فلسطين ترفض تصريحات مديرة "يونسكو" بشأن الحرم القدسي: تجاوزت الحدود

كتب: الوطن

فلسطين ترفض تصريحات مديرة "يونسكو" بشأن الحرم القدسي: تجاوزت الحدود

فلسطين ترفض تصريحات مديرة "يونسكو" بشأن الحرم القدسي: تجاوزت الحدود

رفضت فلسطين تصريحات المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" إيرينا بوكوفا، ضد القرار الذي اعتمده المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية، معتبرة أن بوكوفا خرجت عن حدود صلاحياتها.

وكانت بوكوفا انتقدت القرار الذي تبنته "يونسكو"، وينفي صلة اليهود بالحرم القدسي الشريف في القدس المحتلة، وقالت في بيان صدر عنها: إن خلافات من هذا القبيل تنال من طبيعة مدينة القدس ذات النزعة العالمية، وإن القدس مقدسة للديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والاسلامية، ولكل ديانة الحق في الاعتراف بهذه العلاقة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي: "نرفض هذا الموقف غير المسبوق الذي يشكل إهانة لإرادة الدول الأعضاء التي عبرت عن مواقفها السيادية وصوتت بالإيجاب لاعتماد القرار بنجاح".

وأضاف المالكي، في بيان صدر عن الوزارة اليوم: "من غير المقبول أن تطلق السيدة بوكوفا التصريحات التي من شأنها تقويض عمل وصلاحيات المجلس التنفيذي لليونسكو".

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني، أن بوكوفا تجاهلت نص القرار الفلسطيني الذي تم اعتماده، والذي عكس الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها انتهاكات حقوق الشعب الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه للوصول الى أماكن العبادة والأماكن المقدسة، واختارت التماهي مع حملة العلاقات العامة الإسرائيلية التضليلية لاسترضاء سلطة الاحتلال، وتحدثت ضد القرار الذي شدد على أهمية القدس ومكانتها للديانات السماوية الثلاث.

وقال المالكي: "على المديرة العامة لليونسكو العمل على تنفيذ ولاية المنظمة في حماية والحفاظ على التراث والإرث الثقافي، كالمدينة القديمة للقدس من الاعتداءات المتكررة التي تعاني منها المدينة المقدسة منذ عقود، بدلا عن العمل على خدمة الأجندة الإسرائيلية في حرف النقاش بشكل مقصود نحو قضايا لا علاقة لها بمضمون وأهداف القرار الذي تم اعتماده".

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني، أن على بوكوفا تركيز جهودها على تنفيذ إرادة الدول الأعضاء، والحفاظ على مدينة القدس من الاستعمار الممنهج لسلطات الاحتلال واعتداءاتها على مكانة المدينة المقدسة، والحقوق الأساسية للمواطنين الفلسطينيين.

ودعا المالكي، بوكوفا، وتماشيا مع ولايتها في المستقبل، إلى رفض السياسات الاستعمارية المستمرة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في أرض فلسطين، والتي تنتهك وتستهدف بشكل ممنهج الأماكن التراثية، والثقافية والدينية العريقة، حيث تقوض سلطات الاحتلال التسامح والتعايش في مدينة القدس.

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني: "نتوقع من المديرة العامة أن تعبر عن سخطها من استمرار إسرائيل باستفزاز المشاعر الدينية للفلسطينيين، من خلال سماحها للمسؤولين ورجال الدين الإسرائيليين باقتحام الحرم الشريف، وهم الذين يدعون الى تدميره".

وقال المالكي: "سندافع عن شعبنا الفلسطيني باستخدام الأدوات القانونية والدبلوماسية كافة، بما فيها من خلال المؤسسات المتعددة الأطراف، ولن ترهبنا البلطجة الإعلامية لتحوير الانتباه عن انتهاكات إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وعدم احترامها للقانون الدولي".

وأضاف وزير الخارجية الفلسطيني: "عزمنا لا يتزعزع في حماية وصون تراث فلسطين، باعتبارها معقلا للتسامح والتعايش"، وأثنى على الدعم المبدئي للدول التي تقف في وجه حملات التشويه، والدول التي تقف شامخة في الدفاع عن القانون الدولي والحقوق المصانة فيه.


مواضيع متعلقة