أبناء المدرسين طلاب من الدرجة الأولى: «أيوة.. على راسنا ريشة»

كتب: إنجى الطوخى

أبناء المدرسين طلاب من الدرجة الأولى: «أيوة.. على راسنا ريشة»

أبناء المدرسين طلاب من الدرجة الأولى: «أيوة.. على راسنا ريشة»

هم طلاب من الدرجة الأولى يحظون بمعاملة مميزة ليس لكونهم متفوقين، ولكن لأنهم أبناء مدرسين، فبخلاف الخصم الذى يحصلون عليه أثناء سداد مصاريف المدرسة باعتبارهم من أبناء العاملين، فهم أيضاً يحظون بمزايا أخرى أبرزها الجلوس فى المقعد الأول، القرب من جميع المدرسين، الحصول على درجات الأنشطة وأعمال السنة كاملة، وذلك حسب تأكيد عدد من أولياء الأمور.

{long_qoute_1}

منال محسن، والدة طالب فى الصف الأول الثانوى، يعانى ابنها من غيرة من زميل له فى الفصل، لأن والده مدرس الكيمياء فى المدرسة، وبالتالى يحظى بمعاملة مميزة من المدرسين: «ابنى قال لى إن زميله يحصل على درجات أعمال السنة كاملة، ويوفر له والده فرصة الخروج من المدرسة مبكراً، وسألنى لماذا لا يستطيع فعل ذلك، خصوصاً أنهم فى الصف الأول الثانوى ويتم احتساب جزء من الدرجات على الحضور والغياب؟».

أمانى محمود، ربة منزل، لديها ثلاثة أبناء فى مدرسة تجريبية، أكدت أنها عانت بالفعل من تمييز أبناء المدرسين، ولكن الأمر تخطى فكرة الامتيازات والتسهيلات التى يحظون بها من الإعفاء من الحضور والغياب والمعاملة الجيدة، بعد أن وصل الأمر إلى تخصيص أفضل المدرسين لأبناء المدرسين فقط: «ذات مرة فوجئت بأن ابنى الصغير فى الصف الثالث الابتدائى يشكو من أن المدرسين لا يشرحون جيداً، ذهبت إلى المدرسة لأستفسر عن الأمر وفوجئت بأن هناك شكوى عامة من معظم أولياء الأمور، والسبب هو أن هناك فصلاً للمتفوقين، به أبناء المدرسين ويخصص له أفضل المدرسين فى المدرسة».

نهلة السيد، موظفة، قالت إن فصل ابنها الطالب فى الصف الخامس الابتدائى حصل على امتيازات مقارنة بالمدرسة كلها، لأن به ابن إحدى المدرسات: «الموضوع كأنه نكتة والله، بسبب وجود ابن المُدرسة فى فصل ابنى كانت المُدرسة بتدخل وتاخد حصص زميلتها فى مادة الرياضة وتشرح هى بنفسها علشان تتأكد إن المعلومة وصلت لابنها الصغير، بالرغم إنه مش من حقها ولا جدولها». ليلى النجار، معلمة فى مدرسة حكومية، وهى المدرسة نفسها التى يدرس فيها ابنها محمد الطالب فى الصف الثانى الثانوى، قالت إن فكرة الامتيازات والتسهيلات التى يحصل عليها الطالب بسبب وجود أحد والديه بهيئة التدريس بالمدرسة غير حقيقية، والدليل ما تفعله هى مع ابنها: «ابنى كان المدرسين بيتحايلوا عليَّا علشان يعرفوا شكله ويساعدوه فى الامتحانات، أو يتوصوا بيه فى المراقبة، أو يساعدوه يخرج بدرى، وعلشان يحطوا ليه درجات عالية فى أعمال السنة، لكن أنا كنت برفض تماماً، وفعلاً اتفقت معاه إنى مانتقابلش جوه المدرسة علشان محدش يعرفه». تؤكد «ليلى» أنها تؤمن بالمساواة بين جميع الطلاب، وهو ما تحاول تنفيذه مع أبنائها: «مش هستفيد حاجة لو ابنى بقى مميز، بالعكس أنا هاكون بضره وبضر نفسى».


مواضيع متعلقة