ارتفاع ضحايا السيول إلى 11 حالة وفاة و29 مصاباً فى قنا

كتب: رجب آدم

ارتفاع ضحايا السيول إلى 11 حالة وفاة و29 مصاباً فى قنا

ارتفاع ضحايا السيول إلى 11 حالة وفاة و29 مصاباً فى قنا

واصلت قوات الدفاع المدنى وأجهزة الأمن جهودها للبحث عن مفقودين بطريق «قنا - سوهاج» بالكيلو 110، إثر تدمير السيول الجارفة للطريق وغرق 5 سيارات، بينهم أوتوبيسان. وقال الدكتور خالد يوسف، مدير مرفق إسعاف قنا، إن عدد ضحايا الحادث ارتفع إلى 11 متوفى، و29 مصاباً، بعد العثور على 7 جثث طافية على سطح المياه، صباح أمس. ميدانياً، أكد اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، أن فرق الإنقاذ مستمرة فى البحث عن المفقودين فى جميع المناطق التى ضربتها السيول على طريق «قنا - سوهاج» الصحراوى الشرقى، موضحاً أن أعمال إصلاح الطريق ستبدأ فور جفاف المياه، مع الأخذ فى الاعتبار آراء المستشارين فى أعمال الإصلاحات لتجنّب تكرار مثل هذه الحوادث، حفاظاً على حياة المواطنين.

{long_qoute_1}

وأشار إلى أنه يتابع الموقف بصفة مستمرة، وأن المقاولين المكلفين بعمليات الترميم والإصلاح موجودون على الطريق برفقة مجموعات العمل، للبدء فى الإصلاحات بعد جفاف المياه. وأضاف المحافظ، فى تصريح خاص لـ«الوطن»، أن عمليات الترميم والتبطين والتعميق بمخر السيول فى المعنا، طوال 4 سنوات، جنّبت قرى كثيرة، الغرق فى مياه السيول، موضحاً أن المخر حمى المنازل فى القرى المجاورة، وأنه سيعمل خلال الفترة المقبلة على تطوير مخرات السيول فى المحافظة. وأشار مسئول بشركة مياه الشرب إلى أن مياه السيول الجارفة عكّرت مياه نهر النيل بنسبة 300%، وحوّلت مياهه إلى اللون الأصفر، الأمر الذى أدى إلى قطع المياه عن مليون ونصف المليون نسمة بشمال مدينة قنا، ابتداءً من قرية «المخادمة» حتى مدينة نجع حمادى، نظراً إلى ارتفاع نسبة العكارة فى المياه، مما يُجبر بعض المحطات على التوقّف عن العمل حتى تقل نسبة العكارة، لافتاً إلى أن النسبة الطبيعية للعكارة فى نهر النيل يجب ألا تزيد على 3%، ومن المحتمل أن يستمر انقطاع المياه لمدة يومين أو ثلاثة، على حسب تدفّق المياه العكرة المقبلة من الجبال عبر مخر سيل المعنا إلى نهر النيل. وأوضح الدكتور مصطفى محمود، استشارى الجيولوجيا والعلوم البيئية، أنه سبق وحذّر التنفيذيين من إنشاء الطريق بجوار أكبر مخر للسيول فى الصعيد، الذى يشق سلاسل البحر الأحمر، نظراً إلى وجود خطر يُهدّد السيارات كلما هطلت السيول، لافتاً إلى أن الحل يكمن فى إنشاء ممرات كبيرة أسفل الطريق لتصب فى أقرب منطقة لمخر السيول بالمعنا. فيما كسا الحزن قرية المعنا، وتوافد الأهالى على منزل أسرة أحمد مبارك الجبلاوى، ابن القرية وأحد ركاب الأوتوبيس المنكوب فى مياه السيول، لمواساتهم فى مصابهم. وقال أقارب المفقود إن الضحية نجح فى إنقاذ زوجته، فيما غرقت ابنتاه، وفُقد أثناء محاولته العثور عليهما. وفى قرية «الجحاريد» بمركز دشنا، سادت حالة من الحزن بعد وفاة الشاب أحمد عبداللاه، الذى راح ضحية السيول خلال محاولة إنقاذه ركاب الأوتوبيس الغارق على طريق قنا - سوهاج، وسط غضب من بطء تحرك الحكومة، واستقبلت أسرته الجثمان، فجر أمس، قادماً من مشرحة مستشفى أخميم بسوهاج، وسط صراخ وعويل. وقال الضبع عارف، أحد أقارب الضحية، إن الضحية يعمل بالقاهرة، وكان فى طريقه إلى القرية وعندما شاهد المواطنين تقذفهم المياه من الأوتوبيس أصر على إنقاذ عدد منهم، وبعد إنقاذ 6 ركاب، غلبته المياه وجرفته ليلقى مصرعه، مضيفاً أن الضحية هو العائل الوحيد لأسرته وأنه كان قادماً من القاهرة ليُنهى شقته، ليتزوج إحدى قريباته، ووالده يعمل بالأجر. وطالب المحافظ بصرف معاش لأسرته تقديراً لدوره البطولى فى إنقاذ 6 مواطنين.


مواضيع متعلقة