تجديد الخطاب الدينى فى وزارة الأوقاف.. «المبنى أهم من الأفكار»

تجديد الخطاب الدينى فى وزارة الأوقاف.. «المبنى أهم من الأفكار»
- أرض الواقع
- أعمال تطوير
- أعمال توسعة
- أهل العلم
- إجراء الانتخابات
- الأزهر الشريف
- الانتخابات الرئاسية
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- التجديد الدينى
- أرض الواقع
- أعمال تطوير
- أعمال توسعة
- أهل العلم
- إجراء الانتخابات
- الأزهر الشريف
- الانتخابات الرئاسية
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- التجديد الدينى
- أرض الواقع
- أعمال تطوير
- أعمال توسعة
- أهل العلم
- إجراء الانتخابات
- الأزهر الشريف
- الانتخابات الرئاسية
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- التجديد الدينى
المبنى الضخم يخضع لأعمال تطوير وتجميل تجرى على قدم وساق، طلاء الواجهة، توسيع الحديقة، بناء سور خارجى جديد بعد هدم السور القديم وضم مساحة من الرصيف للمقر، حتى اللافتة تم استبدالها بأخرى تحمل نفس الاسم: «وزارة الأوقاف». تجديدات واسعة شهدتها الوزارة اقتصرت على مقرها الرئيسى، فيما لا يزال الخطاب الدينى المسئولة عنه الوزارة، والمنوط به دعوة التجديد من الأساس، خارج تلك الدائرة. {left_qoute_1}
«الدين الحقيقى فى تقديرى ليس ما نمارسه الآن. الخطاب الدينى الآن يحمل جانباً من السياسة، وهذا خاطئ. الدين يجب أن يأخذ مكانه الطبيعى. لو واحد حب يصلى أهلاً وسهلاً، هيحاسبه ربنا، ولو واحد مابيصليش حاجة تخصه، وأهلا وسهلاً برضو»، وبعد صمت لثوانٍ، تابع: «مش هنقطّع الناس بالسكينة فى شكل واحد علشان يدخلوا مارش على الجنة. ده مفهوم خاطئ تماماً. المجتهدون والأئمة تصدوا للمهمة فى عصرهم وأفتوا، وكان كلامهم متناغماً مع عصرهم، لكن إحنا جمّدنا ده منذ مئات السنين، وقدمنا ربنا بشكل لا يليق بجلالته. وخلينا الإسلام يُفقد الإنسان إنسانيته»، كانت ضربة البداية التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى دعوته لضرورة تجديد الخطاب الدينى التى بدأها من قبل وصوله إلى الحكم، لكن بعد إجراء الانتخابات الرئاسية وفوزه باكتساح على منافسه الأوحد، لم يترك مناسبة عامة دينية أو سياسية، فى الداخل أو الخارج، إلا أعاد دعوته من جديد. البداية بوضوح بعد توليه رئاسة الجمهورية، كانت فى احتفالية ليلة القدر من شهر رمضان 2014، قائلاً فى بداية خطابه بعد البسملة أمام حشد كبير من الدعاة والعلماء: «سأتحدث إليكم كإنسان مسلم مهموم بدينه ومظاهر الإساءة إليه.. نحن نحتاج لفهم حقيقى لكتاب الله بما يتناسب مع العصر، وليس حفظه فقط، فهناك من يقتلنا وهم للأسف من حفَظة القرآن الكريم»، مضيفاً: «نقول إن الإسلام هو دين الصدق والإتقان والسماحة، فهل لدينا الصدق والإتقان والتسامح. أدعو رجال الدين والأزهر لتقديم خطاب دينى سمح وسطى يعبر عن الإسلام والمسلمين، لمجابهة الإساءة للدين والتطبيق الفاسد لأصوله»، وتابع مخطباً الدعاة على رأسهم شيخ الأزهر ووزير الأوقاف: «أنتم مسئولون عن تجديد الخطاب الدينى، وتصحيح صورة الإسلام، وسأحاججكم به أمام الله»، مر عامان على نداء الرئيس تغيرت خلالهما أمور كثيرة تتعلق بمقر الوزارة وموقعها الإلكترونى وديكور البرامج الدينية ومدة الخطب فى المساجد وأسماء الدعاة الجدد وأسماء الدعاة الذين غادروا الساحة، لكن «الخطاب الدينى» نفسه لم يتغير.
{long_qoute_1}
بعيداً عن دعوة الرئيس، تجديدات أخرى عديدة تتعلق بالشكل وليس الفكر والخطاب شهدتها «الأوقاف» التى يرجع تاريخ نشأتها إلى 1936 كديوان عمومى قبل أن تتحول إلى وزارة فى 1953 وتصبح مسئولة عن شئون الدعوة والمساجد، أبرزها مؤخراً تجديد مقر الوزارة الموجود فى منطقة باب اللوق بوسط البلد بالقاهرة من خلال أعمال توسعة وتجميل بدأت تجرى على مدار أيام سابقة وما زالت مستمرة، إضافة إلى تحديث الموقع الإلكترونى الرسمى للوزارة، ومنع السلفيين من الخطابة إلا بترخيص من الأزهر، والتوجيه بتقصير مدة خطب الجمع وصلاة التراويح، وإعداد دورات تدريبية لتخريج دفعات جديدة من الدعاة الجدد، الأمر لم يتوقف عند المساجد والمنابر، لكنه امتد إلى البرامج الدينية على الفضائيات التى حرصت معظمها، لا سيما فى موسم رمضان، على تغيير شكل الديكور الخاص بها والألوان و«المزيكا» المستخدمة لتقديم محتوى جديد على غرار قناة الناس التى تم تفريغها من مضمونها السلفى القديم إلى مضمون أزهرى مختلف تماماً فى شكله، إلا أن هذه الإجراءات وغيرها لم تُحدث أى تجديد حقيقى ملموس على أرض الواقع فيما يتعلق بالخطاب الدينى، وبقيت مجرد تغييرات شكلية بحسب الكاتب عمار على حسن، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، «كلها أمور شكلية لا تعبّر عن تغيير حقيقى، فالتجديد ما زال غائباً ومؤسسات الدولة المعنية بهذه المهمة لم تؤد دورها بالصورة المطلوبة، ربما لأنها لا تؤمن بضرورة التجديد وحاجته، أو لأنها لا تستطيع أداء هذه المهمة، وربما للسببين معاً، عدم وجود رغبة وعدم توافر قدرة»، «عمار» الذى تخصص فى شئون الجماعات الإسلامية وقدم العديد من الدراسات حول قضايا دينية مختلفة، اعتبر أن هناك أزمة كبيرة داخل المؤسسات الدينية، وأن الإصلاح يجب ألا يقتصر عليها، إنما يأتى من الخارج أيضاً، وتكون هى نفسها جزءاً من عملية الإصلاح والتجديد: «التجديد الدينى لا يحدث بقرار أو توجيه رئاسى، لكنه يحتاج إلى رغبة وإرادة ووعى وفهم ومشاركة من الأطراف، وفى اعتقادى أنه هناك تراجع فى هذه القضية لدى جميع الأطراف».
بنظرة مختلفة بدت أكثر تفاؤلاً، قال المفكر والمؤرخ صلاح عيسى، إن عملية تجديد الخطاب الدينى طويلة الأمد وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة ولا يمكن الحكم على «دعوة» الرئيس السيسى حالياً: «هناك جهود تبذل، صحيح أنها بطيئة، وليست بالمستوى المطلوب، لكن استمرار هذه الجهود، واستمرار الدعوة للتجديد سيؤدى إلى نتائج إيجابية فى الوقت القريب»، «عيسى» أشار إلى أن الإجراءات الحالية، حتى ولو كانت شكلية لكنها تعبّر عن بداية نحو التجديد، ومع مرور الوقت ستنتقل هذه الرغبة إلى جوهر الفكر الدينى والدعوة الدينية: «مش عايزين نكون قاسيين أوى فى حكمنا، هذه مسألة خطرة وعميقة وتمس المجتمع كله وترتبط بأفكار وموروثات عمرها مئات السنين، وبالتالى لا يأتى الحل أو تتحقق النتائج المرجوة بين عشية وضحاها، ويجب أن تتكاتف جميع الأطراف، من مؤسسات دينية ومثقفين وخبراء ونواب، لتحقيق هذا الغرض».
الانتقادات الموجهة لوزارة الأوقاف بالاهتمام بالشكل على حساب المضمون نفتها الوزارة، مؤكدة أنها تولى اهتماماً كبيراً بتجديد حقيقى وفعال للخطاب الدينى، وعدم الاكتفاء بإجراءات شكلية لتحسين الصورة: «التجديدات فى مقر الوزارة أو شكل البرامج الدينية شىء، وقضية التجديد الدينى شىء آخر، وهى بالفعل مطروحة على أجندة الوزارة، ويتم العمل يومياً لتحقيق هذا الهدف، وإصدار توجيهات وتعليمات لخطباء الأوقاف الموزعين على المساجد والمسئولين لتقديم خطاب دينى معتدل للمواطنين»، قال سيد عبود، وكيل وزارة الأوقاف، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على محاربة الفكر المتطرف وتفنيد الأفكار المغلوطة التى تروجها الجماعات المتشددة أو الإرهابية. ومن بين المجهودات التى أشار إليها «عبود» المؤتمر العام لمجمع البحوث الإسلامية الذى عُقد نوفمبر الماضى على مدار يومين بمحافظة الأقصر تحت رئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، بعنوان «رؤية الأئمة والعلماء فى تجديد الخطاب الدينى وتفكيك الفكر المتطرف»، وانتهى إلى إصدار وثيقة عددت أسباب التطرف والغلوّ وهى: «الانغلاق والجمود والتقليد الأعمى وسوء الفهم والوقوف عند حرفية النصّ، والابتعاد عن فقه المقاصد والمآلات وعدم فهم القواعد الكلية للتشريع، وإتاحة الفرصة لتصدر غير المؤهلين وغير المتخصصين لبعض جوانب المشهد الدعوى، ومتاجرة بعض الجماعات والتنظيمات بالدين واتخاذه مطيّة لتحقيق مصالح سياسية وحزبية، وغلبة التدين الشكلى والتدين السياسى على التدين الخالص لله عز وجل»، وتضمنت الوثيقة أيضاً ما وصفته بـ«آلية لتفكيك الفكر المتطرف»، من خلال: «التأكيد على قصر الخطابة والدعوة والفتوى على أهل العلم المتخصصين دون سواهم، وقصر الخطبة على المسجد الجامع دون الزوايا والمصليات، ودعم موضوع الخطبة الموحدة، والعمل على تجفيف منابع التطرف بالجامعات ومنع تجنيد الشباب عن طريق حوارات علمية عن الإسلام وروحه السمحة تتسم بالواقعية والموضوعية والعقلانية، وبما يمس القضايا العصرية مساً واقعياً»، كما أوصت الوثيقة بتعميق جسور التواصل والتعاون بين الأزهر الشريف ووزارات الأوقاف والتربية والتعليم والتعليم العالى والثقافة والشباب والرياضة ودار الإفتاء المصرية، والمؤسسات الإسلامية الوسطية بالدول العربية والإسلامية من أجل تحقيق الهدف المرجوّ وبناء تكتل عربى وإسلامى وإنسانى لمواجهة قوى الشر والتطرف والإرهاب.
- أرض الواقع
- أعمال تطوير
- أعمال توسعة
- أهل العلم
- إجراء الانتخابات
- الأزهر الشريف
- الانتخابات الرئاسية
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- التجديد الدينى
- أرض الواقع
- أعمال تطوير
- أعمال توسعة
- أهل العلم
- إجراء الانتخابات
- الأزهر الشريف
- الانتخابات الرئاسية
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- التجديد الدينى
- أرض الواقع
- أعمال تطوير
- أعمال توسعة
- أهل العلم
- إجراء الانتخابات
- الأزهر الشريف
- الانتخابات الرئاسية
- البحوث الإسلامية
- البرامج الدينية
- التجديد الدينى