة الأخيرة، فهو من خلق دونالد ترامب والمرشح الديمقراطى الخاسر فى الانتخابات التمهيدية بيرنى ساندرز، وإذا كان أحدهما رئيساً والعالم لا يحب ذلك، فإنهم يعرفون من يُحملونه المسئولية».

من جهته، قال الخبير فى شئون الشرق الأوسط الدكتور طارق فهمى، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «اختيار المواطن الأمريكى لترامب كان اختياراً بين السيئ والأسوأ، كان نوعاً من التصويت الاحتجاجى من الأمريكيين ضد الديمقراطيين». وأضاف: «الأمريكيون يرون أن فوز هيلارى كلينتون يعنى أوباما 3، أى ولاية ثالثة لأوباما بكل مساوئ تلك الفترة.


مواضيع متعلقة