السفير الألمانى بالقاهرة: علاقاتنا بمصر ممتازة ونشجع توجه «السيسى» الواضح للإصلاح

كتب: بهاء الدين عياد

السفير الألمانى بالقاهرة: علاقاتنا بمصر ممتازة ونشجع توجه «السيسى» الواضح للإصلاح

السفير الألمانى بالقاهرة: علاقاتنا بمصر ممتازة ونشجع توجه «السيسى» الواضح للإصلاح

قال السفير الألمان فى القاهرة يوليوس جيورج لوى، إن مصر تسير على المسار الصحيح للإصلاح الاقتصادى، واصفاً علاقة بلاده بمصر فى هذا المجال بالممتازة، مؤكداً أنه لا بديل عن هذا الطريق حتى لو أدى لإجراءات مؤلمة، واعتبر الجدل السياسى والانقسام والخلاف أموراً طبيعية فى أى ديمقراطية سواء فى مصر أو فى ألمانيا، موضحاً أن هناك خلافاً كبيراً حول سياسات الحكومة الألمانية إزاء موضوع اللاجئين مثلاً. {left_qoute_1}

ورداً على سؤال حول موقف صانع القرار الألمانى من حالة «الانقسام» داخل المجتمع حول عدد من الأمور، ومدى تقييم الألمان لهذا الأمر بشكل موضوعى، قال: «الانقسام أمر طبيعى فى أى نظام ديمقراطى ولدينا انقسام وخلافات مع القرارات التى تتخذها الحكومة والكثير من الناس غير متفق، شىء طبيعى وملمح طبيعى من ملامح الديمقراطية ومن حق الجميع المناقشة، لدىّ انطباع بأن الحكومة جادة وعازمة فى استيعاب الأمور وحل المشكلات واستيعاب فئة الشباب والرئيس عبدالفتاح السيسى يتخذ تدابير لدمج واستيعاب الشباب وتمكينهم».

واعتبر السفير، خلال المؤتمر الصحفى، أن الموضوعية المطلقة فى تقييم ومناقشة الأمور مستحيلة، مشيراً إلى أن بعض الموضوعات لا تناقش بحيدة مثل زيادة السكان فهناك 2.5 مليون زيادة سنوياً وهذا يعنى أن 25 مليوناً سوف يزيدون خلال 10 سنوات ولا يوجد نقاش موضوعى لهذا الأمر.

{long_qoute_1}

وفيما يتعلق بتراجع أعداد السياحة قال إن الحكومة الألمانية ليس لديها القدرة على منع أو حظر قدوم المواطن الألمانى لمنطقة معينة، وليس هناك تحذير أمنى والقرار هو الذى يتخذه السائح، موضحاً أن تراجع السياحة بدأ منذ التطور الذى حدث فى 2011، مشيراً إلى أن شركة «جيرمانيا» استأنفت أمس الأول رحلاتها إلى شرم الشيخ، موضحاً أنه دائماً كان هناك سياح ألمان يأتون إلى الغردقة ومرسى علم. ولكنه قال إنه فى أعقاب سقوط الطائرة الروسية اتخذت الحكومة تدابير أمنية تشمل ألا يتم نقل الركاب والحقائب فى رحلة واحدة، مضيفاً: «وتم رفع الحظر فى يونيو الماضى واستؤنفت السياحة إلى شرم الشيخ، إذا استمر هذا الاستقرار الأمنى فى مصر سوف تعود السياحة مرة أخرى».

وتابع السفير: «نقدم مساعداتنا وفقاً للاحتياجات المصرية»، مؤكداً ضرورة مواجهة التحديات والصعوبات التى توجه الاستثمار الأجنبى فى مصر، مشيراً إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لديها رغبة فى زيارة مصر، لكن ليس هناك موعد محدد نظراً للموقف الحالى فى بلاده. وقال السفير فى مؤتمر صحفى عقده أمس بمقر إقامته: «الاستثمار ليس من السهولة بمكان لاسيما فيما يتعلق بالقطاع الخاص وموقف المستثمر والمشاريع القائمة، هناك صعوبات مثل حظر استيراد بعض السلع والعديد من الشركات تعانى من هذا لأن بعض هذه السلع ضرورية، وفى المجال الخدمى أيضاً هناك صعوبات كثيرة فى شركات الطيران أمام تحويلها عوائدها وأرباحها إلى اليورو». وتساءل السفير: «ما الذى يفيدها (الشركات) إذا حصلت على إيراداتها بالجنيه المصرى ولم تحولها إلى اليورو، مما يجعل الشركات تتساءل أيضاً عن جدوى العمل فى هذه المنطقة». واعتبر «لوى» أنه لا بد أن تقدم الحكومة إجابات عن هذه الصعوبات فى مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولى، مؤكداً أن الحكومة المصرية تدرك جيداً هذه الصعوبات وتعرفها.

وشدد السفير على أن المنتجات المصرية عليها أن تنافس فى مسألة النوعية والجودة وفى مسألة السعر المناسب وحينها ستجد رواجاً ليس فقط فى السوق الألمانية ولكن فى الاتحاد الأوروبى بصفة عامة واعتبر أن ما تقوم به مصر إصلاحات هيكلية طويلة المدى وربما تكون مؤلمة ويعكس عزماً وإصراراً وتوجهاً واضحاً لدى القيادة المصرية ممثلة فى الرئيس، وألمانيا تشجع هذا التوجه، وتعتبر أنه لا بديل لهذا البرنامج الإصلاحى الاقتصادى وقد تكون بعض الإجراءات مؤلمة على مستوى معين أو لفئة معينة، ولكن على المدى البعيد ستسهم فى الإصلاح الاقتصادى وخلق أفق جديد للتقدم، مضيفاً: «هذا البرنامج خاص لخلق مستقبل واعد، مؤكداً أن الحكومة الألمانية مستعدة لتشجيع هذا التوجه والمساهمة والمساعدة فيه».

وأكد السفير عمق العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبرلين، واصفاً هذا التعاون حالياً بـ«الممتاز»، وأشار إلى أن هناك مشاريع جارية تدعمها ألمانيا بقيمة 1.6 مليار دولار، هذا بالإضافة إلى مساعدات بقيمة 150 مليون يورو تم تقديمها هذا العام خاصة بمشروعات تهدف لتوفير فرص عمل للشباب، معتبراً أن العديد من الإجراءات الاقتصادية التى تم اتخاذها مؤخراً تأخرت كثيراً، معرباً عن أمله فى تنفيذ برنامج الإصلاح بشكل واضح.


مواضيع متعلقة