السفير المغربي في "القاهرة": الموقع الجغرافي للبلدين يفرض عليهما التكامل

كتب: بهاء الدين عياد

السفير المغربي في "القاهرة": الموقع الجغرافي للبلدين يفرض عليهما التكامل

السفير المغربي في "القاهرة": الموقع الجغرافي للبلدين يفرض عليهما التكامل

قال السفير المغربي بالقاهرة، محمد سعد العلمي، إن التنسيق بين مصر والمغرب حول العديد من التحديات المشتركة مثل «مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب فى شمال أفريقيا»، قائم فى هذه الموضوعات كما هو قائم فى موضوعات أخرى.وأضاف "العلمي"، في حوار لـ"الوطن": "الموقع الجغرافى للبلدين ينيط بهما مسئوليات دولية كذلك، فالمغرب هو البوابة الشمالية الغربية للقارة الأفريقية نحو أوروبا، ومصر هى بوابتها الشرقية، فالتنسيق فيما بين البلدين يتعين أن لا يقتصر على مجال مقاومة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة والإرهاب، بل يجب أن يمتد إلى تنسيق جهود البلدين وسياستهما تجاه القارة الأفريقية، على اعتبار أن المغرب هو المدخل نحو كل أفريقيا الغربية ووسطها، ومصر هى المدخل نحو دول حوض النيل وشرق أفريقيا وجنوبها، فالبلدان مهيآن للاضطلاع بدور مهم على مستوى القارة الأفريقية، وهو دور يمكن للبلدين أن يتكاملا فى القيام به على الوجه المطلوب، وموقعهما يفرض عليهما التكامل".وعن رسالة ملك المغرب، محمد السادس، التي وجّهها لقمة الاتحاد الأفريقى، وأعلن فيها عن توجه جديد نحو القارة السمراء، قال "العلمي": "المغرب لا أحتاج أن أقول إنه دولة أفريقية، وعلاقاته مع القارة الأفريقية جذورها عميقة فى التاريخ، فالمغرب يحتل منطقة مهمة فى شمال غرب أفريقيا، وعبر مختلف مراحل تاريخه كان للمغرب تواصل حضارى وثقافى ودينى مع مختلف أنحاء القارة لا تزال آثاره جلية حتى اليوم. ولذلك من الطبيعى بعد حصول المغرب على استقلاله، وهو يستشعر واجباته نحو القارة الأفريقية، أن يدعو سنة 1961 إلى انعقاد مؤتمر الدار البيضاء، وهو المؤتمر الذى شارك فى أشغاله قادة وزعماء التحرير فى مختلف أقطار القارة الأفريقية، وكان بينهم كما هو معلوم الرئيس جمال عبدالناصر. لقد كان هناك شعور مبكر لدى المغرب بأن استقلاله لن يكون مكتملاً إلا بعد أن تتحرر كل الأقطار الأفريقية وفى مقدمتها الجزائر التى كانت لا تزال ترزح تحت نير الاحتلال الاستعمارى".


مواضيع متعلقة