3 فرق أمنية تحسم «معركة الفجر» فى جسر السويس بالقاهرة.. وتصفى إرهابياً إخوانياً

كتب: أحمد عبد اللطيف وعبدالفتاح فرج

3 فرق أمنية تحسم «معركة الفجر» فى جسر السويس بالقاهرة.. وتصفى إرهابياً إخوانياً

3 فرق أمنية تحسم «معركة الفجر» فى جسر السويس بالقاهرة.. وتصفى إرهابياً إخوانياً

حسمت أجهزة الأمن معركة دامية بعد ساعتين من تبادل إطلاق الرصاص مع عنصر إرهابى ينتمى إلى تنظيم الإخوان كان يتحصن داخل شقة فى مساكن قباء بشارع جسر السويس، وانتهت تلك المعركة بتصفية الإرهابى، بينما أصيب 3 ضباط من الأمن المركزى وقوات الأمن والأمن الوطنى.

دارت المعركة الدامية بين الإرهابى والشرطة بعد أن حاصرت 3 فرق أمنية العقار الذى يقيم فيه المتهم تمهيداً لضبطه بعد أن تم رصده من جانب الأمن الوطنى، وعقب انتشار القوات فى محيط العقار تمهيداً لمداهمة الشقة التى يختبئ داخلها المتهم فى الطابق الثامن، فوجئ أفراد القوات بالمتهم يطلق عليهم الرصاص من نافذة شقته، وتسببت تلك المعركة فى إصابة سكان العقار بحالة من الذعر والخوف الشديدين، لكن قوات الشرطة حاولت طمأنة سكان العقار من خلال توجيه عدة رسائل بأن الموقف تحت السيطرة الأمنية، وأن المعركة هى دقائق قليلة وسرعان ما تنتهى.

{long_qoute_1}

أسرع أفراد القوة فى توجيه رسائل التنبيه إلى سكان العقار الموجود داخله المتهم بضرورة الالتزام بعدم الخروج من مساكنهم، وبدأت القوات فى التعامل مع المتهم بتبادل إطلاق الرصاص من عدة جهات، واستمر إطلاق الرصاص لمدة ساعتين بين الجانبين، حتى نجحت القوات فى اقتحام الشقة عقب تأمين طريق صعودها من على سلالم العقار وتصفية المتهم بعدة طلقات.

وقال مصدر أمنى إن الإرهابى من العناصر الإخوانية النشطة وكان يعتزم تنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية فى يوم 11 نوفمبر الحالى المحدد من جانب العناصر الإرهابية للخروج فى تظاهرات ضد الدولة، وأن قوات الأمن الوطنى رصدت تحركات المتهم، وتم تحديده وتبين أنه يتخذ من شقة استأجرها فى الطابق الثامن مقراً له، وعقب وصول أفراد القوة إلى المكان بادر المتهم بإطلاق الرصاص على الشرطة ما تسبب فى سريان حالة من الخوف والذعر بين المواطنين، لكن القوات نجحت فى التعامل مع المتهم عقب تهدئة المواطنين والتزامهم بعدم الخروج من مساكنهم أو النظر من نوافذها.

وشرح المصدر تفاصيل المعركة قائلاً إن القوات المشاركة فى تنفيذ العملية تجنبت فى البداية إطلاق الرصاص كونها منطقة سكنية، إلا أن الإرهابى بادر بإطلاق الرصاص على أفراد القوة ما تسبب فى إصابة ضابط من قوات الأمن المركزى فى الكتف، وتم نقله إلى المستشفى لإسعافه، وبعدها بدأت القوات فى التعامل مع المتهم وتبادل أفراد القوة الرصاص حتى نجحت القوات فى تصفية المتهم لكن أصيب ضابطان آخران بإصابات مختلفة.

وأوضح المصدر أن المتهم عنصر فى خلية كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات الجيش والشرطة والقضاة فى اليوم المحدد لدعوات التظاهر من جانب العناصر الإرهابية والتخريبية، وأن تلك العمليات الناجحة من الشرطة عبارة عن ضربات استباقية من جانب قوات الشرطة لتنظيم الإخوان الإرهابى.

أما شهود العيان فتضاربت أقوالهم حول المدة التى أمضاها الإرهابى فى الشقة، حيث قال حسن محمد، 35 سنة، أحد سكان المنطقة: «الإرهابى لسه يادوب ساكن امبارح فى العمارة، واحد كلمنى وقالى فيه واحد سكن جديد فى العمارة عاوزك تنضفها من التراب، أخدت بعضى أنا ورجالتى وطلعنا على الدور التامن، ونضفنا الشقة، كانت فاضية ومليانة تراب، كان فيه شخص لابس جاكيت أسود، جسمه مليان شوية، كان لوحده هو اللى كان واقف معانا، بعد ما خلصنا التنضيف والمسح، قلت له حسابنا 350 جنيه، ادانا الفلوس اللى طلبناها ونزلنا على طول قبل ما نطلع له مرتبة وبطانية بس، دا كل العفش اللى كان فى الشقة».

فيما قال صابر محمد، 40 سنة، من سكان المنطقة، إنه كان شاهداً على كل الأحداث فجر أمس وإنه كان مصاحباً لقوات الشرطة أثناء اقتحامها للعمارة وحتى تصفية الإرهابى، الذى أطلق النار بكثافة على قوات الشرطة، وأضاف أن الشرطة تلقت بلاغاً من المواطنين يفيد بممارسة سكان الشقة بالدور الثامن أنشطة مريبة، فتحركوا على الفور وحاصروا الإرهابى وقتلوه. وأوضح أن قوات الشرطة استعانت بتعزيزات إضافية من القوات الخاصة بعد إصابة 3 أفراد منها، وتمكن أحد الأشخاص من الفرار، بينما قتل آخر وتم القبض على صاحب العمارة، وابن شقيقه لأنه هو الذى توسط لدى عمه بتأجير الشقة إليه ليتزوج فيها كما قال له.

وتابع «صابر»: «ابن شقيق صاحب العمارة اسمه دقدق، الشرطة قبضت عليه، لأنه قال لعمه فيه واحد صاحبى نازل من السعودية وعاوز يأجر الشقة إيجار جديد وعاوز يقعد فى المنطقة هنا عشان أسعارها رخيصة».

ومع تصفية أحد أعضاء الخلية الإرهابية بمدينة قباء أقامت الشرطة كردوناً أمنياً حول مدخل العمارة ومنعت أى فرد من دخول الشقة لاستكمال التحقيقات والمعاينات، حيث حضر أعضاء النيابة العامة ومعمل أدلة البحث الجنائى وأعضاء الطب الشرعى حسب وصف شهود العيان، الذين أشاروا إلى آثار طلقات الرصاص حول نوافذ الشقة التى كان يسكنها الإرهابيون.

وقامت قوات الشرطة بنقل جثمان الإرهابى فى إحدى سيارات الإسعاف فى تمام الساعة الواحدة ظهراً، بعد أن لفوه فى بطانية حمراء لاستكمال باقى التحقيقات ومنعت الأهالى والصحفيين من الصعود إلى الشقة تماماً.


مواضيع متعلقة