"فودة": الجماعات المتطرفة تستقطب الشباب بتزييف التاريخ والنصوص الإسلامية

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسى

"فودة": الجماعات المتطرفة تستقطب الشباب بتزييف التاريخ والنصوص الإسلامية

"فودة": الجماعات المتطرفة تستقطب الشباب بتزييف التاريخ والنصوص الإسلامية

انتهى أمس الأول المؤتمر الدولي بمدينة "كيبك" بكندا، لمناقشة تأثير نقل الأفكار المغلوطة عبر الإنترنت على الشباب وطرق الوقاية منها، والذي عقد تحت عنوان "الإنترنت وتطرف الشباب.. بين الوقاية والعمل والتعايش".

وألقى الدكتور عبدالرحمن فودة، مشرف وحدة رصد اللغة الفرنسية بمرصد الأزهر باللغات الأجنبية، كلمة عبَّر خلالها عن تقدير الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لكافة المشاركين بالمؤتمر.

وتطرق الدكتور عبد الرحمن فودة إلى استخدام الجماعات المتطرفة، مثل تنظيم "داعش" الإرهابي، وغيرها لشبكات التواصل الاجتماعي، لاستقطاب الشباب ممن لا يمتلكون أي نضوج فكري، مشددًا على ضرورة تنبيه هؤلاء الشباب من خطورة تلك المواقع خاصة مع ارتفاع وتيرة هجرة الشباب من أوطانهم خاصة من بلاد ما وراء البحار، للالتحاق بتلك الجماعات المتطرفة.

وأضاف "فودة" أن الخطاب المضاد للفكر المغلوط أحد الإجراءات التي يجب اتباعها على نطاق واسع لمنع انزلاق الشباب إلى هاوية التطرف، وللحفاظ على أمن وسلامة البلاد والعباد.

وتابع قائلاً: "إن من الطرق الملتوية التي تتبعها الجماعات المتطرفة لاستقطاب الشباب، تزييف التاريخ والنصوص الإسلامية واستقطاع النص من سياقه وتأويله لتظهر أفكارهم وكأنها الوحيدة الصحيحة عن الدين وما سواها باطل".

وعرض الدكتور عبدالرحمن فودة، في كلمته، بعض الحلول للقضاء على هذه الظاهرة، ومنها: إدماج الشباب بالمجتمعات وإفهامهم أنهم شركاء في الوطن، على الحكومات تخريج محترفين في التعامل مع الشبكة العنكبوتية للتعاطي مع كل فكر منبوذ متطرف، الأخذ بيد العائدين من غي التطرف، وزيادة الأبحاث والدراسات عن كيفية محاربة الفكر المتطرف.

وقد سلط الضوء، أيضًا، على دور مرصد الأزهر باللغات الأجنبية، في محاربة الفكر المتطرف عبر تتبعه عن كثب بكافة اللغات وتحليل خطابه والرد عليه أولا بأول، لإظهار الصورة الحقيقية للإسلام.  

ودعا في ختام كلمته، إلى تجنب إلصاق التهم بالإسلام، فالرسول، صلى الله عليه وسلم، بعث رحمة للعالمين كافة، فأحاديثه تبين مدى سماحة الدين الإسلامي ومنها "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، " أيما رجل أمَّن رجلا على دمه ثم قتله، فأنا من القاتل بريء وإن كان المقتول كافرًا".


مواضيع متعلقة