المستشار رفيق سلام: صعوبة التحقيق في جرائم المال العام سبب تأخر الفصل في «تضخم الثروة»

كتب: أحمد ربيع

المستشار رفيق سلام: صعوبة التحقيق في جرائم المال العام سبب تأخر الفصل في «تضخم الثروة»

المستشار رفيق سلام: صعوبة التحقيق في جرائم المال العام سبب تأخر الفصل في «تضخم الثروة»

سلام: الامتناع عن تقديم إقرار الذمة المالية جنحة.. والجهاز الوظيفي ملئ بالفساد

كشف المستشار رفيق سلام، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، عن عدم خضوع ما يقرب من مليون موظف حكومي لجهاز الكسب غير المشروع، وفقاً للمادة الأولى من قانون الكسب، معتبراً أن هذه الفئة من العاملين بالمستوى الثالث، أي على الدرجات الرابعة والخامسة والسادسة بالجهاز الإداري، الأكثر فساداً، لأنهم في الغالب يكونون وسطاء بين «الراشي والمرتشي».

وأضاف «سلام»، صاحب أحد المؤلفات عن تاريخ قانون الكسب غير المشروع، في حواره مع «الوطن»، أن خلل الأجهزة الرقابية السبب في تفشى الفساد، واصفاً إقرار التصالح في جرائم الكسب والاعتداء على المال العام بأنه أفضل بكثير من عقوبة الحبس لرد الأموال المهربة.

وبسؤاله «هل الرئيس والوزراء والنواب والـ7 ملايين موظف يقدمون إقرارات الذمة المالية؟» قال: «هناك إلزام قانوني عليهم بتقديم إقرارات الذمة المالية، والقانون جعل الامتناع عن تقديم إقرار الذمة المالية جنحة تتولى إدارة الكسب تحريكها ضد الممتنع للنيابة العامة ويقرر فيها الحبس، وأعتقد أن الجميع يقدم إقرارات الذمة المالية، ولكن هل ما ورد بها صحيح؟.. أقول يجب أن تكون هناك مراجعة وفحص دقيق لكل إقرارات الذمة المالية فى ضوء الإقرارات السابقة وإذا كانت هناك شبهة فى هذه الأموال فلا بد من الإحالة للنيابة العامة للتحقيق فى هذه الزيادة».

وبسؤاله: كيف تفسر تأخر التصرف فى كثير من قضايا تضخم الثروة لرموز مبارك والتي ما زالت قيد التحقيق بجهاز الكسب غير المشروع؟، أجاب: التحقيق فى قضايا الكسب غير المشروع أو الاعتداء على المال العام صعبة جداً وتأخذ وقتاً كبيراً على عكس قضايا أخرى مثل القتل أو الإرهاب أو السرقة، لأن جريمة الاعتداء على المال العام تحتاج إلى أدلة وأوراق ومستندات، والمحقق يجب أن يكون على دراية كبيرة جداً حتى يستطيع إثبات جريمة الاعتداء على المال العام.

وعن استقلال جهاز الكسب غير المشروع، قال: «لم يحدث البتة أن تدخل وزير العدل في عمل جهاز الكسب غير المشروع، فالقضاة أعضاء الجهاز مستقلون ولا سلطان عليهم سوى ضمائرهم والقانون».

وبسؤاله: هل ترى أن قانون النيابة الإدارية بحاجة إلى تعديلات؟، قال إن هناك قانون معروض بالفعل على مجلس النواب، والمستشار على رزق رئيس هيئة النيابة الإدارية يعمل ليل نهار من أجل أن يخرج القانون إلى النور.وبشأن أكثر الجهات فساداً، أضاف: «الجهاز الوظيفي ملئ بالفساد، والمقصود بالفساد هو مخالفة القانون، فمن يكسر إشارة مرور أو يلقى القاذورات في الشارع فهو فاسد، ومن يختلس فهو فاسد ومن يقوم بتأليب الشعب على الحكم بنشر شائعات فهو فاسد».


مواضيع متعلقة