«السيسى» بين إدارة الأزمة وإدارة الدولة

كتب: د. مجدى علام

«السيسى» بين إدارة الأزمة وإدارة الدولة

«السيسى» بين إدارة الأزمة وإدارة الدولة

بين إدارة الأزمة وإدارة الدولة يتضح ملامح النظام السياسى للرئيس، فقد كان رئيس الضرورة فى الرئاسة الحالية وهو رئيس بالضرورة فى الرئاسة المقبلة.

{long_qoute_1}

فى مواجهة 5 أزمات كبرى، و5 محاور للدولة تعامل معها «السيسى» فى وقت واحد.. هذه محاولة لقراءة كيف أدار «السيسى» أزمة مصر، ثم كيف قاد «السيسى» دولة مصر. فكما أشرنا سابقاً فى المقال السابق أن الشعب ثار فى يونيو ليس من أجل كيلو سكر أو زجاجة زيت، وإنما ثار خوفاً على وحدة مصر، وتلك كانت الأزمة وإدارتها، وخوفاً على دولة مصر، وتلك هى المعضلة. فماذا فعل «السيسى» مع الأزمة؟ وكيف أدار المعضلة؟ ومعضلة أشد هى إدارة دولة مصر؟ ولعل ما بين المسارين، مسار إدارة الأزمة ومسار قيادة الدولة، يتضح تدريجياً ملامح النظام السياسى فى الرئاسة الأولى للرئيس «السيسى»:

أولاً: كيف أدار «السيسى» أزمة مصر

5 أزمات كبرى واجهت «السيسى» دفعة واحدة:

الأزمة الأولى:

الحادة والوحيدة فى يونيو حينما ثار الشعب لأن الوحدة الوطنية تضررت وأن عناصر الشعب تمزقت ما بين فرقة الدين الإسلامى والمسيحى وتشرذم الدين الإسلامى إلى إخوان وسلفيين وصوفية وأزهرية تائهة بين الثلاثة وشيعة تزاحم الأربعة معاً، وكان هذا زلزالاً يضرب الشعب المصرى المتدين بطبعه، فى أصل وجوده ومعنى حياته المرتبطة بالإله الواحد خالق النيل والماء والثمار والوسطية التى لا تعرف تشدد السلفية ولا تدروش الصوفية ولا تقديس آل البيت عند الشيعة. {left_qoute_1}

فقد جمعت مصر الشافعى وابن تيمية وأبوالحسن الشاذلى والسيد البدوى والسيدة زينب وسيدنا الحسين فى إطار واحد هو وسطية الإسلام الملتزمة بالسنة والتى تذوب عشقاً فى آل البيت.

وقد بدأ «السيسى» بحضور شيخ الأزهر وشيوخ الصوفية ورموز السلفية مع الشخصيات العامة المصرية وقادة القوات المسلحة فى إعلان خلع «مرسى» وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بالرئاسة، ووضع دستور جديد للبلاد، فكانت الإشارة واضحة هى لحسم لحمة الوحدة الوطنية، التى من الواضح أنها ركن ركين فى سياسة «السيسى» لإدارة الأزمة المصرية التى تهدد الوحدة الوطنية.

ثم قام «السيسى» بدعوة شيخ الأزهر وعلماء الدين الإسلامى لبدء برنامج -لم تتضح معالمه حتى الآن للأسف- تصحيح الأفكار المغلوطة وفكر الجهاد والحاكمية، حتى إنه قال لشيخ الأزهر سأشتكيك إلى الله، لأنها أمانة لا يقدر عليها إلا علماء وشيوخ الأزهر الوسطى الذى نعترف أن أفكار السلفية قد بدأت تزحف على كثير من أبنائه فى ظل انتشار كثيف للمدارس الأزهرية دون إشراف أزهرى حقيقى.

ويظل «السيسى» هو أول رئيس جمهورية يزور الكنيسة المصرية، فأرسل رسالة طمأنة لأقباط مصر الذين زادت هجرتهم للخارج بشكل ملحوظ وبمساعدة السفارات الأجنبية للأسف تحت حكم الإخوان المسلمين، وكأنها محاولة لتفريغ مصر من ميزتها الوحيدة بين الدول الإسلامية لكونها حاضنة الدينين الإسلامى والمسيحى وملجأ عيسى ومريم، عليهما السلام، فى الرحلة المقدسة لتنافس «بيت لحم» ذاتها فى احتضانها المسيح نفسه قبل المسيحية الديانة.

{long_qoute_2}

الأزمة الثانية: أزمة الإرهاب:

تلت أزمة التمزق فى الوحدة أزمة الانتشار الجغرافى للإرهاب والتفجيرات فى كل ربوع مصر من أسوان إلى الإسكندرية ونجح «السيسى» فى حصره فى 50 كيلومتراً فقط هى المساحة بين الحدود المصرية مع غزة وحتى حدود مدينة العريش وهى المسرح القابل للاختراق عبر الحدود الغزاوية الفلسطينية براً وبحراً وأنفاقاً، وكان واضحاً أن مكافحة الإرهاب هى البعد الثانى فى سياسة «السيسى» للتعامل مع الأزمة المصرية. {left_qoute_2}

ولم يكتف «السيسى» بمكافحة الإرهاب داخل الحدود المصرية بل أخذ بثأر المصريين الذين قطع رؤوسهم تنظيم داعش الإرهابى فى ليبيا، فقرر ضرب أكبر قاعدة لـ«داعش» فى ليبيا دون استئذان من أحد وهى الضربة التى قصمت ظهر التنظيم وقضت على واحدة من أهم قواعده فى المنطقة المتصلة بالصحراء الكبرى التى تتصل بجماعات التطرف الأفريقى رجالاً وسلاحاً سواء «بوكو حرام» أو غيرها، بل وزاد «السيسى» من جهوده حتى انتقل إلى تكوين حلف دولى ضد الإرهاب يضم فرنسا وروسيا والصين ودول الخليج فى إشارة إلى الولايات المتحدة أن العالم به لاعبون غيرها على المسرح الدولى، حتى تبنت أمريكا نفسها سياسته واضطرت لعقد قمة مكافحة الإرهاب وقررت إعطاء مصر المدرعات اللازمة لذلك.

الأزمة الثالثة: أزمة الشباب:

لم يكشف نظام الرئيس مبارك أن أزمة الشباب المصرى فى ظل وسائل التواصل الاجتماعى وانفصاله عن الدولة والرئيس والنظام هى إحدى أهم الأزمات الكبرى التى لم يكن اقتصاد مصر سبباً فى ثورته، وبالأرقام لم تكن البطالة بذلك التوغل وهو وضع للغرابة مشابه للوضع فى تونس فقد كانت الدولتان تفتخران بأنهما تضمان أكبر مشتركى النت وأكبر مستخدمى الفيس بوك والمحمول فى المنطقة، وبل فى القارة الأفريقية كلها، لكن قادة الدولتين لم يلحظوا أنها سلاح ذو حدين، وهذا ما فطن له «السيسى» فركز فى خطابه على الشباب وحرص على أن يجعلهم بجواره ويضعهم معه فى كل صورة افتتاح مشروع أو مؤتمر حتى لو كان فى القوات المسلحة، ثم جاء البرنامج الرئاسى لتخريج القادة من الشباب لتولى إدارة أجهزة الدولة أحد أعظم إنجازات «السيسى» التى لم يلتفت لها أحد، وصحب ذلك بنك المعرفة الذى أتاح لشباب الباحثين الاطلاع على أحدث مجالات العلم مجاناً ويتبقى فرص العمل التى سيكون لها مقال آخر (بين مدينة الروبيكى ومدينة أثاث دمياط).

{long_qoute_3}

الأزمة الرابعة: أزمة سد النهضة:

لم تكن أزمة سد النهضة مجرد أزمة مياه، وإنما تهديد حقيقى للأمن القومى المصرى تفوق بالفعل والمنطق كل الحروب وكل أنواع الاحتلال، لأنها مثل (جريمة قتل بالعطش) وكأن مصر تتحول إلى زنزانة بها مساجين لا يعطيهم أحد الماء والغذاء، فالأرض ستجف والحلق سيجف، وكلتاهما جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، ولذا فقد شكلت شخصياً مجموعة عمل قانونية لرفع قضية ضد إثيوبيا أمام المحكمة الجنائية بتهمة القتل العمد للأطفال المصريين المقبلين منذ بناء سد النهضة، حيث سيقل نصيب الفرد المصرى إلى أقل من 100م3 كل عام، وهو يكاد يقترب من حالة العطش الكامل والجفاف التام، فإذا بـ«السيسى» يفرض السرية على المسار التفاوضى، ويذهب للبرلمان الإثيوبى ويجعل إثيوبيا توقع على أول التزام قانونى فى العصر الحديث من خلال إطار عمل أقرته البرلمانات الثلاثة للدول وكأنه فى حكم الاتفاقية وهو أكبر إنجاز حقيقى قانونى، كما ذكر لى د. مفيد شهاب.

الأزمة الخامسة: محاولة استيلاء إسرائيل على الغاز المصرى وإنشاء «السيسى» رابطة شرق المتوسط للغاز ولمنع تركيا من الاستيلاء على غاز قبرص. {left_qoute_3}

لم يخطر على بال أى سياسى فى العالم كله، ولم يدركه أى خبير بترولى هذا المحور العجيب الذى اخترعه «السيسى»، ولعل أول من أصابته تلك الخطوة وصدمته هذه الصدمة هو رجب طيب أردوغان الذى كان يشعر أنه زعيم شرق المتوسط بعلاقته الوطيدة مع إسرائيل وتحالفه الأمريكى الذى مكنه من احتلال سوريا والعراق وبترولهما ومواردهما الطبيعية وقيادته لحركة حماس الفلسطينية فى شاطئها المواجه لحقول الغاز، وكانت منذ أيام «مرسى» المعلومات تقول إن إسرائيل تتولى السيطرة على حقول الغاز المصرى والفلسطينى واللبنانى دفعة واحدة، فإذا بـ«السيسى» يواجه الجميع بتحالف مصرى يونانى قبرصى هو المتحكم فى كنوز الغاز الطبيعى وتعود مصر كى تكون أحد كبار سوق الغاز الطبيعى منافساً لروسيا وقطر، وقد زاد غيظ قطر من هذه الخطوة ولو لم يفعل «السيسى» غير هذه الخطوة فى إدارته للأزمة لكان ذلك كافياً وحده.

ثانياً: كيف أدار «السيسى» الدولة المصرية:

1- منصب الرئاسة من القاضى إلى المشير:

لو كان «السيسى» يطمع فى الرئاسة لأعلن نفسة قائداً عاماً ورئيساً مؤقتاً للجمهورية لحين إجراء الانتخابات ولكنه أصر إصراراً يؤكده حرصه على وجود القاضى الجليل عدلى منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا، بجواره فى كل المناسبات حتى الآن.

ولعل هذا الإصرار من جانب القوات المسلحة التى ما تحركت إلا لمساندة خيار الشعب الذى اختار إخراج حكم الإخوان الذى وضع الوطن المصرى أمام أزمة واحدة هى أزمة دولة.

وقد تمسك الجيش وقائده «السيسى» على حضور رموز الشعب كله من مؤسسة القضاء، والأزهر والكنيسة، والشخصيات العامة من كل التوجهات بدءاً بـ«البرادعى» ومروراً بعمرو موسى، وحمدين صباحى، وممثلى الأحزاب الرئيسية بما فيها حزب النور، ونقباء النقابات المهنية ورموز العلم والثقافة والرياضة والشباب والمرأة فى إشارة لثورة شعب وليس انقلاب جيش.

2- الدستور الذى لم يتدخل فيه «السيسى» مطلقاً ويتحمل مسئوليته كاملة أمام الشعب والتاريخ عمرو موسى فقد تضمن الدستور عدة مواد من المعروف أنها ليست على هوى المؤسسة العسكرية، بل وحدث عدة مرات خلاف حاد بين ممثلى المؤسسة وباقى أعضاء لجنة صياغة الدستور التى لم يتدخل فيها «السيسى» أو الجيش من قريب أو من بعيد، ولم يحصل الجيش على مزايا فى هذا الدستور ولم يتم تحصين منصب الرئاسة سواء فى طول المدة أو فى الحقوق والواجبات، وأراد «موسى» أن يجعل الدستور يصنع دولة برلمانية يختار المجلس النيابى الحكومة ووزراءها ويحد من سلطة الرئيس، ولم يتدخل «السيسى» أو الجيش، ما يدل على أن الحكم لم يكن هدفه أو أمانيه وحتى الآن فإن تغيير الوزراء يقابله صعوبة موافقة المجلس السابقة واللاحقة على رئيس الوزراء ثم الوزراء، وهكذا التزم «السيسى» بالدستور حينما جاء رئيساً وحديثه أنه لم يعين وزيراً للإعلام احتراماً للدستور خير دليل على ذلك.

3- الحكومة عند «السيسى» رئيس للوزراء هو المسئول عن وزرائه ووزراء أمام «السيسى» يتعامل مع كل منهم منفرداً فى ظاهرة لم تسبق لرئيس قبل ذلك.

(فى ظل حازم الببلاوى، رئيس الوزراء، مسئول فض رابعة، وإبراهيم محلب، رئيس الوزراء فى كل شوارع مصر، وشريف إسماعيل، رئيس الوزراء أزمة القمح والسكر والدولار).

لقد كان قرار فض رابعة من حازم الببلاوى قراراً حسبه له التاريخ وعادت الشرطة المصرية لدورها المفقود بعد أن قرر «السيسى» وهو وزير دفاع وفى ظل حكم الإخوان مساندتها بكل قوة والدفاع عن دورها بكل شدة ويذكر لحكومة الببلاوى التى قضت فقط مدتها فى عهد الرئيس المستشار عدلى منصور أنها حكومة إدارة أزمة سياسية هى تغيير نظام سياسى بالكامل وأزمة أمنية تجاوز فيها جماعات الإرهاب موقع القصر الرئاسى بل وتعتدى عليه فمن الصعب الحكم عليها.

وقد كان اختيار إبراهيم محلب هو أحسن اختيار لرجل إنجازات على الأرض وتنمية عمرانية واسعة النطاق وهو لب برنامج الرئيس الذى أراد أن يغير وجه مصر بالعاصمة الجديدة والمثلث الذهبى والعلمين الجديدة وغيرها من المشروعات القومية.

وهكذا كان من الطبيعى أن يأتى رجل الخرسانة والطرق والمعمار من أكبر مؤسسة فى هذا المجال وهى شركة المقاولون العرب العملاقة، والحقيقة أن الرجل حتى الآن لم يشغل منصبه أحد يقارب إنجازاته، وما زال الشعب يحتفظ بذكريات جولاته بالشوارع.

وجاء شريف إسماعيل وزيراً للبترول فحقق إنجاز سامح فهمى الذى أقسم أن مصر تعوم على بحر من الغاز والبترول فخرج الجميع يكذبونه، وهكذا حقق شريف إسماعيل قسم سامح فهمى، فهل إدارة الوزارات مثل إدارة شركات البترول؟ بالطبع لا، ولذلك واجه الرجل أزمة فساد القمح، وغلاء السكر وأزمة الدولار والارتفاع الجنونى فى أسعار كل السلع والخدمات.

4- البرلمان المؤقت فى القوائم، والدائم فى الأدوار بين خلل الاختيار وصحة الانتخاب.

جاء البرلمان المصرى تطبيقاً لعدة مواد دستورية تحقق الحماية الدستورية للمرأة والشباب والمعاقين والعاملين بالخارج والأقباط، فجاء قانون القوائم ليزاحم فيه من لا يحتاج إلى حماية من هم أولى به بالحماية، وهكذا كان اختيار القوائم التى هى حماية مؤقتة بنسب كبيرة ممن ليسوا ذوى خبرة برلمانية كأن هذا المجلس مجلس مؤقت لن ولا يجوز تكرار اختياراته حيث تضمن بعضاً ممن لو خاض انتخابات وحدة محلية لرسب فيها، ولكنه أضاف لمصر قمماً ثقافية وسياسية مثل السفير العرابى ود. على عبدالعال ونقيب الإشراف محمود الشريف وشيخ مشايخ الطرق الصوفية، والكاتبة لميس جابر وطبعاً القاضى الجليل سرى صيام والمحامى الشهير بهاء الدين أبوشقة، ونواب قدامى ومستمرون مثل على مصيلحى، هشام الشعينى، فؤاد أباظة، طلعت السويدى، ياسر عمر، علاء عبدالمنعم، صلاح حسب الله، مجدى مرشد، معتز محمود، هشام مجدى، عبدالرحيم على، أسامة هيكل، ونساء متميزات مثل شادية الديب، ألفت كامل، إلهام المنشاوى، مى البطران، شادية خضر، سحر الهوارى وغيرهم.

5- المكانة الدولية المصرية بين مكانة الرئيس لدى الملوك والرؤساء وعودة ثقل الدولة المصرية أفريقياً وعربياً ودولياً بالقوة الناعمة أحياناً وبالإعلام والسينما والفن وبالاستقواء الخشن أحياناً أخرى، بقوة الوزن وحزم التصرفات، وحتى المناورات العسكرية، بل والدعم العسكرى المباشر وغير المباشر لدول شقيقة وصديقة، وتحالف مع قوى كبرى فى تحرير لقوى معاونة أخرى وحضور مع مجموعة العشرين وعضوية مصر بمجلس الأمن ورئاسة «السيسى» للجنة الاتحاد الأفريقى لتغير المناخ نيابة عن الرؤساء الأفارقة، ورئاسته مجلس الأمن والدفاع الرئاسى الأفريقى.

وحرص الرئيس الشديد على حضور كافة الفعاليات الدولية، ولعل القرار المصرى بالموافقة على مقترحى فرنسا وروسيا تجاه الأزمة السورية فى نفس الوقت الذى أثار جدلاً واسعاً هو نموذج لاستقلالية القرار المصرى وكاشف عن طبيعة قيادة «السيسى» للدولة المصرية والدور المصرى المستقل مهما كان حجم الدعم وحجم التحالف فإن التنازل عن الاستقلالية لديه مرفوض، والحفاظ على كرامة مصر لديه مصون، بل تستطيع أن تقول إن «السيسى» لديه حساسية مفرطة تجاه أى تصرف يمس كرامة مصر والمصريين مهما كان الثمن، وتبقى القوة الناعمة فى الإعلام والفن والثقافة والعلم فاقدة لدورها فى ظل تخبط إعلامى واضح وقصور الإعلام الرسمى، ولعل التحالفات الإعلامية الجديدة تعيد لمصر مكانتها التى تنافسها فيها دويلة مثل قطر، ودولة لا تتحدث العربية أصبحت معها السينما والمسلسلات التركية الأعلى مشاهدة فى مصر.

وختاماً حفظ الله مصر..


مواضيع متعلقة