«السيسى» يلتقى «ترامب» و«كلينتون».. ومرشحا الرئاسة: أمريكا ستكون حليفاً وصديقاً لمصر

كتب: محمود مسلم وسماح حسن وصالح إبراهيم

«السيسى» يلتقى «ترامب» و«كلينتون».. ومرشحا الرئاسة: أمريكا ستكون حليفاً وصديقاً لمصر

«السيسى» يلتقى «ترامب» و«كلينتون».. ومرشحا الرئاسة: أمريكا ستكون حليفاً وصديقاً لمصر

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى مساء أمس الأول، بمقر إقامته فى مدينة نيويورك، دونالد ترامب المرشح الرئاسى عن الحزب الجمهورى.

وتباحث خلال اللقاء الرئيس و«ترامب» حول العلاقات الثنائية الاستراتيجية التى تجمع بين مصر والولايات المتحدة، لا سيما ما يتعلق بالتعاون على الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية بين البلدين.

{long_qoute_1}

وأعرب «ترامب» خلال اللقاء عن تقديره للرئيس وللشعب المصرى على ما قاموا به دفاعاً عن بلادهم، بما حقق مصلحة العالم بأكمله، مؤكداً ما يكنه لتاريخ مصر من احترام كبير، مشيداً بالدور الريادى المهم الذى تقوم به فى الشرق الأوسط.

وعبّر مرشح الحزب الجمهورى عن دعمه الكامل لجهود مصر فى مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستكون تحت إدارته -حال فوزه فى الانتخابات الرئاسية- صديقاً وحليفاً قوياً يمكن لمصر الاعتماد عليه خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى علاقات الشراكة القوية والممتدة التى جمعت بين البلدين خلال العقود الماضية، مؤكداً حيوية هذه الشراكة بالنسبة إلى أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وأوضح «ترامب» أن مصر والولايات المتحدة لديهما عدو مشترك، مؤكداً أهمية العمل معاً من أجل التغلب على الإرهاب والتطرّف.

واستقبل الرئيس، هيلارى كلينتون المرشحة الرئاسية عن الحزب الديمقراطى.

وأشار الرئيس إلى العلاقات التاريخية والاستراتيجية التى تجمع بين مصر والولايات المتحدة، مؤكداً أهمية العمل على إعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين المصرى والأمريكى، ويُعزّز من أمن واستقرار الشرق الأوسط.

واستعرض «السيسى»، بشكل شامل التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى تشهدها مصر، مشيراً إلى إتمام استحقاقات خارطة الطريق بنجاح، وإرساء المبادئ الواردة بالدستور بشأن الفصل بين السلطات، وتشكيل مجلس النواب الجديد الذى يُعد من أكثر المجالس النيابية تنوعاً خلال تاريخ مصر البرلمانى، فضلاً عن تبنى «رؤية 2030» لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى جهود مصر لضمان وحماية حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن والاستقرار، فضلاً عن إعلاء سيادة القانون ودولة المؤسسات، بالإضافة إلى تبنى أجندة واسعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأكد الرئيس خلال اللقاء أن مكافحة الإرهاب بفاعلية تتطلب تبنى منهج شامل لا يقتصر على التدابير الأمنية فقط، بل تبنى خطاب يدحض حجج الإرهابيين، فضلاً عن تصويب الخطاب الدينى، مستعرضاً فى هذا السياق الجهود التى تقوم بها مصر فى هذا المجال، وما حققته من نتائج.

وتم خلال اللقاء تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يمكنهما من مواجهة مختلف التحديات، فضلاً عن تأكيد الدور المهم الذى يمكن أن تقوم به مصر والولايات المتحدة معاً بوصفهما ركيزة أساسية للاستقرار والسلام بمنطقة الشرق الأوسط.

واستقبل «السيسى»، النائب الجمهورى دانا رورباخر، رئيس مجموعة أصدقاء مصر بالكونجرس الأمريكى، والنائب الجمهورى فرنش هيل، عضو لجنة الخدمات المالية.

وقال «يوسف»، إن الرئيس رحب بالنائبين، معرباً عن تقديره لما يقوم به النائب رورباخر من جهود، سعياً لتطوير وتنمية العلاقات الاستراتيجية التى تجمع بين مصر والولايات المتحدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائى مع الولايات المتحدة فى مختلف المجالات، بما يمكنهما من مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها تزايد خطر الإرهاب. وأشار الرئيس إلى أن العلاقات المصرية - الأمريكية قوية ومُتشعبة، وتشمل الكثير من مجالات التعاون، منوهاً بأهمية التعاون العسكرى بين البلدين، كأحد أهم محاور تلك العلاقات.

وأضاف المتحدّث الرسمى، أن النائبين أشادا بالخطوات التى تتّخذها مصر سعياً لتحقيق التنمية الاقتصادية، فضلاً عن جهودها فى مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار ليس فقط على الصعيد الإقليمى، لكن أيضاً على المستوى الدولى، كما أكدا عُمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية التى تجمع بين مصر والولايات المتحدة، وشدّدا على أهمية العمل على تعزيز الشراكة القائمة بين البلدين فى مختلف المجالات.

واستعرض الرئيس خلال اللقاء مُجمل التطورات على الساحة الداخلية، منوهاً بالنجاح الذى حققته مصر على صعيد تنفيذ استحقاقات خارطة المستقبل، وبرنامج الإصلاح الاقتصادى الطموح الذى تتبناه الحكومة، فضلاً عن الاتفاق المبدئى الذى تم التوصُّل إليه مع صندوق النقد الدولى لدعم هذا البرنامج.

وذكر «يوسف» أن اللقاء شهد تباحثاً حول سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد النائبان استمرارهما فى مساندة مصر والوقوف إلى جانبها فى معركتها ضد الإرهاب، متمنيين لها مواصلة عملية التنمية الشاملة بنجاح.

وكان «السيسى» قد ترأس قمة مجلس السلم والأمن الأفريقى التى عُقدت على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك، وذلك فى ضوء تولى مصر رئاسة المجلس خلال سبتمبر الحالى. وقال «يوسف»، إن القمة ناقشت تطورات الوضع فى جنوب السودان، حيث أكد الرئيس أهمية التوصل إلى آلية فعالة لمساعدة جميع الأطراف الجنوب سودانية على التمسُّك بخيار السلام ومساندتها فى تنفيذ بنود اتفاق السلام وإرساء أسس الأمن والاستقرار، وإيجاد حلول عاجلة للأزمة الإنسانية فى جنوب السودان، والنهوض بالوضع الاقتصادى المتردى به لتحقيق ما يتطلع إليه أبناؤه من آمال فى السلم والاستقرار والتقدُّم.

وألقى الرئيس كلمة أكد فيها أن مصر حرصت خلال السنوات الماضية على التواصل والتنسيق المباشر مع مختلف الأطراف فى جنوب السودان، سعياً لتحقيق السلام والاستقرار فى هذا البلد الشقيق. وأكد الرئيس دعم مصر لجهود الاتحاد الأفريقى ومنظمة الإيجاد للتوصل إلى حل سياسى مستدام فى جنوب السودان، معرباً فى هذا السياق عن ترحيب مصر بقبول حكومة جنوب السودان بنشر قوة الحماية الإقليمية.

وشدّد الرئيس على أن مصر ستستمر فى مساندتها لجميع الجهود الرامية لدعم تنفيذ اتفاق التسوية السلمية فى جنوب السودان، مؤكداً استعداد مصر لاستضافة مؤتمر للأطراف المعنية بالأزمة دعماً للجهود الإقليمية فى هذا الشأن. وأشار إلى استعداد مصر أيضاً للمساهمة فى بعثة الأمم المتحدة فى جنوب السودان، وذلك من منطلق مسئوليات مصر الأفريقية والتزامها كإحدى أكبر الدول المساهمة بقوات فى عمليات حفظ السلام، مشيراً إلى أن مصر أخطرت إدارة عمليات حفظ السلام بسكرتارية الأمم المتحدة بموافقتها على الدفع بمستشفى ميدانى ضمن قوات البعثة الأممية فى جنوب السودان، كما أنها على استعداد للتنسيق مع الإيجاد للمشاركة فى قوة الحماية الإقليمية.

وفى ختام الاجتماع، عرض الرئيس ملخصاً لما دار بالقمة من مناقشات، كما استعرض مشروع البيان الختامى الذى سيصدر عن القمة، حيث تم إقراره من جانب الحضور.


مواضيع متعلقة