«عفاف» راحت محكمة الأسرة وطلبت حضانة أولادها بعد ما جوزها هرب واتجوز أجنبية: «باعنى وخد العيال»

كتب: مى غلاب

«عفاف» راحت محكمة الأسرة وطلبت حضانة أولادها بعد ما جوزها هرب واتجوز أجنبية: «باعنى وخد العيال»

«عفاف» راحت محكمة الأسرة وطلبت حضانة أولادها بعد ما جوزها هرب واتجوز أجنبية: «باعنى وخد العيال»

«زوجى منه لله أخذ أولادى وطلع برة مصر وحرمنى منهم، وابنى محمد اتصل بيستنجد بيا من خارج مصر، ويقول لى إن والده لا يصلى وتغيرت طباعه ويقلد الغرب فى كل شىء، ويريد أولادى العودة لمصر، وأطالب بخلع زوجى وجعل أولادى فى حضانتى بموجب القانون بعد حرمانى منهم».. بهذه الكلمات وصفت «عفاف»، الزوجة الأربعينية، أسباب إقامتها دعوى خلع ضد زوجها، ودعوى ضم حضانة لأولادها الثلاثة أمام محكمة الأسرة بالجيزة، وذلك بعد زواج استمر 13 سنة.

{long_qoute_1}

«عفاف» حضرت للمحكمة بصحبة صديقتها وشقيقها، ليتقدما بشهادتهما فى الدعوى التى أقامتها ضد الزوج وحملت الرقم 187 لسنة 2016، وقالت صديقة الزوجة: «عفاف تعمل معنا فى وزارة السياحة، وزوجها يعمل خارج مصر لتوفير النفقات وكانت لأولادها الأب والأم أثناء غياب الزوج عن مسكن الزوجية، لكنها فى السنوات الأخيرة كانت فى مشاكل لا تنتهى مع زوجها، ويرفض أن تسافر معه أو يستقر بمصر إلى أن تركها وأخذ أولادهما معه، حتى أصبحت تبكى ليل نهار على فراقهم».

وقال شقيق الزوجة: «حاولنا الاتصال بزوج أختى لرؤية أولادها، لكنه أغلق الهاتف وغيّر أرقامه بالخارج، ولم نستطع الوصول إليه لكن ابنها الكبير اتصل بنا من الخارج، وقال إنه يقيم مع إخوته بمنزل زوجة والدهم الأجنبية، ويبكى لاختلافات الطباع مع الزوجة الأجنبية، وطلب من والدته أن تعيدهم لها بمصر».

الزوجة قدمت لمكتب الأسرة، صورة من عقد زواجها الشرعى، وصورة من شهادات ميلاد أبنائها الثلاثة، وصورة من تنازلها عن دعوى خلع أقامتها العام الماضى، وصورة محضر تعدٍ بالضرب ضد الزوج، أثناء وجوده فى مصر، وصورة تقرير طبى يفيد بأنها أصيبت بكسور فى أماكن متفرقة من جسدها، واحتاجت للعلاج طيلة شهرين.

{long_qoute_2}

انتظرت الزوجة دورها فى الرول داخل محكمة الأسرة ظاهراً عليها الحزن والكسرة، وروت تفاصيل قصتها لـ«الوطن» قائلة: أعمل موظفة فى وزارة السياحة، وتزوجت زواجاً تقليدياً من موظف بشركة قطاع خاص، وبعد قيام ثورة 25 يناير ترك زوجى عمله، بعد أن قامت الشركة بتصفية عدد كبير من العمال الموجودين ولم يجد زوجى وظيفة أو عملاً داخل مصر إلى أن قرر السفر إلى ألمانيا ليعمل هناك.

تخيلت أن سفر زوجى من أجل أسرته، وأنه يضحى بسعادته وصحته لبناء مستقبل أفضل لأبنائنا، خاصة أنه كان يحرم نفسه من الإجازات السنوية ليعمل، وكان يرسل لى النفقات كل شهر ليسعد أولاده بكل طلباتهم، لكن مع كل ذلك المال لم يشعر أولاده بوجود الأب، وبدأت أنا أشعر بالخوف من أن ينسى أبنائى وجود والدهم فى حياتهم، واتصلت هاتفياً بزوجى ليعود ويبقى إلى جانبنا مدة شهر أو أكثر، وعدنى أنه سوف يأتى وجاء ليبقى أسبوعاً برفقتنا ثم سافر مرة أخرى بحجة أنه لم يستطع ترك العمل خوفاً من أن يأخذ أحد مكانه، ومع مرور كل عام كنت أطلب منه أن يأتى لزيارتنا، فكان يذكرنى بثمن تذاكر الزيارة وأنها سوف تكلفه مالاً كثيراً، لتبدأ الشكوك تجتاح تفكيرى، وتوقعت أن يكون تزوج من امرأة أخرى لأننى أعرفه، خاصة أن معاملته تغيرت معى وأصبح يعاملنى كأننى أم لأبنائه فقط، حتى إنه حرمنى من حقوقى الزوجية أثناء زيارته لمصر.

تكمل «عفاف»: بدأت أفكر فى فعل شىء كى يعود زوجى ويستقر فى مصر، خاصة أننا قمنا بشراء قطعة أرض وشقة أخرى، ويستطيع أن يعمل مشروعاً ويبقى بجوار أسرته، وقلت له إن ابننا الكبير يترك المنزل بالأيام ويسهر مع أصدقائه، ولم أستطع السيطرة عليه لأرى رد فعل زوجى، لكن بلا فائدة، كان حديثه أن أتركه على حريته وأنه فى سن مراهقة، وأن الولد بالخارج فى سنه يفعل كل شىء، لأرى زوجى لا يبالى بحال أولاده، ولا يهمه شىء سوى أن يرسل لهم النفقات، ونسى دوره كزوج لى وأب لهم. زوجى كل يوم كان يحدثنى عبر وسائل الاتصال الحديثة على الإنترنت، وأشاهده على الكاميرا وذات مرة طلبت منه أن نسافر له ونستقر معه بالخارج، رفض وتحجج أنه سوف يستقر لكن بعد مرور 5 سنوات أخرى لتوفير المال، ورفضت وتمسكت بحقى أن يبقى معنا لكنه لم يقبل وتشاجرت معه أننى أرفض هذا الوضع وأريد الانفصال، منذ ذلك الوقت لم أتحدث مع زوجى ليتركنى ولم يرسل النفقات، فقررت إقامة دعوى خلع، وبلغت شقيقته كى تخبر زوجى بالخارج، وبعد علم زوجى بدعوى الخلع عاد إلى مصر واعترف لى أنه سوف يترك عمله بالخارج وأقنعنى بكلام معسول، وجعلنى أتنازل عن دعوى الخلع، وفى اليوم الذى ذهبت لمحكمة الأسرة للتنازل عن دعوى الخلع، فوجئت عقب عودتى لمسكن الزوجية برسالة من الزوج قال فيها: ولادك انسيهم، أنا أخدتهم معايا، وعمرك ماهتشوفيهم لأنك فضحتينى، ورفعتى دعوى خلع، وخليكى معلقة لا منك مطلقة ولا منك زوجة.

تذكر الزوجة: لم أستطع تمالك أنفاسى، وذهبت لأسرتى لأخبرهم بما فعله زوجى، وطلبت من شقيقى أن يتواصل معه وأن يسأل عن مكانه فى ألمانيا، وفى ذات الوقت اتصل ابنى من خارج مصر قائلاً لى: «الحقينا يا ماما، بابا متجوز من أجنبية ونقيم معها لكننا لا نستطيع الحياة برفقتها لاختلاف العادات والتقاليد، وتتدخل فى حياتنا، حاولى تاخدينا بالقانون»، مشدداً على أن والده تأثر بالغرب، ولا يصلى ويتعامل بعاداتهم وأنهم يريدون العودة لمصر.

تنهى الزوجة حديثها: بعد مكالمة ابنى الهاتفية لى قررت إقامة دعوى خلع ضد زوجى، ودعوى ضم حضانة للوصول إلى أولادى بالقانون خاصة أن زوجى حرمنى من وجودهم فى حياتى، وأنتظر من المحكمة أن تعطينى حقى.


مواضيع متعلقة