ارتفاع جنونى لأسعار العملات العربية و551 شركة صرافة: مستعدون للإغلاق

كتب: جهاد الطويل

ارتفاع جنونى لأسعار العملات العربية و551 شركة صرافة: مستعدون للإغلاق

ارتفاع جنونى لأسعار العملات العربية و551 شركة صرافة: مستعدون للإغلاق

أرسلت الشعبة العامة للصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية مذكرة إلى طارق عامر، محافظ البنك المركزى، تضمنت استعداد 551 شركة صرافة لإغلاق أبوابها طواعيةً، لأى فترة يراها المسئولون كافية لاستقرار سوق الصرف.

{long_qoute_1}

وذكرت «الشعبة»، فى المذكرة، أن «شركات الصرافة منذ قيامها وهى تعمل على مصلحة البلاد، ودعت إلى تحرير سعر الصرف وتركه كأى سلعة فى السوق المحلية للعرض والطلب، مع وضع آلية لنقل العملة الأجنبية من البيوت إلى المنظومة الرسمية، وشركات الصرافة جزء من هذه المنظومة، ووضع سعر عادل للجنيه مقابل الدولار وهو من 9.50 إلى 10 جنيهات فى الوقت الحالى، حيث لا يوجد نقص فى الدولار، لكنه يعانى شحّا داخل المنظومة الرسمية للبلاد والمتمثلة فى البنوك وشركات الصرافة».

وأكدت ضرورة وجود فروع للبنوك أو شركات الصرافة فى خارج مصر لتقديم خدمة للعاملين بالخارج، بدلاً من تدفق تحويلاتهم إلى السوق السوداء، للاستفادة من فرق سعر العملة الكبير بين الرسمى والموازى، لافتة إلى أن البنوك تحصل على 30% فقط من قيمة تحويلات العاملين فى الخارج بحسب دراسة للبنك الدولى، التى أكدت أن غالبية العاملين المصريين بالخارج هم عمال دخلهم قليل جداً لذا فإن تحويلاتهم لا تتعدى 100 إلى 200 دولار، وهم الأغلبية العظمى لكونهم يعملون فى مهن رواتبها ضعيفة جداً.

من جهته، قال الدكتور علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف التجارية، إن شركات الصرافة جزء مهم وأصيل فى منظومة توفير العملات الصعبة، خصوصاً الدولار، ولا يوجد بديل لها لأن المنظومة البنكية غير كافية لتوفير العملة، و«الصرافة» تتكامل معها فى توفير النقد تحت إشراف كامل من البنك المركزى. وأشار «عز»، خلال اجتماع الشعبة العامة للصرافة، أمس الأول، إلى أن شركات الصرافة ليست جزءاً من مشكلة الدولار، ولكن المشكلة تكمن فى زيادة التضخم الذى وصل إلى 12%، مقارنة بالولايات المتحدة التى لا يتجاوز فيها التضخم 1%، إضافة إلى انخفاض حجم إيرادات الدولة من الدولار نتيجة لانخفاض السياحة وتحويلات العاملين فى الخارج والصادرات، لافتاً إلى أن الدولة قامت بالحفاظ على قيمة الجنيه بعد ثورة 25 يناير حتى الآن، بعدما كان عند مستوى ثابت منذ 5 سنوات أمام الدولار الذى كان بـ5.5 جنيه.

ودعا «عز» إلى وضع خطة إصلاح تتضمن سعراً عادلاً للجنيه مقابل العملات خاصة الدولار، مشيراً إلى أنه لا توجد ندرة فى الدولار ولكن جزءاً كبيراً منه فى السوق الموازية، ولفت إلى أن شركات الصرافة لها دور كبير فى توفير العملة الصعبة حيث كانت تورد نحو 70 مليون دولار للبنوك يومياً، وهو ما يمثل نحو 60% من منظومة توفير النقد، لاستيراد مستلزمات الإنتاج والسلع إلى البلاد، مضيفاً: «ذلك ينفى صحة الآراء التى تنادى بإغلاقها، لدورها الوطنى، فهى منظومة رسمية تعمل تحت إشراف البنك المركزى ولكن بأفعال قلة قليلة منها أثرت على سمعة باقى النشاط وتم شطب البعض وإغلاق البعض الآخر بالفعل، وبدون شركات الصرافة ستصبح فى مصر منظومة عشوائية وموازية كبيرة».

فيما قال على الحريرى، سكرتير عام شعبة شركات الصرافة، إن أصحاب الشركات «الشرفاء» لا يمكن أن يكونوا من المضاربين على الدولار، وأن هناك عدداً من «الدخلاء» على المهنة هم المسئولون عن الأزمة الحالية.

فى سياق متصل، شهدت كل أسعار العملات العربية ارتفاعاً أمام الجنيه المصرى فى البنوك وشركات الصرافة خلال الأسبوع الحالى، متأثرة بزيادة سعر الدولار الذى ارتفع إلى 12.70 للبيع مقابل 12.55 للشراء مقابل ثبات سعره فى البنك المركزى عند 8.88 للبيع.

وقدَّر متعاملون الزيادة فى أسعار صرف العملات العربية بنسبة 40%، ويأتى الريال السعودى فى مقدمتها بارتفاع كبير فى السوق السوداء ليباع بـ330 مقابل 325 للشراء، ورسمياً 2.36 جنيه، فيما ارتفع سعر الدينار الكويتى ليباع بـ39 جنيهاً مقابل 37 جنيهاً للشراء، ورسمياً 29.47 جنيهاً، وكذلك الدرهم الإماراتى الذى ارتفع إلى 3.30 للبيع مقابل 3.25 للشراء ورسميا 2.41 جنيهاً.

وعدَّ على الحريرى، سكرتير شعبة الصرافة بالغرف التجارية، ارتفاعات العملات العربية أمام الجنيه «طبيعية ومنطقية» نتيجة تراجع الجنيه أمام الدولار فى السوق السوداء لأكثر من 3.82 جنيه.

 


مواضيع متعلقة