«مصانع النسيج» بالمحلة تعاقب «القابضة» بالتوقف الجزئى واستيراد الغزول

كتب: أحمد فتحى ورفيق ناصف

«مصانع النسيج» بالمحلة تعاقب «القابضة» بالتوقف الجزئى واستيراد الغزول

«مصانع النسيج» بالمحلة تعاقب «القابضة» بالتوقف الجزئى واستيراد الغزول

لجأ عدد من أصحاب مصانع الغزل والنسيج فى المحلة الكبرى إلى وقف الإنتاج جزئياً، وإغلاق عدد من أقسام الإنتاج، وتسريح العمالة، مع فشل المفاوضات بين رابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج، الممثلة لأكثر من 1200 مصنع، ورئيس الشركة القابضة، الدكتور أحمد مصطفى، فى التوصل إلى حلول لأزمة ارتفاع أسعار الغزول المحلية بنسب تجاوزت الـ40%.

{long_qoute_1}

على مدار الأسبوعين الماضيين، تواصلت اللقاءات بين أصحاب المصانع المتضررين من ارتفاع أسعار الغزول، وبين وزراء قطاع الأعمال العام، والتجارة والصناعة، والتخطيط، وأعضاء لجنة الصناعة فى مجلس النواب، دون التوصل إلى حلول للأزمة التى تهدد الصناعة الاستراتيجية، بالإصرار على بيع الغزول وفقاً لأسعار الدولار فى السوق السوداء وليس البنوك. وعقد أعضاء مجلسى إدارة رابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج، وجمعية بيع الغزول، اجتماعاً طارئاً فى مقر الرابطة، مساء أمس الأول، بحضور العشرات من أصحاب مصانع المنسوجات والملابس الجاهزة والتريكو والبطاطين والصوف، لمناقشة الأزمة، ووضع آليات لمواجهتها، مع امتناع الشركات الحكومية عن تخفيض أسعار الغزول المباعة محلياً.

خلال الاجتماع، ناقش أصحاب المصانع مقاطعة الغزول المحلية من الشركات التابعة لـ«القابضة للغزل والنسيج»، نظراً لارتفاع أسعارها، والاتجاه إلى شراء احتياجاتهم من الغزول السورية والتركية والأفريقية، لمعاقبة الحكومة على عدم تجاوبها مع مطالبهم، وتعمد مسئولى «القابضة» ووزارة قطاع الأعمال العام، تكبيدهم خسائر فادحة طوال الـ6 أشهر الماضية، على حد قولهم.

وكشف عضو مجلس إدارة الرابطة، المهندس إبراهيم الشوبكى، عن تقديمه مذكرات وخطابات رسمية إلى رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، وأعضاء اللجنة الوزارية الصناعية، للمطالبة بتفعيل دور الدولة تجاه وقائع تهريب السلع والمنتجات الصناعية، ومواجهه المخاطر التى تهدد بهدم صناعة الغزل والنسيج الوطنية.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية بيع الغزل والنسيج، حسن بلحة، إن الأزمة الراهنة تمثل صداعاً مزمناً لأصحاب المصانع، الذين حرصوا على طرح مشكلاتهم على الجهات المعنية، وفى مقدمتها رئاسة الجمهورية، ومجلس الوزراء، والرقابة الإدارية، معرباً عن أسفه لعدم التوصل إلى حلول إيجابية للأزمة، وعدم قدرة الدولة على تخفيض أسعار الغزول، مشيراً إلى أن «الجمعية لم تشترِ أى غزول منذ رمضان الماضى، وهناك مخزون يكفى احتياجات المصانع لـ10 أيام فقط، بينما تلقينا عروضاً عالمية لشراء غزول مستوردة بأسعار أقل من أسعار الشركة القابضة».

وأعلن رئيس مجلس إدارة رابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج، أحمد أبوعمو، عن الدعوة لانعقاد جمعية عمومية طارئة لأعضاء الرابطة، الأحد المقبل، لاتخاذ الخطوات البديلة لمواجهة الأزمة، والسعى إلى تجاوزها بما يمنع تشريد العمالة، وإيقاف المصانع بشكل جزئى، موضحاً أن «مجلس إدارة الرابطة سيدعو أعضاء الجمعية العمومية عبر مخاطبات رسمية، وبسيارات تحمل ميكروفونات، لجمع النصاب القانونى لانعقادها، بعدما أصبحت أحوال أصحاب المصانع وعمالها ضنك، بسبب غلاء أسعار الغزول، ونقص الدولار، وركود حركة البيع والشراء محلياً». وقال عزت القلينى، أحد أصحاب المصانع المتضررين: «صبرنا طويلاً على الحكومة، وتحملنا صرف أجور العمال رغم الخسائر، لكننا لن نستطيع تحمل المزيد من الخسائر، وعلى الحكومة أن تراعى عمالنا، مثلما تراعى عمال القطاع العام»، موضحاً أن «المئات من أصحاب مصانع الغزل والنسيج بدأوا فعلياً فى إيقاف عدد من الأقسام الداخلية جزئياً، نظراً لعدم توافر احتياجاتهم من الغزول».


مواضيع متعلقة